الزمالك، حسم سباق الدوري المصري لصالحه بعد فوز ثمين على سيراميكا كليوباترا بهدف دون رد، ليؤكد عودته إلى منصة التتويج من جديد بعد غياب دام أربعة أعوام، في ليلة شهدت أيضاً منافسة مباشرة مع بيراميدز، وانتصار الأهلي في ختام الموسم، وسط نتائج حسمت شكل البطولات القارية المقبلة.
الزمالك يستعيد القمة بعد موسم طويل من المطاردة
نجح الزمالك في إنهاء الموسم متصدراً جدول الدوري برصيد 56 نقطة، بعدما تفوق على ضيفه سيراميكا كليوباترا بهدف نظيف في اللقاء الذي أقيم على ستاد القاهرة، وبذلك توج الفريق بلقب الدوري للمرة 15 في تاريخه، والأولى منذ تتويجه في موسم 2021 / 2022، وجاء الحسم في الجولة الأخيرة بعد منافسة قوية حتى الدقائق الأخيرة من الموسم، بينما ظل بيراميدز قريباً من الصدارة حتى النهاية.
ولم يكن طريق التتويج سهلاً، إذ كان الزمالك يكفيه الحصول على نقطة التعادل فقط من أجل إعلان فوزه رسمياً بالبطولة، غير أن الفريق اختار إنهاء المهمة بالنقاط الثلاث، ليمنح جماهيره فرحة كاملة بعد صدمة خسارة كأس الكونفيدرالية الأفريقية بركلات الترجيح أمام اتحاد العاصمة الجزائري في النهائي الذي أقيم يوم السبت الماضي.
كيف جاء هدف الفوز أمام سيراميكا؟
بدأ الزمالك المباراة بتركيز واضح، وتمكن من ترجمة تفوقه المبكر إلى هدف أول حمل توقيع المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ بعد مرور ثماني دقائق، حين أطلق تسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء، سكنت الشباك وأشعلت مدرجات الفريق الأبيض، ليضع فريقه في موقف مريح نسبياً مع استمرار اللقاء.
وفي الشوط الثاني، واصل الزمالك بحثه عن تأمين النتيجة، ونجح الأنجولي شيكو بانزا في تسجيل هدف ثانٍ في الثواني الأولى، بعدما خطف الكرة من المدافع، ثم راوغ محمد بسام حارس سيراميكا، وسدد في المرمى الخالي، غير أن تقنية حكم الفيديو المساعد “فار” تدخلت وألغت الهدف بداعي وجود مخالفة ضد شيكو بانزا، ليبقى الفارق هدفاً واحداً فقط.
ورغم محاولات سيراميكا للعودة إلى المباراة، حصل الفريق على ركلة جزاء سددها المغربي أحمد بلحاج، لكن محمد عواد حارس الزمالك تألق وتصدى لها، ليحافظ على نظافة شباكه ويزيد من اطمئنان فريقه في الدقائق الحاسمة من اللقاء.
ما الذي حدث في مباريات الحسم الأخرى؟
لم تكن مواجهة الزمالك هي الوحيدة التي أثرت في ملامح جدول الدوري، إذ تزامنت معها مباراة بيراميدز أمام سموحة، والتي انتهت بفوز صعب لبيراميدز بنتيجة 2 / 1، لكنه لم يكن كافياً لتجاوز الزمالك الذي بقي في القمة بفارق نقطتين، كما أقيمت في الوقت نفسه مواجهة أخرى بين الأهلي والمصري البورسعيدي، وانتهت بفوز الأهلي 2 / صفر على ملعب برج العرب.
وبهذا الانتصار، أنهى الأهلي الموسم في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، ليتجه إلى المشاركة في كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بينما ضمن الزمالك، ومعه بيراميدز، المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا، وهو ما منح الجولة الختامية أهمية مضاعفة على مستوى البطولات القارية أيضاً.
كيف تبدلت صورة المراكز النهائية في الدوري؟
أحدثت النتائج الأخيرة تغيرات واضحة في ترتيب المقدمة، إذ جمع الزمالك 56 نقطة في الصدارة، وجاء بيراميدز ثانياً بفارق نقطتين فقط، بينما استقر الأهلي في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، أما سيراميكا كليوباترا فتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الرابع، بعد أن ودع الجولة الأخيرة دون أن ينجح في عرقلة فرحة الزمالك.
وشهد الموسم تنافساً لافتاً بين الفرق الكبرى، إلا أن الزمالك عرف كيف يحسم اللحظة الحاسمة لصالحه، مستفيداً من تفوقه في الجولة الأخيرة ومن ثباته في المباريات الفاصلة، ليعيد نفسه إلى صدارة المشهد المحلي بعد سنوات من الانتظار، ويؤكد حضوره في دوري الأبطال خلال الموسم الجديد.
ما أهمية هذا التتويج للزمالك؟
يحمل هذا اللقب قيمة خاصة لدى الزمالك، لأنه جاء بعد فترة شهدت مشاركة الفريق في كأس الكونفيديرالية الأفريقية خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، ما جعل العودة إلى دوري أبطال أفريقيا هدفاً رئيسياً لجماهيره وإدارته، كما أن الفوز على سيراميكا جاء في توقيت مثالي بعد أيام قليلة من خسارة لقب قاري مؤلم، وهو ما جعل الانتصار بمثابة رد اعتبار معنوي وميداني في آن واحد.
كما أن الفوز أنهى الموسم بصورة إيجابية للفريق الأبيض، بعدما استطاع أن يرد اعتباره أيضاً من سيراميكا الذي كان قد أطاح به من دور الـ 16 لكأس مصر هذا الموسم، لتتحول مواجهة الدوري إلى فرصة مثالية لاستعادة التوازن وإغلاق الموسم بأفضل طريقة ممكنة.
ماذا يعني هذا المشهد لموسم الكرة المصرية؟
1. تتويج الزمالك أعاد المنافسة على الدوري إلى الواجهة بقوة، وأكد أن الحسم يبقى قائماً حتى الجولة الأخيرة، وهو ما يزيد من قيمة البطولة ويمنحها زخماً جماهيرياً كبيراً.
2. فوز بيراميدز على سموحة لم يكن كافياً لتغيير المتصدر، لكنه ثبّت حضوره في المركز الثاني، ومنحه مقعداً مستحقاً في دوري أبطال أفريقيا.
3. انتصار الأهلي على المصري البورسعيدي وضع الفريق في المركز الثالث، ليتحول إلى المشاركة في كأس الكونفيديرالية الأفريقية، في مشهد يعكس شدة التنافس بين الأندية الكبرى حتى النهاية.
بهذه النتائج، أسدل الستار على موسم حافل بالإثارة في الدوري المصري، خرج منه الزمالك بطلاً جديداً ـ أو متجدداً ـ بعد أن حسم اللقب في الوقت المناسب، بينما دخلت بقية الفرق في حسابات المراكز والبطولات القارية المقبلة، وتتابع مصر نيوز هذه المستجدات أولاً بأول ضمن تغطية شاملة ومباشرة.
