بوس الأسترالي يربك حسابات منتخب مصر.. سرعة اللاعب تشكل خطراً واضحاً

بوس-الأسترالي-يربك-حسابات-منتخب-مصر-سرعة-اللاعب-تشكل-خطراً
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

سرعة الأسترالي جوردان بوس، تفرض نفسها كأحد أبرز عناوين كأس العالم، بعدما أصبح ظهير أستراليا الشاب حديث المتابعين قبل مواجهة مصر في دالاس ضمن دور الـ32، وسط إشادة واسعة بأدائه، وترقب متزايد لمستقبله الأوروبي، وإمكاناته التي لفتت الأنظار على نحو واضح.

من لاعب واعد إلى اسم يثير الانتباه

يصل جوردان بوس إلى المواجهة المرتقبة وهو في دائرة الضوء، بعدما تحولت سرعته الكبيرة وقدرته على التحرك على الرواق الأيسر إلى عنصر مؤثر في مشوار أستراليا بالبطولة، ولم يعد حضوره مجرد تفصيل تكتيكي، بل بات من النقاط التي تمنح فريقه أفضلية واضحة في بعض اللحظات الحاسمة.

وبينما ترتبط الأضواء عادة بأسماء مثل كيليان مبابي وإرلينغ هالاند بوصفهما من أسرع لاعبي كرة القدم في العالم، فإن بوس فرض نفسه ضمن هذه المقارنة بعد أن سجل سرعة قصوى بلغت 36.7 كيلومتراً في الساعة خلال الفوز على تركيا 2-0، وهو رقم وضعه في مقدمة أسرع اللاعبين في الجولة الأولى من دور المجموعات.

كيف وصل بوس إلى هذه المكانة؟

بدأت رحلة اللاعب الأسترالي من نادي ملبورن سيتي، أحد الأندية الشقيقة لمانشستر سيتي، ثم انتقل في عام 2023 إلى الدوري البلجيكي عبر وسترلو في صفقة وُصفت وقتها بأنها قياسية للاعب محلي أسترالي، قبل أن يخطو خطوة جديدة إلى فينورد الهولندي الصيف الماضي مقابل نحو خمسة ملايين يورو، وهي قيمة تبدو اليوم صفقة رابحة بالنظر إلى مردوده.

وخلال موسمه الأول في الدوري الهولندي، قدّم بوس أرقاماً لافتة لظهير هجومي، إذ سجل أربعة أهداف وصنع تسعة أخرى، وهو ما عزز مكانته في الفريق، وفتح الباب أمام حديث متزايد عن انتقالات أكبر في المستقبل، خاصة بعد ما أظهره في كأس العالم من ثبات بدني وفاعلية هجومية.

أبرز ملامح تطوره

  • سرعة عالية: بلغت 36.7 كيلومتراً في الساعة أمام تركيا، وهي أسرع من أسماء معروفة مثل مبابي وهالاند في تلك الجولة.
  • تأثير هجومي: سجل أربعة أهداف وصنع تسعة في موسمه الأول بالدوري الهولندي.
  • مرونة تكتيكية: لعب في الجهة اليسرى ثم شارك في مركز أكثر تقدماً على الجهة اليمنى أمام الباراغواي.
  • ثبات في الأداء: ظهر بشكل منتظم في مباريات أستراليا الثلاث بدور المجموعات.

ما الذي يميز دوره مع أستراليا؟

شارك بوس في مباريات أستراليا الثلاث في دور المجموعات، حيث أنهت المنتخب المنافسة في المركز الثاني خلف الولايات المتحدة المضيفة ضمن المجموعة الرابعة، ليضرب موعداً مع مصر، وقد أظهر اللاعب خلال المسار الجماعي قدرة ملحوظة على التحول من دور الظهير الهجومي إلى المشاركة في مناطق أكثر تقدماً عندما احتاجه الفريق.

وفي لقاء الباراغواي الأخير، الذي انتهى بالتعادل السلبي، لعب بوس في مركز أكثر تقدماً على اليمين، وهو ما عكس مرونته وقدرته على التأقلم مع متطلبات المدرب توني بوبوفيتش، كما أظهر أن سرعته ليست ميزة منفصلة، بل جزء من منظومة أكبر تمنح المنتخب خيارات متنوعة.

ماذا قال زملاؤه عنه؟

حظي اللاعب بإشادات واسعة من داخل المعسكر الأسترالي، وكان زميله نستوري إيرانكوندا قد قال مازحاً إنه «أفضل لاعب في العالم، جوردي بوس، أفضل جناح ظهير في العالم، وموهبة هائلة»، ورغم الطابع التهكمي في العبارة، فإنها تعكس حجم الانطباع الذي يتركه اللاعب بين زملائه.

كما وصفه المدافع هاري سوتار بأنه «لاعب مميز، وشخص مميز»، وأضاف أنه «لا حدود له»، في إشارة إلى قدرته على التطور، بينما قال ميلوش ديغينيك بعد التعادل مع باراغواي إنه من «أفضل خمسة لاعبين في العالم» في مركز الظهير الأيسر ضمن فئته العمرية، ثم أضاف أنه ربما يكون أفضل ظهير أيسر أنجبته أستراليا في تاريخها.

هل تقترب خطوة أوروبية أكبر؟

تزايدت التقارير التي تربط اسم بوس باهتمام أندية كبرى في أوروبا، خاصة بعد أن قدّم نفسه بصورة قوية في فينورد وفي كأس العالم، إلا أن اللاعب اختار التهدئة وعدم الانشغال بتلك الأحاديث، مؤكداً أنه يركز فقط على الحاضر وعلى تقديم أفضل ما لديه لمنتخب بلاده.

وعندما سُئل عن تلك التوقعات، رد مبتسماً بأنه لا يعتقد أن الإطراء يصل إلى الدقة الكاملة في الوقت الحالي، ثم أوضح أنه لا يشغل باله بهذه المسألة، وأنه يعيش اللحظة، وما سيحدث لاحقاً سيحدث، وهي إجابة تعكس هدوءه خارج الملعب، رغم الضجة المتزايدة حوله في أستراليا وأوروبا.

ما الذي ينتظر أستراليا أمام مصر؟

تدخل أستراليا المباراة المقبلة وهي تدرك أن المواجهة مع مصر في دالاس الجمعة تحمل طابعاً تاريخياً، لأن المنتخبين لم يسبق لهما الفوز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، وبالتالي فإن أحدهما سيكتب إنجازه الأول في هذا المسار، على أرض ملعب دالاس كاوبويز المكيّف.

ويبدو أن الفائز من هذا اللقاء سيكون على موعد مرجح مع الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور الـ16، إذ يُنتظر أن يتجاوز بطل العالم المنتخب الرأس الأخضر، ما يجعل مواجهة الجمعة أكثر أهمية، خاصة مع الدور المتنامي الذي يلعبه بوس، والذي قد يكون أحد مفاتيح أستراليا في البحث عن صفحة جديدة في تاريخها الكروي، وفق ما تنقله مصر نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.