بذكريات 2022.. حملة مغربية ضد “تحيز التحكيم” تسبق معركة فرنسا

بذكريات-2022-حملة-مغربية-ضد-تحيز-التحكيم-تسبق-معركة-فرنسا
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

مباراة فرنسا والمغرب، تعود إلى الواجهة من جديد مع تصاعد النقاش في الأوساط المغربية حول ذكريات مونديال قطر 2022، وما رافقها من جدل تحكيمي واسع، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن تعيين طاقم أرجنتيني لإدارة المواجهة المرتقبة بين المنتخبين.

حملة مغربية تطالب بضمان نزاهة التحكيم

شهدت الساعات الأخيرة تحركاً لافتاً في المغرب، بعدما أطلق قادة حملة مطلبية دعوات واضحة لتأمين إدارة تحكيمية نزيهة للمباراة، مع التأكيد على ضرورة إبعاد اللقاء عن أي ضغوط قد تؤثر في القرارات داخل الملعب، ويأتي هذا الموقف في ظل حساسية خاصة ترتبط بتاريخ المواجهة الأخيرة بين المنتخبين في كأس العالم.

وتستند هذه المطالب إلى قناعة لدى شريحة واسعة من الجمهور المغربي بأن السيناريو الذي وقع في النسخة السابقة لا ينبغي أن يتكرر، خاصة أن المباراة المقبلة أعادت فتح صفحات ما جرى في نصف نهائي مونديال قطر 2022، حين شعر كثيرون بأن بعض القرارات لم تكن في صالح منتخب المغرب، وهو ما جعل الترقب يزداد مع اقتراب المواجهة الجديدة.

كيف استعاد المغاربة مشاهد مونديال 2022؟

فور تأكد المباراة بين فرنسا والمغرب عقب فوز فرنسا على باراغواي، عادت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب إلى استحضار تفاصيل اللقاء السابق، وظهرت تدوينات كثيرة تذكر بلقطة مثيرة للجدل في نصف نهائي النسخة الماضية، حيث اعتبرها متابعون من أكثر اللقطات تأثيراً في مسار المباراة، وأحد أبرز أسباب الغضب الجماهيري آنذاك.

وكانت تلك اللحظة قد أثارت اعتراضات واضحة من اللاعبين المغاربة، بعدما طالبوا بركلة جزاء إثر احتكاك داخل منطقة الجزاء بين سفيان بوفال والمدافع الفرنسي ثيو هيرنانديز، إلا أن الحكم المكسيكي سيزار راموس احتسب مخالفة ضد بوفال، ثم أشهر في وجهه البطاقة الصفراء، وهو القرار الذي واجه انتقادات حادة وواسعة.

ملاحظات أثارت غضب الجماهير

  • اللقطة الأولى: المطالبة بركلة جزاء بعد احتكاك سفيان بوفال مع ثيو هيرنانديز داخل المنطقة.
  • القرار التحكيمي: احتساب مخالفة ضد بوفال مع إشهار البطاقة الصفراء في وجهه.
  • الحالة الثانية: احتجاجات على مسك أورليان تشواميني للاعب الوسط سليم أملاح إثر ركلة ركنية.
  • رد الفعل الجماهيري: موجة غضب واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد المباراتين والقرارات المرتبطة بهما.

موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم

لم يقتصر الجدل على الجماهير فقط، بل امتد إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تدخلت في ذلك الوقت بوصفها الجهة المشرفة على الكرة المغربية، وأكدت أن أسود الأطلس حرموا من ركلتي جزاء مشروعتين، كما تقدمت باحتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، معربة عن استغرابها من عدم تنبيه غرفة تقنية الفيديو، وهو ما اعتبرته مؤثراً على حقوق المنتخب المغربي.

هذا الموقف الرسمي عزز شعوراً عاماً داخل المغرب بأن المباراة السابقة لم تُدار بالطريقة التي كان يتمناها الجمهور، ولذلك تبدو العودة إلى الحديث عن التحكيم مفهومة في سياق المباراة المقبلة، خاصة أن الذاكرة الرياضية كثيراً ما تعيد إحياء التفاصيل عندما يتكرر نفس الطرفين في مواجهة جديدة.

من هو الحكم المكلّف بإدارة اللقاء؟

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، يوم الثلاثاء، تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو لإدارة المواجهة المرتقبة بين منتخبي فرنسا والمغرب، وهو إعلان حمل بعداً إضافياً للمتابعين، لأن هذه المباراة ستشهد سابقة تاريخية في المونديال، إذ سيُدار اللقاء بطاقم تحكيم كامل من جنسية واحدة، هي الأرجنتينية.

ويعكس هذا التعيين اهتماماً كبيراً من جانب المتابعين بتفاصيل إدارة المباراة، لأن اسم الحكم وطبيعة الطاقم التحكيمي باتا جزءاً أساسياً من النقاش الرياضي المتصل باللقاء، خصوصاً في ظل حساسية الأجواء المحيطة به، وارتباطه المباشر بذكريات لا تزال حاضرة لدى الجمهور المغربي.

ما الذي ينتظره الجمهور المغربي من المباراة؟

ينتظر الجمهور المغربي أن تمر المواجهة المقبلة في أجواء عادلة وواضحة، مع تشديد متواصل على ضرورة أن يكون التحكيم بعيداً عن أي تأثيرات خارجية، وهو ما تكرر في الدعوات الشعبية خلال الأيام الأخيرة، لأن المباراة لا تحظى فقط بأهمية رياضية، بل أيضاً بأهمية رمزية ترتبط بما بقي عالقاً في الأذهان من النسخة الماضية.

وفي ظل هذا الزخم، تبدو المباراة أكثر من مجرد لقاء كروي عادي، إذ تجمع بين الرغبة في المنافسة، واستحضار مشاعر سابقة لم تهدأ بعد، وبين الترقب لتفاصيل الإدارة التحكيمية التي ستكون، بحسب ما أعلنه الفيفا، من مسؤولية الأرجنتيني فاكوندو تيلو وطاقمه، بينما تواصل مصر نيوز متابعة تطورات هذا الملف أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.