فيتور بيريرا، عاد اسمه إلى الواجهة من جديد في محيط نادي الهلال السعودي، لكن هذه المرة ليس بوصفه خصمًا في بطولة عالمية، بل كأحد الأسماء المطروحة لتولي القيادة الفنية للفريق في المرحلة المقبلة، وفق تقارير صحفية إنجليزية ربطت بين المدرب البرتغالي والنادي العاصمي.
بيريرا يعود إلى المشهد بعد ذكرى مونديالية لا تُنسى
قبل أكثر من 3 سنوات، ارتبط اسم فيتور بيريرا بواحدة من أكثر مباريات الهلال شهرة في كأس العالم للأندية، حين كان يقود فلامينغو البرازيلي في نصف النهائي، ووجد نفسه في مواجهة فريق سعودي صنع حينها مفاجأة كبيرة وأطاح ببطل أمريكا الجنوبية من طريقه نحو النهائي.
وتلك المباراة لم تكن عادية في مسيرة المدرب البرتغالي، لأنها جاءت وسط طموحات فلامينغو بالوصول إلى القمة وملاقاة ريال مدريد، لكن الهلال قلب التوقعات، وكتب صفحة خاصة في تاريخه، بينما خرج بيريرا من اللقاء بذكريات صعبة ظلت حاضرة في الذاكرة الكروية حتى اليوم.
الهلال يفكر في عرض مالي ضخم
وبحسب ما نقلته شبكة talksport البريطانية، فإن الهلال يستعد لتقديم عرض مالي كبير من أجل إقناع فيتور بيريرا بالعودة إلى الدوري السعودي، مستفيدًا من معرفته السابقة بالأجواء المحلية، ومن التجارب التي خاضها داخل المملكة خلال مسيرته التدريبية.
ويأتي هذا الاهتمام في إطار بحث النادي عن خيارات فنية مستقبلية، مع وضع بيريرا ضمن مجموعة من الأسماء المرشحة، من دون أن يتحول الأمر حتى الآن إلى اتفاق رسمي أو خطوة نهائية، إذ ما زالت المسألة في نطاق الترشيحات والاتصالات الأولية.
كيف انتهت ليلة طنجة الشهيرة؟
شهدت تلك المواجهة في نصف نهائي كأس العالم للأندية، واحدة من أشهر ليالي الهلال العالمية، بعدما فاز الفريق السعودي على فلامينغو بنتيجة 3-2، في مباراة حملت الكثير من الإثارة والندية حتى صافرة النهاية.
وسجل سالم الدوسري هدفين من ركلتي جزاء، ثم أضاف لوسيانو فييتو الهدف الثالث، في حين أحرز بيدرو هدفي فلامينغو، لكنهما لم يكونا كافيين لإنقاذ فريقه من الخروج، ليحجز الهلال مكانه في نهائي البطولة للمرة الأولى في تاريخه.
لماذا بقيت تلك المباراة حاضرة حتى الآن؟
لم تكن قيمة المباراة فقط في نتيجتها، بل في كون فلامينغو دخلها بوصفه مرشحًا قويًا للعبور، نظرًا لامتلاكه مجموعة كبيرة من الأسماء المعروفة في الكرة البرازيلية، مثل دافيد لويز، وجابرييل باربوسا، وجيورجيان دي أراسكايتا، وبيدرو غييرمي، إضافة إلى عناصر أخرى مؤثرة.
لكن الهلال تعامل مع اللقاء بثبات كبير، ونجح في عكس كل التوقعات، ليصبح ذلك الانتصار من أبرز محطاته الدولية، ولتبقى الليلة مرتبطة أيضًا باسم المدرب البرتغالي الذي كان على الطرف الآخر من الملعب.
ماذا قال بيريرا عن الهلال قبل اللقاء؟
قبل المواجهة، أبدى بيريرا احترامًا واضحًا للهلال، وأكد أنه لا يرى المباراة سهلة، محذرًا من قوة الفريق السعودي وقدرته على إزعاج أي منافس، وهو تصريح اتضح لاحقًا أنه كان قريبًا جدًا من الواقع، بعدما فرض الهلال نفسه بقوة وأخرج فلامينغو من البطولة.
وقد زادت تلك التصريحات من رمزية اللقاء، لأن المدرب البرتغالي كان يدرك صعوبة المهمة، لكن النتيجة النهائية جاءت لتؤكد أن الهلال كان حاضرًا على أرض الملعب بأفضل صورة ممكنة.
ما الذي يجعل بيريرا خيارًا مطروحًا الآن؟
تنقلت مسيرة فيتور بيريرا بعد تلك المرحلة بين عدة محطات، قبل أن يعود إلى السعودية عبر بوابة الشباب، ثم ينتقل إلى الدوري الإنجليزي حيث لفت الأنظار من خلال عمله مع نوتنغهام فورست، وهو ما عزز صورته كمدرب يجمع بين الخبرة الأوروبية والمعرفة المحلية.
ولهذا السبب يظهر اسمه اليوم في قائمة المرشحين داخل الهلال، لأن النادي يبحث عن مدرب يفهم طبيعة المنافسة، ويملك خلفية عن الكرة السعودية، إلى جانب قدرته على التعامل مع الضغوط الكبيرة المرتبطة بطموحات الفريق في الداخل والخارج.
هل تكتمل الحلقة في الرياض؟
المشهد الحالي يبدو وكأنه امتداد لقصة بدأت في طنجة وانتهت هناك مؤقتًا، ثم عادت لتظهر مجددًا من خلال أخبار الاهتمام الهلالي، ما يمنح الملف بعدًا خاصًا بين الماضي والحاضر، وبين ذكرى الإقصاء من مونديال الأندية واحتمال العودة إلى الدوري السعودي من الباب نفسه.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، تبقى قصة فيتور بيريرا مع الهلال مثالًا على كيف يمكن لمباراة واحدة أن تترك أثرًا طويلًا، وكيف تتحول من مواجهة حاسمة إلى رابط مستمر بين الطرفين، وفق ما تتابعه مصر نيوز في مستجدات المشهد الرياضي.
