أزمة مونديالية جديدة.. استراحة النهائي تربك القنوات الناقلة

أزمة-مونديالية-جديدة-استراحة-النهائي-تربك-القنوات-الناقلة
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

استراحة نهائي كأس العالم، تثير حالة من الجدل قبل المباراة الختامية المقبلة، بعدما ارتبطت بعرض فني ضخم تخطط له الفيفا على ملعب “ميت لايف ستاديوم”، بمشاركة شاكيرا ومادونا وفرقة “كيبوب بي تي إس”، وسط تساؤلات متزايدة من الجهات المالكة لحقوق البث بشأن المدة الفعلية لهذا التوقف بين الشوطين.

عرض فني غير مسبوق في نهائي المونديال

تستعد الفيفا لتنظيم أول استعراض فني من نوعه بين شوطي نهائي كأس العالم، بعدما تعاقدت مع النجمتين شاكيرا ومادونا، إلى جانب فرقة “كيبوب بي تي إس”، لإحياء العرض في ملعب “ميت لايف ستاديوم”، ويأتي هذا التوجه في إطار توسيع الجانب الترفيهي المصاحب للمباريات، بما ينسجم مع متطلبات السوق الأميركية، ويمنح الحدث طابعاً احتفالياً مختلفاً عن النسخ السابقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاستراحة بين الشوطين قد تتحول من زمنها التقليدي إلى فترة أطول، بسبب متطلبات العرض الموسيقي وتجهيزاته، وهو ما يضع المنظمين والجهات الناقلة أمام تحديات عملية تتصل بترتيب البث، وإدارة الفواصل الإعلانية، وضبط زمن العودة إلى أرض الملعب.

ما الذي يقلق الجهات المالكة لحقوق البث؟

أبدت عدة جهات تملك حقوق بث المونديال قلقها من غياب توضيح رسمي من الفيفا بشأن مدة الاستراحة بين الشوطين، وأفادت صحيفة “غارديان” بأنها تلقت استفسارات متكررة من هذه الجهات من دون رد، الأمر الذي سبّب ارتباكاً واضحاً، خاصة لدى القنوات التجارية التي تعتمد على بيع المساحات الإعلانية خلال تلك الفترة المحدودة.

وتزداد حساسية هذا الملف لأن أي تمديد غير محسوب قد يؤثر في خطط البث المباشر، ويصعّب على الشركات الإعلامية تحديد لحظة العودة إلى الهواء، أو توزيع الإعلانات وفق جدول واضح، خصوصاً أن الحدث يحمل قيمة جماهيرية وإعلانية ضخمة تتابعها الأسواق العالمية عن قرب.

كم قد تستغرق الاستراحة بين الشوطين؟

وفق مصدر من إحدى الجهات المالكة للحقوق، فإن العرض الموسيقي قد يمتد بين 12 و15 دقيقة، على أن يضاف إليه وقت آخر لفك منصات الغناء وإزالة التجهيزات الخاصة بالمشهد الفني، وهو ما قد يرفع مدة الاستراحة الإجمالية إلى ما بين 25 و30 دقيقة، أي أكثر بكثير من المدة المعتادة في مباريات كرة القدم.

وتشير هذه التقديرات إلى أن الطابع الاستعراضي للنهائي سيكون مرتبطاً مباشرة ببنية العرض، وليس فقط بالموسيقى نفسها، لأن عملية التركيب والتفكيك قد تستحوذ على وقت إضافي لا يمكن تجاهله، وهذا ما يجعل كل دقيقة محل حساب دقيق من جانب المنظمين والناقلين والجهات الإعلانية.

كيف تنظر قوانين الفيفا إلى استراحة بين الشوطين؟

تنص قوانين الفيفا على أن اللاعبين يحق لهم الحصول على استراحة بين الشوطين لا تتجاوز 15 دقيقة، ولا يجوز تعديلها إلا بإذن من الحكم، وهو ما يجعل أي تمديد محتمل مرتبطاً بالإجراءات التنظيمية والقرار التحكيمي، لا بمجرد الرغبة في إضافة برنامج ترفيهي أطول.

  • المدة القانونية المعتمدة: لا تتجاوز 15 دقيقة.
  • إمكانية التعديل: لا تكون إلا بإذن من الحكم.
  • العرض الفني المنتظر: قد يضغط على الزمن المعتاد بين الشوطين.
  • الانعكاس الإعلامي: يربك خطط بيع الإعلانات لدى القنوات التجارية.

هل يتكرر ما حدث في نهائي كأس العالم للأندية؟

تشير السوابق القريبة إلى أن ملعب “ميت لايف ستاديوم” استقبل استراحة بين الشوطين استمرت 24 دقيقة خلال نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي، وهو رقم يمنح مؤشراً على أن الفكرة ليست بعيدة عن التنفيذ في هذا الملعب، لكن الفارق هذه المرة يتمثل في حجم الحدث، وطبيعة العرض الموسيقي، وتعدد الأطراف المعنية بسلامة الجدول الزمني.

ومع استمرار الغموض حول المدة النهائية، وصفت أحد المصادر الوضع بأنه “ما يزال متعثرا”، في إشارة إلى أن الصورة لم تتضح بعد بصورة كاملة، وأن المشاورات، أو على الأقل التوقعات، لم تصل إلى صيغة حاسمة يمكن البناء عليها إعلامياً وتنظيمياً.

ماذا تعني هذه الخطوة لنسخة كأس العالم المقبلة؟

تؤكد الفيفا من خلال هذا التوجه أنها تعمل على منح البطولة بُعداً ترفيهياً أوسع من المعتاد، خصوصاً أن النسخة المقبلة تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وستشهد المباراة الافتتاحية في كل دولة حفلات افتتاحية يحييها نجوم مختلفون، في إطار رغبة واضحة في تقديم نسخة تستجيب لتوقعات السوق الأميركية وتفضيلات الجمهور الواسع.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بهذه التفاصيل، تبدو استراحة بين الشوطين جزءاً من المشهد العام بقدر ما هي فترة فنية قصيرة، إذ تلتقي فيها الحسابات الرياضية مع اعتبارات البث والإعلانات والعرض الجماهيري، وفي هذا السياق تتابع مصر نيوز تطورات الملف باعتباره واحداً من أكثر الجوانب إثارة للانتباه قبل صافرة النهائي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.