مونديال 2026.. النروج تتألق بقيادة هالاند

مونديال-2026-النروج-تتألق-بقيادة-هالاند
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

**إرلينغ هالاند**، واصل كتابة فصوله الخاصة مع منتخب النروج بعدما قاد بلاده إلى إنجاز تاريخي جديد، تمثل في بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى، عقب الفوز على البرازيل، وسط أجواء احتفالية استعاد فيها المشجعون تقليد “تجذيف الفايكنغ” الشهير، بينما بدا المهاجم المتألق وكأنه يعيد تعريف سقف الطموحات لمنتخب بلاده.

في إيست راذرفورد، داخل أجواء مشحونة بالحماس، ظهر التأثير الكبير لهالاند ليس فقط داخل الملعب، بل خارجه أيضاً، بعدما قرع الطبل أمام الجماهير احتفالاً بالانتصار، في مشهد عكس حجم التحول الذي صنعه هذا المنتخب خلال النسخة الحالية من البطولة، بعد عودته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998.

مسيرة غير مسبوقة للنروج

دخل المنتخب النروجي هذه البطولة وهو يدرك أن مجرد الوجود بين كبار العالم يمثل خطوة مهمة، لكن ما حدث تجاوز كل التوقعات، فالفريق بقيادة ستوله سولباكن، الذي كان لاعب وسط في منتخب 1998، نجح في رسم مسار تاريخي انتهى بالتأهل إلى دور الثمانية، مع أداء ثابت وروح جماعية واضحة، وإيقاع هجومي تقوده أسماء تعرف جيداً كيف تستغل الفرص.

ولم يكن الطريق سهلاً، لكن النروج أظهرت شخصية قوية، ونجحت في مواجهة ضغوط كبيرة، خصوصاً مع وجود منتخبات مرشحة أكثر منها على الورق، ومع ذلك استطاعت أن تثبت أنها لا تشارك فقط من أجل التعلم، بل من أجل المنافسة الحقيقية، وهو ما أكده الإقصاء المبكر للكبار أمام إصرار لاعبيها.

كيف صنع هالاند الفارق؟

قدم هالاند نموذجاً واضحاً لما يمكن أن يفعله مهاجم من الطراز الرفيع عندما يجد من يخدمه جيداً داخل الملعب، فقد بدأ البطولة بثنائية في الفوز على العراق 4-1، ثم أحرز هدفين آخرين في الانتصار على السنغال 3-2، قبل أن يكرر حضوره الحاسم في الأدوار الإقصائية، ليواصل قيادة النروج نحو نتائج غير مسبوقة.

وقال هالاند إن ما قدمه المنتخب أمام البرازيل أظهر أن النروج فريق كرة قدم رائع، مضيفاً أن ما تحقق ليس أمراً عادياً، بل ثمرة انتظار طويل امتد 28 عاماً، كما شدد على أنه يبلغ 25 عاماً فقط، وبالتالي لا يمكن تحميله مسؤولية كل ما حدث في السنوات الماضية.

ووصف المهاجم النرويجي شعوره بأنه أقرب إلى الحلم، لأنه كان يتمنى الظهور في كأس العالم مع منتخب بلاده، لكنه لم يكن يتوقع أن يصل الأمر إلى الفوز على البرازيل، مؤكداً أن بعض الأمور بدت له مستحيلة في السابق، قبل أن يكتشف أن الواقع قد يكون أكثر اتساعاً مما ظن.

ما الذي قاله سولباكن عن نجم فريقه؟

لم يتردد ستوله سولباكن في الإشادة بنجمه الأول، مؤكداً أن هالاند هو أفضل هداف في العالم، وهي عبارة تعكس الثقة الكبيرة التي يمنحها المدرب لمهاجمه، خصوصاً بعدما ظهر اللاعب في حالة بدنية ممتازة أمام البرازيل، وأربك خط الدفاع المنافس بقدرته المستمرة على التحرك والإنهاء.

وأوضح سولباكن أن قلبَي الدفاع البرازيليين واجها صعوبة واضحة في الحد من خطورة هالاند، وهو ما يفسر كيف تمكن النروجي من التأثير في النتيجة من جديد، ثم تحدث عن سقف الطموحات قائلاً إنه لا يعلم إلى أي مدى يمكن أن تصل النروج، لكنها أصبحت الآن بين أفضل ثمانية منتخبات، وهو إنجاز يفرض الاحترام.

أرقام تؤكد حجم التأثير

تتحدث الأرقام بوضوح عن قيمة ما يقدمه هالاند لمنتخب بلاده، فهو يتصدر قائمة هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف في أربع مباريات، متساوياً مع ليونيل ميسي وكيليان مبابي صاحب الأفضل بتمريره كرتين حاسمتين، كما يملك 62 هدفاً في 54 مباراة دولية، وهي حصيلة نادرة في هذا المستوى.

وإلى جانب ذلك، يمتد حضوره التهديفي إلى سلسلة لافتة، إذ سجل في آخر 14 مباراة رسمية متتالية للنروج، محرزا خلالها 27 هدفاً، وهو ما يوضح لماذا ينظر إليه زملاؤه والمدرب والجماهير بوصفه الركيزة الأهم في المشروع الحالي، وليس مجرد هداف عابر.

ماذا ينتظر النروج أمام إنكلترا؟

تستعد النروج لمواجهة جديدة أمام إنكلترا في ميامي يوم 11 تموز/يوليو، وهي محطة ستختبر حجم النضج الذي وصل إليه هذا المنتخب، خاصة بعد أن أثبت قدرته على تجاوز فرق قوية، وأظهر أنه لا يخشى الأسماء الكبيرة أو الضغوط المرتبطة بالمباريات الحاسمة.

وقال أندرياس شييلديروب، الذي دخل بديلاً بين الشوطين وصنع هدفي هالاند أمام البرازيل، إنه عاجز عن إيجاد الكلمات لوصف ما يفعله زميله، مؤكداً أن الجميع في الفريق يشعرون بالسعادة لكون هالاند نرويجياً ويلعب معهم، وأنهم يدركون تماماً قيمة ما يقدمه في كل مباراة.

  • تفوق فردي واضح: هالاند يواصل التسجيل في اللحظات الحاسمة ويقود النروج بأهداف مؤثرة.
  • هوية جماعية متماسكة: المنتخب يظهر كفريق منظم قادر على مجاراة الكبار.
  • إنجاز تاريخي: بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى يمثل محطة مهمة في تاريخ الكرة النروجية.
  • ثقة متزايدة: تصريحات اللاعبين والمدرب تعكس إيماناً كبيراً بإمكانية الذهاب بعيداً.

ومع ارتفاع مستوى التوقعات بعد هذا المشوار اللافت، تبدو النروج أمام فرصة نادرة لتوسيع إنجازها أكثر، بينما يظل هالاند في قلب المشهد، لاعباً يصنع الفرق في كل مرة، ويمنح منتخب بلاده سبباً جديداً للاحتفال، وفق ما يعكسه هذا المسار الذي تتابعه الجماهير والمهتمون عبر مصر نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.