زكي عبد الفتاح، عاد الجدل من جديد حول لقب عميد العالم بعد رد مدرب حراس مرمى منتخب مصر الأسبق على تصريحات أحمد حسن، في حديث تطرق إلى تفاصيل قديمة مرتبطة بمباريات المنتخب، وضمّ اللاعب إلى المعسكرات، وما إذا كان استحق اللقب بالطريقة التي يراها كل طرف.
زكي عبد الفتاح يرد على أحمد حسن
قال زكي عبد الفتاح في تصريحات خاصة لـ«مصراوي» إنه شاهد الفيديو الذي تحدث فيه أحمد حسن، مؤكداً أنه لا يقول إلا ما يعتقد أنه يملكه من دليل، وأضاف أنه تعود على ألا يردد شيئاً من دون سند، مشيراً إلى أنه يستطيع الرد بتسجيل فيديو آخر إذا لزم الأمر، لكنه يفضل الحديث عما شاهده وعايشه بالفعل.
وأوضح عبد الفتاح أن ما أزعجه في حديث أحمد حسن هو أنه، بحسب وصفه، صرف الجمهور إلى اتجاه آخر عندما تحدث عن عدد المباريات التي لعبها، قائلاً إن المسألة ليست مجرد لعب 7 مباريات أو 14 مباراة، بل إن القضية مرتبطة بما جرى داخل المنتخب وقتها، وبالظروف التي سبقت الحصول على اللقب.
كيف يربط عبد الفتاح اللقب بمباراة البرازيل؟
يرى مدرب حراس الفراعنة السابق أن الأمريكي بوب برادلي كان له الدور الأهم بعد الله في منح أحمد حسن لقب عميد العالم، وكذلك لقب أكثر لاعب مشاركة دولية، موضحاً أن لحظة التتويج باللقب جاءت في مباراة البرازيل، وأن ضم اللاعب إلى المعسكرات كان سبباً مباشراً في وصوله إلى هذا الرقم، لأنه، وفق روايته، لو لم يضمه برادلي لما تحقق اللقب في ذلك التوقيت.
وأضاف أن الراحل سمير زاهر طلب من برادلي إشراك أحمد حسن في مباراة البرازيل حتى ينال اللقب ثم يستكمل بقية الألقاب، وأن المدرب الأمريكي وافق على ذلك وقرر ضمه إلى المعسكرات، مع منحه فرص المشاركة كلما سنحت الفرصة، من أجل مساعدته على الوصول إلى رقم تاريخي صعب على أي لاعب آخر تكراره في وقت قصير.
ما القصة التي رواها عن مباراة موزمبيق؟
أكد عبد الفتاح أن أحمد حسن كان موجوداً مع بعثة المنتخب حتى المباراة الأولى أمام موزمبيق في تصفيات كأس العالم، ثم انتقل إلى الحديث عن موقف آخر قال إنه يملك دليلاً عليه، وهو ما وصفه بأنه هروب من المباراة، مشيراً إلى أن تفاصيل هذه الواقعة يمكن أن يراجعها من يريد من خلال سمير عدلي، الذي لم يتحدث هو نفسه عن الموضوع في هذا السرد.
وتابع أن ما حدث قبل مواجهة موزمبيق كان أثناء التقسيمة، حين شعر أحمد حسن، بحسب روايته، أنه قد لا يكون ضمن المشاركين في المباريات المقبلة، فادعى الإصابة في الخلفية، ثم جرى استدعاء طبيب المنتخب طارق سليمان لكشف حالته داخل غرفة الملابس، لكن اللاعب، على حد قوله، تمسك بشكواه من إصابة تمنعه من الحركة بصورة طبيعية.
كيف وصف عبد الفتاح موقف سمير عدلي؟
روى عبد الفتاح أن سمير عدلي دخل ليطمئن على الموقف، ثم خرج وهو يبكي بعد نهاية التدريب، واعتبره من أفضل الإداريين الذين عرفهم في حياته، قائلاً إنه شخصية كبيرة ومنضبطة، وإن أداءه الإداري متميز للغاية، بل إنه، على حد تعبيره، لا يقل كفاءة عن أي إداري في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن برادلي أبدى تعاطفاً مع الموقف عندما عرف سبب بكاء عدلي، ثم طرح فكرة أن اللاعب كان يمكنه الجلوس على مقاعد البدلاء إذا كان القانون يسمح بوجود 23 لاعباً، إلا أن الرد جاء، وفق رواية عبد الفتاح، بأن اللاعب كان يجب أن يكون على دراية بالقانون، وأنه لا يفترض بأحد أن يشرح له كل التفاصيل بعد أن أصبح لاعباً دولياً ولعب مباريات كثيرة.
ما الذي أراد زكي عبد الفتاح توضيحه للجمهور؟
أوضح عبد الفتاح أنه لا توجد بينه وبين أحمد حسن أي مشكلة شخصية، وأنه يتحدث عن وقائع رآها بنفسه، ويعيد سردها لأنه يعتقد أن هناك من يقدم للجمهور صورة غير دقيقة، وأضاف أنه كان يتابع الفيديو باهتمام منتظراً أن يذكر أحمد حسن الجزء المتعلق بالهروب أو عدم الهروب، بحسب وصفه، لكنه رأى أن الحديث اتجه إلى نقاط أخرى.
وشدد على أنه لا يهدف إلى الهجوم بقدر ما يريد توضيح ما حدث في تلك الفترة، معتبراً أن القصة ببساطة، كما يرويها، تعكس مواقف داخل المعسكر لا يعرفها كثيرون، وأنها مرتبطة بقرارات فنية وطبية وإدارية جرت في وقتها.
هل ينتهي الجدل قريباً؟
لا يبدو أن هذا الجدل سيتوقف سريعاً، لأن الطرفين يستندان إلى روايتين مختلفتين حول اللقب والظروف التي رافقته، وبينما يتمسك أحمد حسن بما قدمه من أرقام ومشاركات، يصر زكي عبد الفتاح على أن الحقيقة الكاملة مرتبطة بتفاصيل مباراة البرازيل ومعسكرات المنتخب وموقف مباراة موزمبيق، وهو ما أعاد الملف إلى الواجهة من جديد عبر نقاش واسع بين المتابعين. ويواصل مصر نيوز متابعة مثل هذه القضايا الرياضية التي تثير اهتمام الجمهور العربي، مع نقل التصريحات كما وردت وتقديمها في سياقها الكامل.
