أشرف حكيمي، واصل كتابة اسمه بحروف بارزة في تاريخ كرة القدم المغربية والأفريقية، بعدما سجل حضورا جديدا في كأس العالم خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البرازيل، في مباراة حملت له رقما لافتا وأكدت مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الحالي.
حكيمي يضيف محطة جديدة في مسيرته المونديالية
دخل أشرف حكيمي اللقاء بصفته أحد الأسماء الأساسية في تشكيلة المنتخب المغربي، في المواجهة التي جمعته بالبرازيل مساء السبت بالتوقيت المحلي، ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثالثة في مرحلة المجموعات من كأس العالم المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وجاءت مشاركته لتمنحه إنجازا تاريخيا جديدا مع أسود الأطلس، بعدما رفع رصيده إلى 11 مباراة في المونديال.
وبهذا العدد، أصبح حكيمي أكثر لاعب مغربي خوضا للمباريات في تاريخ كأس العالم، متجاوزا شريكه السابق في هذا الرقم حكيم زياش، الذي خاض 10 مباريات في البطولة، وهو ما يعكس ثبات حضوره الدولي واستمراره في تمثيل المنتخب المغربي في المحافل الكبرى، مع الحفاظ على دوره المؤثر في الخط الخلفي والهجومي معا.
رقم أفريقي يضعه في صدارة مشتركة
لم يتوقف الإنجاز عند الحد المغربي فقط، بل امتد إلى الساحة الأفريقية، إذ أصبح حكيمي، وفقا لموقع ترانسفير ماركت، أكثر لاعب أفريقي مشاركة في مباريات كأس العالم، بالتساوي مع الكاميروني المعتزل فرانسوا أومام بيك، والغاني المعتزل أسامواه جيان، ليجد نفسه ضمن قائمة تاريخية تضم أسماء تركت بصمة واضحة في البطولة العالمية.
ويعكس هذا الرقم مدى الاستمرارية التي يتمتع بها اللاعب المغربي، سواء عبر مشاركته في نسختين متتاليتين من المونديال أو عبر قدرته على الحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية، الأمر الذي سمح له بتثبيت مكانته بين أكثر اللاعبين الأفارقة حضورا في البطولة عبر تاريخها.
كيف توزعت مشاركات حكيمي في كأس العالم؟
شارك حكيمي في 3 مباريات مع المغرب خلال كأس العالم 2018 في روسيا، وهي النسخة التي خرج فيها المنتخب من دور المجموعات، ثم واصل حضوره في مونديال قطر 2022، حيث لعب في جميع مباريات المنتخب المغربي السبع، في نسخة تاريخية شهدت بلوغ أسود الأطلس الدور قبل النهائي، ليصبح المنتخب العربي والأفريقي الأول الذي يصل إلى هذا الدور.
وجاءت مشاركته الأخيرة أمام البرازيل في كأس العالم 2026 لتضيف المباراة رقم 11 في سجله المونديالي، وهو رقم يرسخ حضوره المستمر في أكبر بطولة كروية على الإطلاق، ويمنحه تفوقا جديدا في سجل المشاركات المغربية والأفريقية على حد سواء.
ما الذي يميز هذا الإنجاز في مسيرة اللاعب؟
يمثل هذا الرقم انعكاسا مباشرا لمسيرة ثابتة وناجحة، إذ حافظ حكيمي على مكانه في التشكيلة المغربية عبر أكثر من نسخة، كما جمع بين الخبرة الدولية والقدرة على تقديم الإضافة في المباريات الكبرى، وهو ما جعله من أكثر الأسماء ارتباطا بمباريات المغرب في كأس العالم، سواء من حيث العدد أو من حيث القيمة الفنية.
كما أن بلوغه هذا الرقم أمام منتخب بحجم البرازيل يمنح الإنجاز بعدا إضافيا، لأن المباراة جاءت في بداية مشوار المنتخب المغربي في النسخة الحالية، داخل مجموعة قوية، وفي بطولة تقام على أرض ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ما يزيد من أهمية كل ظهور فيها بالنسبة للاعب والمنتخب معا.
كيف نظر المتابعون إلى ظهور حكيمي الأخير؟
حظي حضور حكيمي باهتمام واسع، خاصة أنه جاء بعد تتويج ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي بدوري أبطال أوروبا، وهو ما أضفى على مشاركته مزيدا من الزخم، كما أن صورته وهو يصافح فينيسيوس بعد المباراة لفتت الانتباه، وأعطت للمشهد بعدا رياضيا يعكس روح المنافسة والاحترام بين النجوم.
ومع استمرار المنتخب المغربي في خوض مبارياته ضمن النسخة الحالية من المونديال، يبقى حكيمي من أبرز الأسماء التي تتابعها الجماهير، لما يمثله من قيمة فنية ورمزية في سجل الكرة المغربية، ولأن أرقامه في كأس العالم باتت جزءا مهما من الحكاية التي توثقها منصات مثل مصر نيوز بصورة متواصلة.
