إسبانيا، واصلت طريقها بثبات نحو لقب كأس العالم 2026 بعد انتصار مثير على بلجيكا في ربع النهائي، في مباراة حملت الكثير من التشويق حتى دقائقها الأخيرة، وشهدت تقلبات في النتيجة وإصابة مؤثرة للحارس تيبو كورتوا، قبل أن تحسمها “لا روخا” بهدف متأخر وضعها في مواجهة قوية مع فرنسا.
إسبانيا تنتزع بطاقة العبور بعد مباراة متقلبة
نجح المنتخب الإسباني في حجز مقعده في الدور نصف النهائي من مونديال 2026، بعدما تفوق على بلجيكا بنتيجة 2-1، مساء الجمعة 10 يوليو/ تموز، في لقاء ربع النهائي الذي أقيم ضمن البطولة المستضافة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وجاء الفوز الإسباني بعد أداء هجومي متوازن وصبر واضح حتى اللحظات الأخيرة.
وبهذا الانتصار، أكدت إسبانيا استمرار رحلتها في البطولة، وأبقت على حلمها في التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، في وقت غادر فيه المنتخب البلجيكي المسابقة بعد مواجهة قوية لم يستطع خلالها الحفاظ على التعادل حتى النهاية.
كيف تقدمت إسبانيا ثم عادت بلجيكا إلى اللقاء؟
بدأت المواجهة على ملعب “سوفي” في مدينة لوس أنجليس بإيقاع هجومي من جانب المنتخب الإسباني، الذي ضغط منذ الدقائق الأولى بحثًا عن هدف مبكر يربك حسابات المنافس، ونجح بالفعل في ترجمة أفضليته إلى تقدم عند الدقيقة 30، عبر فابيان رويز.
وجاء هدف رويز بعد متابعة كرة مرتدة من الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي تصدى أولًا لتسديدة داني أولمو، قبل أن يتابع لاعب إسبانيا الكرة في الشباك، مانحًا فريقه الأفضلية في توقيت مهم من زمن الشوط الأول.
لكن بلجيكا رفضت الخروج من الشوط الأول متأخرة، ونجحت في تعديل النتيجة عند الدقيقة 41، حين أحرز شارل دي كاتيلار هدف التعادل بضربة رأس جاءت بعد عرضية دقيقة من تيموثي كاستاني، تجاوزت الحارس الإسباني أوناي سيمون واستقرت داخل المرمى.
إصابة كورتوا غيّرت ملامح الشوط الثاني
شهدت الفترة الثانية تطورًا مهمًا أثّر على توازن بلجيكا، بعدما اضطر الحارس المخضرم تيبو كورتوا إلى مغادرة أرض الملعب بسبب الإصابة في منتصف الشوط الثاني، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى إشراك سيني لامنس بدلًا منه، في تغيير كان له أثر مباشر على مجريات الدقائق اللاحقة.
ورغم محاولات الفريقين للوصول إلى هدف الحسم، ظل التعادل قائمًا حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تنجح إسبانيا في استغلال فرصة حاسمة قلبت موازين اللقاء ومنحتها بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.
كيف حسم ميكل ميرينو المواجهة في النهاية؟
في اللحظات التي بدت فيها المباراة متجهة إلى مزيد من التوتر، أجرى المنتخب الإسباني تبديله الحاسم بإشراك ميكل ميرينو في الدقيقة 86، ولم يحتج اللاعب سوى دقيقتين فقط لترك بصمته في النتيجة، بعدما تابع الكرة التي أرسلها باو كوبارسي بتسديدة قوية ومنخفضة.
وفشل الحارس البديل سيني لامنس في التعامل مع التسديدة، لتصل الكرة إلى الشباك ويطلق ميرينو هدف الفوز الثمين، الذي منح إسبانيا نتيجة 2-1 وأغلق باب العودة أمام بلجيكا، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في المباراة.
ماذا ينتظر إسبانيا في نصف النهائي؟
بعد هذا الفوز، ضرب المنتخب الإسباني موعدًا ناريًا مع فرنسا في الدور قبل النهائي، في مواجهة أوروبية مرتقبة تعد من أبرز مباريات البطولة حتى الآن، نظرًا لقوة المنتخبين وتاريخ كل منهما في البطولات الكبرى.
وكان المنتخب الفرنسي قد تأهل بدوره إلى المربع الذهبي، بعدما حقق فوزًا بنتيجة 2-0 على المغرب، ليكتمل بذلك طرفا المواجهة التي ستقام الثلاثاء المقبل في مدينة دالاس، وسط انتظار واسع لمباراة تحمل قيمة فنية وتنافسية كبيرة.
هل تواصل إسبانيا تفوقها التاريخي على بلجيكا؟
أثبتت المواجهة الأخيرة استمرار التفوق الإسباني في السجل التاريخي بين المنتخبين، إذ رفعت إسبانيا عدد انتصاراتها إلى 13 فوزًا، مقابل 5 انتصارات فقط لبلجيكا، بينما انتهت 6 مباريات سابقة بالتعادل، ما يعكس أفضلية واضحة للمنتخب الإسباني عبر السنوات.
وتعزز هذه الأرقام صورة التفوق المتواصل لـ”لا روخا” أمام “الشياطين الحمر”، في وقت خرجت فيه بلجيكا من البطولة رغم تقديمها مباراة تنافسية، بينما تتجه الأنظار الآن إلى نصف النهائي المرتقب الذي سيحدد ما إذا كانت إسبانيا ستواصل طريقها نحو النهائي، وفق ما أورده مصر نيوز في تغطيته للمباراة.
