تراجع ملحوظ في أسعار تذاكر المونديال عقب خروج رونالدو ومنتخب أميركا

تراجع-ملحوظ-في-أسعار-تذاكر-المونديال-عقب-خروج-رونالدو-ومنتخب
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

أسعار تذاكر كأس العالم 2026، شهدت تراجعا ملحوظا بعد انتهاء ملامح بعض المواجهات المرتقبة، إذ انعكس خروج منتخبات كبيرة على حركة البيع في السوق الثانوية، وتبدلت توقعات الجماهير بصورة واضحة، خاصة بعد أن تغيرت مباراة كانت مرشحة لأن تجمع أسماء كبرى إلى مواجهة مختلفة تماما.

تراجع كبير في سعر مباراة ربع النهائي

ذكرت مجلة فوربس أن مباراة الجمعة كانت مرشحة في البداية لأن تجمع البرتغال بالولايات المتحدة، وهو ما كان سيمنحها طابعا استثنائيا مع احتمال ظهور كريستيانو رونالدو أمام أصحاب الأرض، إلا أن النتائج بدلت هذا المشهد بالكامل، لتتغير معها قيمة التذاكر بصورة سريعة في السوق الثانوية.

وبحسب التقرير، نقلا عن منصة تيك بيك المتخصصة في بيع التذاكر، هبط الحد الأدنى لسعر التذكرة الخاصة بهذه المباراة من 2950 دولارا إلى نحو 1200 دولار، وهو ما يعني تراجعا يقارب 60 بالمئة، وجاء ذلك بعد خروج البرتغال والولايات المتحدة من البطولة في وقت مبكر نسبيا.

كيف تبدلت هوية المباراة؟

السيناريو الذي كان متوقعا لم يكتمل، بعدما ودعت البرتغال المنافسات بالخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد، في مباراة مثلت الظهور الأخير لرونالدو في كأس العالم، بينما تعرض المنتخب الأميركي لهزيمة ثقيلة بنتيجة 4-1 أمام بلجيكا، لتتحول المواجهة المنتظرة في ربع النهائي إلى لقاء بين إسبانيا وبلجيكا.

هذا التغيير لم يقتصر أثره على اسمَي المنتخبين فقط، بل امتد مباشرة إلى قيمة التذاكر، إذ ارتبط الطلب في الأساس بجاذبية الأسماء الكبرى والرهان الجماهيري على حضور رونالدو، ثم انخفض الإقبال مع تغير أطراف المباراة النهائية، وهو ما ظهر بوضوح في الأسعار المعروضة للبيع.

ما الذي حدث لأسعار بقية مباريات ربع النهائي؟

التراجع لم يكن محصورا في هذه المباراة وحدها، فقد أوضح التقرير أن متوسط أسعار تذاكر مباريات الدور ربع النهائي انخفض بنسبة 31.5 بالمئة خلال اليوم الأخير، كما تراجع بنسبة 50.4 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك وفقا لبيانات منصة سيت بيك التي تابعت حركة السوق الثانوية عن قرب.

وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد التذاكر المعروضة بشكل واضح، إذ صعد من نحو 28 ألف تذكرة إلى أكثر من 49 ألفا، وهو ما يعكس اتساع حجم العرض في مقابل انخفاض نسبي في الطلب، خاصة بعد اتضاح هوية المنتخبات المتأهلة إلى المراحل الحاسمة.

لماذا لا تزال نسخة 2026 الأعلى سعرا؟

رغم هذا الهبوط في بعض الأسعار، فإن نسخة كأس العالم 2026 ما زالت توصف بأنها الأغلى في تاريخ البطولة من حيث التذاكر، إذ تجاوز سعر أقل تذكرة متاحة للمباراة النهائية حاجز 9 آلاف دولار، وهو رقم يوضح مستوى الارتفاع الكبير مقارنة بالنسخ السابقة.

وتشير التوقعات إلى أن الأسعار قد تتغير خلال الأيام المقبلة وفقا للمنتخبات التي ستبلغ النهائي، لأن هوية الأطراف المتنافسة تبقى عاملا حاسما في تحديد مستوى الإقبال، ومن ثم في رسم الأسعار داخل السوق الثانوية بصورة مباشرة.

أي مباراة تبدو الأرخص في ربع النهائي؟

أشار التقرير أيضا إلى أن مباراة المغرب وفرنسا، المقررة يوم الخميس في مدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، تعد الأقل سعرا بين مباريات الدور ربع النهائي، إذ تبدأ أسعار التذاكر فيها من 989 دولارا، وهو ما يجعلها الأدنى مقارنة ببقية مواجهات هذه المرحلة.

ويأتي هذا التفاوت بين المباريات في وقت تظل فيه حركة السوق شديدة الارتباط بالنتائج، وبالأسماء الموجودة في كل مواجهة، وبدرجة الحضور الجماهيري المتوقع، وهي عوامل تتداخل بسرعة كبيرة لتحدد اتجاه الأسعار صعودا أو هبوطا.

ما أبرز المؤشرات التي ظهرت في السوق الثانوية؟

تظهر البيانات أن سوق التذاكر الثانوية تأثرت بشكل مباشر بتبدل المنتخبات المتأهلة، ويمكن تلخيص أبرز المؤشرات في عدد من النقاط التالية:

  • هبوط سعر التذكرة الأدنى: من 2950 دولارا إلى نحو 1200 دولار في المباراة التي كانت مرشحة لضم البرتغال والولايات المتحدة، أي بتراجع يقارب 60 بالمئة.
  • انخفاض متوسط الأسعار: بنسبة 31.5 بالمئة خلال اليوم الأخير، وبنسبة 50.4 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
  • زيادة المعروض: من نحو 28 ألف تذكرة إلى أكثر من 49 ألفا في السوق الثانوية.
  • استمرار الارتفاع في النسخة الحالية: مع بقاء نهائي كأس العالم 2026 الأغلى تاريخيا، إذ تجاوزت أقل تذكرة فيه 9 آلاف دولار.

كيف يقرأ المتابعون هذا التغير؟

يعكس هذا المشهد مدى الحساسية العالية التي تحكم سوق تذاكر المونديال، فكل نتيجة كبيرة، وكل خروج مفاجئ، يترك أثرا سريعا على الطلب وعلى الأسعار، خصوصا عندما يرتبط الأمر بنجم بحجم كريستيانو رونالدو أو بمنتخب يستقطب اهتماما جماهيريا واسعا، وهو ما يفسر التراجع السريع الذي ظهر في الأرقام الأخيرة.

وفي ضوء هذه التطورات، تبدو متابعة الأسعار جزءا لا ينفصل عن متابعة البطولة نفسها، لأن حركة السوق تتبدل مع كل مباراة حاسمة، ومع كل تأهل أو إقصاء، وتبقى التفاصيل قابلة للتغير خلال الفترة المقبلة، بحسب المسار الذي ستسلكه المنتخبات حتى النهائي، كما ترصدها باستمرار مصر نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.