مارسيلو تافاريس، تحدث عن واحدة من القضايا التي يراها مؤثرة في تطور كرة القدم العربية والبرازيلية، وهي الجانب الذهني للاعب، مؤكداً أن الموهبة وحدها لا تكفي من دون قوة نفسية وقدرة على التعامل مع الضغط، سواء مع الأندية أو عند ارتداء قميص المنتخب، وهو ما عدّه مفتاحاً لتحسن الأداء والنتائج.
رؤية تافاريس لعقلية اللاعب السعودي
قال المدافع البرازيلي السابق، الذي دافع عن ألوان الهلال والشباب، إن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على المهارة الفنية فقط، بل أصبحت قائمة أيضاً على القوة البدنية والصلابة الذهنية والانضباط التكتيكي، وأوضح أن اللاعب السعودي يملك فرصة كبيرة للتطور إذا نجح في تجاوز الضغوط النفسية التي تظهر بوضوح عند تمثيل المنتخب.
وأضاف أن المشكلة لا ترتبط بالسعودية وحدها، بل تشمل أيضاً لاعبين برازيليين يشعرون بثقل كبير عندما يرتدون القميص الوطني، فيقدمون مستويات لافتة مع أنديتهم، ثم يبدون أقل تأثيراً مع المنتخب، ورأى أن التحرر من هذا العبء الذهني سيمنح اللاعبين مساحة أكبر للتألق واللعب بثقة وحرية.
كيف ينعكس الضغط النفسي على الأداء؟
أوضح تافاريس أن الضغوط الذهنية تترك أثراً مباشراً على مستوى اللاعب داخل الملعب، لأن التردد أو الخوف من الخطأ يحدان من سرعة القرار، ويقللان من جرأة التنفيذ، وهو ما يجعل الأداء أقل سلاسة مما يظهر عليه اللاعب في ناديه، وأكد أن هذا العامل إذا تمت معالجته فإن التطور سيكون أسرع وأكثر وضوحاً.
كما أشار إلى أن الجمهور السعودي سيستفيد كثيراً من أي تحول إيجابي في هذه العقلية، لأن المنتخب سيظهر بصورة أكثر ثباتاً وثقة، وسيصبح الأداء الجماعي أكثر إقناعاً، في وقت تتطور فيه كرة القدم السعودية بشكل ملحوظ خلال المواسم الأخيرة.
أين تكمن مشكلة البرازيل في الوقت الحالي؟
انتقل تافاريس للحديث عن منتخب البرازيل، مؤكداً أنه لا يقدم أفضل نسخة في تاريخه، وأن هذا الجيل لا يملك الجودة نفسها التي امتلكتها أجيال سابقة، رغم وجود أسماء موهوبة، لكن الخلل الرئيسي، بحسب رأيه، يتمثل في غياب العمل الجماعي داخل الملعب، وعدم وجود تماسك كافٍ في الخطوط.
وبيّن أن المنتخب يجد صعوبة في صناعة الحلول الهجومية وتسجيل الأهداف عندما يغيب الانسجام، وهو ما يجعل الأداء متقطعاً وثقيلاً في كثير من المباريات، كما لفت إلى أن بعض اللاعبين باتوا يمنحون وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً أكبر من التركيز الكامل داخل المستطيل الأخضر.
من اللاعبان الأكثر تأثيراً في السامبا؟
رأى المدافع السابق أن المنتخب البرازيلي يعتمد بشكل كبير على فينيسيوس جونيور عندما يكون في أفضل حالاته، إلى جانب رافينيا، موضحاً أن تألقهما يرفع فرص الفوز بصورة واضحة، لكنه شدد على أن أي منتخب يعتمد على لاعب أو اثنين فقط سيواجه صعوبة في الوصول إلى نتائج كبيرة في البطولات الكبرى.
وأضاف أن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً حين لا ينجح فينيسيوس في تقديم مستواه المعتاد، إذ يتجه الفريق إلى حلول فردية محدودة عبر لاعب قادر على المراوغة وصناعة الفارق والتسجيل، وهو أمر وصفه بالمؤسف، لأن البرازيل، في رأيه، تضم لاعبين قادرين على منح المنتخب قوة أكبر وتوازناً أفضل.
ما رأيه في كارلو أنشيلوتي؟
تحدث تافاريس عن الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، وقال إنه غير راضٍ كثيراً عن ما قدمه حتى الآن، لأنه لا يرى تغييرات كبيرة في أسلوب اللعب مقارنة بما كان عليه المنتخب قبل وصوله، وأشار إلى أن الفريق ما زال يعتمد على الجودة الفردية أكثر من اعتماده على منظومة متماسكة وواضحة.
وأوضح أن البرازيل لم تصل بعد إلى الصلابة الدفاعية أو الإبداع والسلاسة المطلوبة، كما أنها ما زالت تبدو وكأنها تلعب بثقل واضح، بينما يعاني اللاعبون من ضغط نفسي ملحوظ، ولهذا اعتبر أن أنشيلوتي قادر على تقديم عمل أفضل إذا نجح في معالجة هذه الجوانب.
ما سبب ملاحظاته على بعض الأسماء الأساسية؟
لفت تافاريس إلى أن الاعتماد المستمر على لاعبين مثل دانيلو وكاسيميرو ولوكاس باكيتا يجعل أداء المنتخب أكثر بطئاً وثقلاً، وهو ما ينعكس على طريقة التحرك وبناء الهجمات، ورأى أن التوازن في الاختيارات قد يساعد على منح الفريق حيوية أكبر وانسيابية أوضح.
ما توقعاته لكأس العالم المقبلة؟
لم يخفِ تافاريس تشاؤمه بشأن فرص البرازيل في المنافسة على اللقب، وقال إنه لا يراها حالياً قادرة على التتويج، معتبرًا أن بلوغ الدور نصف النهائي سيكون إنجازاً جيداً في الظروف الراهنة، كما اعتبر أن منتخب الأرجنتين يقدم مستويات أفضل بكثير، وأكثر تماسكاً وقوة ذهنية وسرعة في الأداء.
وفي توقعه النهائي، رجح أن تكون المباراة الختامية بين فرنسا والأرجنتين، مع ترشيحه فرنسا للتتويج، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستقدمه المنتخبات الكبرى في المرحلة المقبلة، وسط متابعة واسعة لما يطرحه نجوم ومدافعون سابقون مثل مارسيلو تافاريس عبر منصات الإعلام، ومنها مصر نيوز.
