عز الدين أوناحي، خطف الأضواء في مشهد كروي لافت بعدما سجّل أول أهدافه في كأس العالم بقميص منتخب المغرب، ثم واصل التألق بإضافة هدف ثانٍ، في لحظة تاريخية عززت حضور أسود الأطلس في سجل المشاركات العربية بالمونديال، ورفعت من قيمة إنجازاته الدولية مع منتخب بلاده.
أوناحي يكتب اسمه في تاريخ المغرب والمونديال
شهدت المباراة التي خاضها المنتخب المغربي بروز عز الدين أوناحي بصورة استثنائية، إذ نجح في هز الشباك للمرة الأولى في كأس العالم خلال مشاركته الثانية، ليؤكد حضوره القوي بعد مساهمته السابقة في الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود أطلس باحتلال المركز الرابع في مونديال 2022 الذي أقيم في قطر، ثم عاد ليسجل ثنائية كاملة رفعت رصيده الدولي إلى 11 هدفا في 59 مباراة بقميص المنتخب المغربي، وهو رقم يعكس تطوره المستمر على مستوى الفاعلية الهجومية.
الهدف المئوي للعرب في كأس العالم
لم يكن الهدف الأول الذي أحرزه أوناحي عاديا، لأنه حمل قيمة رقمية خاصة، إذ أصبح الهدف رقم 100 للمنتخبات العربية في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم منذ الظهور الأول لمصر في مونديال 1934 بإيطاليا، وهو رقم يربط الحاضر بجذور طويلة من الحضور العربي في البطولة، ويمنح هذا الهدف بعدا رمزيا يتجاوز قيمته في النتيجة المباشرة للمباراة.
محطات بارزة في سجل الأهداف العربية
امتد هذا المسار الطويل عبر محطات شهيرة تركت بصمتها في ذاكرة المتابعين، وكان لكل رقم دلالته الخاصة في مسيرة المنتخبات العربية داخل المونديال، وقد جاءت أبرز هذه المحطات على النحو التالي:
- الهدف الأول للعرب: سجله المصري عبد الرحمن فوزي خلال مواجهة المجر في مونديال 1934 بإيطاليا.
- الهدف رقم 50: أحرزه الجزائري عبد المؤمن جابو في مباراة انتهت بخسارة منتخب بلاده أمام ألمانيا بنتيجة 1 / 2 في دور الـ16 لمونديال 2014 بالبرازيل، وهي المباراة التي توجت بعدها ألمانيا باللقب.
- الهدف رقم 100: جاء عبر عز الدين أوناحي ليؤرخ لفصل جديد في سجل العرب بكأس العالم.
- الهدف رقم 102: ارتفع إليه رصيد العرب بعد ثلاثية المغرب في شباك كندا، والتي اختتمها سفيان رحيمي مهاجم نادي العين الإماراتي.
كيف ارتفع رصيد العرب إلى 102 هدفا؟
واصل المنتخب المغربي دعم الحصيلة العربية في كأس العالم بعدما سجل ثلاثية في شباك كندا، واختتم سفيان رحيمي، مهاجم نادي العين الإماراتي، تلك الثلاثية، لتصل حصيلة المنتخبات العربية في تاريخ المونديال إلى 102 هدفا، وهو رقم يعكس تطور الحضور العربي في البطولة، ويؤكد أن الأرقام التاريخية ما زالت قابلة للزيادة مع استمرار المنافسة.
لماذا يبدو الرقم مرشحا للزيادة؟
تتجه المؤشرات إلى احتمال ارتفاع هذا الرصيد في ظل استمرار بعض المنتخبات العربية في المنافسة، إذ إن منتخب المغرب تأهل إلى دور الثمانية منتظرا الفائز من فرنسا ضد باراجواي، كما تأهل منتخب مصر لمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب، يوم الثلاثاء المقبل، ضمن منافسات دور الـ 16، ما يبقي الباب مفتوحا أمام تسجيل أهداف عربية جديدة في النسخة الحالية من البطولة.
مميزات هذا الإنجاز العربي
- قيمة تاريخية: لأنه يربط بين أول ظهور عربي في مونديال 1934 واللحظة الحالية.
- حضور مغربي لافت: لأن المغرب واصل تعزيز الأرقام العربية في البطولة.
- رمزية فردية: لأن أوناحي دخل قائمة مميزة من اللاعبين العرب والأفارقة في سجل الأدوار الإقصائية.
- استمرارية في الإنجاز: لأن الرقم 102 ما زال قابلا للزيادة مع المباريات المقبلة.
أوناحي ضمن قائمة نادرة من الهدافين الأفارقة في الأدوار الإقصائية
وبهدفه المزدوج، دخل عز الدين أوناحي دائرة خاصة من التميز، بعدما أصبح ثالث لاعب أفريقي يسجل هدفين لبلاده في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعد روجيه ميلا الذي قاد الكاميرون للفوز على كولومبيا بنتيجة 2 / 1 في دور الـ16 لمونديال 1990 في إيطاليا، وهنري كامارا الذي حقق النتيجة نفسها مع السنغال أمام السويد في المرحلة ذاتها، ما يضع أوناحي في سياق تاريخي مهم داخل الكرة الأفريقية.
ما الذي يعنيه هذا الظهور للمغرب والعرب؟
يعكس هذا الظهور المميز اتساع تأثير المنتخب المغربي على المستوى القاري والعربي، كما يبرز قدرة اللاعبين العرب على ترك بصمة واضحة في أكبر بطولة كروية في العالم، ومع استمرار المنافسة، تبقى الأرقام مفتوحة على احتمالات جديدة، خاصة بعد هذا الحضور اللافت الذي جمع بين القيمة الفردية لأوناحي، والرمزية الجماعية للمنتخبات العربية، في متابعة تبرزها صفحات مصر نيوز ضمن تغطيتها للأحداث الكروية البارزة.
