مبابي، عاد المدرب الفرنسي ديدييه ديشان إلى الواجهة بتصريحات لافتة تناول فيها قرار إشراك كيليان مبابي في مركز قلب الهجوم، إلى جانب حديثه عن مكانته داخل فرنسا مقارنة بما يحظى به من تقدير في الخارج، كما دافع عن أسلوب لعب المنتخب الفرنسي قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
ديشان يدافع عن توظيف مبابي في العمق
أثار ديشان الجدل بعدما سخر من الانتقادات الموجهة إليه بشأن استخدام مبابي كمهاجم صريح، مؤكداً أن هذا الخيار ليس جديداً ولا عشوائياً، بل اعتمد عليه في أكثر من محطة خلال السنوات الأخيرة، ويرى أن الحديث عن الأمر يتجاهل واقع المباريات والاحتياجات الفنية للمنتخب والفرق التي لعب لها النجم الفرنسي.
وقال ديشان في تصريحات نقلتها صحيفة ماركا، بنبرة بدت مليئة بالتحدي، إنه لا بد أن يكون غبيًا إذا كانت كل تلك الفرق قد ارتكبت خطأً بوضعه في مركز قلب الهجوم، مشيراً إلى أن مبابي لعب في هذا المركز خلال العامين الماضيين مع ريال مدريد، وكذلك في سنته الأخيرة مع باريس سان جيرمان، مضيفاً أن اللاعب يشغل هذا الدور منذ ثلاث سنوات كاملة.
لماذا يرى ديشان أن النتائج هي المعيار الأهم؟
انتقل ديشان في حديثه إلى نقطة أكثر حساسية تتعلق بموقعه داخل فرنسا، حيث أوضح أن التقدير الذي يحصل عليه خارج بلاده قد يكون أكبر من ذلك الذي يجده في الداخل، لكنه شدد على أن بقاءه في منصبه لا يرتبط بالآراء وحدها، بل بالنتائج التي حققها المنتخب الفرنسي تحت قيادته.
وأكّد المدرب الفرنسي أن استمرار التجربة الحالية يعود إلى الانتصارات التي حققها الفريق في الفترة الماضية، موضحاً أنه لو لم يفز المنتخب بالعديد من المباريات لكانت العلاقة انتهت في وقت أبكر، سواء كان القرار بيده أو فُرض عليه من الخارج، وهو ما يعكس قناعته بأن العمل في المنتخبات الكبرى يبقى رهيناً بما يتحقق داخل الملعب.
ماذا قال عن الانتقادات الموجهة لأسلوب اللعب؟
لم يتردد ديشان في الرد على من يصفون منتخب فرنسا بأنه فريق دفاعي أو مقيد، إذ أظهر رفضاً واضحاً لهذه الأحكام، واعتبر أن الكلام عن جمالية الأداء لا يغير حقيقة أن الفريق يحقق ما يُطلب منه في اللحظات الحاسمة، وهو الفوز.
ورأى ديشان أن الأهم في المرحلة الحالية هو الحاضر والمستقبل القريب، لا سيما مع اقتراب كأس العالم، مؤكداً أن ما يعنيه أولاً وأخيراً هو مواصلة الانتصارات، حتى لو استمر الجدل حول طريقة اللعب أو درجة الحذر التكتيكي التي يعتمدها المنتخب الفرنسي في بعض المباريات.
كيف تبدو رسائل ديشان قبل كأس العالم؟
تعكس تصريحات ديشان تمسكه بخياراته الفنية من جهة، وإصراره على عدم الانجرار وراء الجدل الإعلامي من جهة أخرى، فهو يربط قيمة العمل الدولي بالمردود العملي، ويبدو واثقاً من أن الرصيد الذي صنعه مع فرنسا يمنحه مساحة للاستمرار رغم الضغوط والانتقادات.
- الدفاع عن مبابي: ديشان اعتبر أن إشراكه في مركز قلب الهجوم قرار منطقي، وليس اجتهاداً خاطئاً كما يلمح البعض.
- الاعتماد على النتائج: المدرب شدد على أن الفوز هو العامل الحاسم في بقاء أي مدرب مع منتخب بحجم فرنسا.
- رفض الاتهامات التكتيكية: لم يُبدِ ديشان اهتماماً بمن يصفون المنتخب بالدفاعي أو الممل.
- التركيز على المستقبل: أكد أن اليوم والغد هما الأهم، والغد بالنسبة له يعني كأس العالم.
ما الذي يريد ديشان تثبيته الآن؟
يبدو أن ديشان يسعى إلى تثبيت رسالتين واضحتين، الأولى أن مبابي قادر على أداء دور المهاجم الصريح بوضوح، والثانية أن المنتخب الفرنسي يدخل المرحلة المقبلة بعقلية عملية لا تنشغل كثيراً بصورة اللعب بقدر انشغالها بالنتائج، وهو ما يفسر حدة تصريحاته الأخيرة واتساقها مع مسيرته كمدرب يعتمد الواقعية.
وفي ظل هذا الجدل المتجدد، يظل اسم ديشان مرتبطاً بالإنجازات وبالقدرة على إدارة الضغوط في منتخب يملك طموحات كبرى، بينما تواصل تصريحات مثل هذه جذب الاهتمام الإعلامي والجماهيري، خاصة حين ترتبط بنجم بحجم مبابي وبمرحلة مهمة تسبق كأس العالم، كما تتابع مصر نيوز هذه التطورات لحظة بلحظة.
