مكالمة فايس تايم تقلب حياة كوليبالي وتفتح له منعطفًا جديدًا

مكالمة-فايس-تايم-تقلب-حياة-كوليبالي-وتفتح-له-منعطفًا-جديدًا
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

خالدو كوليبالي، يواصل المدافع السنغالي الحديث عن تمثيل بلاده بوصفه أكثر من مجرد مهمة رياضية، بل كارتباط عميق بالجذور والهوية والعائلة، ومع اقتراب مشاركته المونديالية الثالثة مع منتخب السنغال، يعود اسمه إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز رموز «أسود التيرانجا» في السنوات الأخيرة.

مسيرة دولية صنعتها القناعة والهوية

اختيار كوليبالي اللعب للسنغال لم يكن قرارًا عابرًا، بل خطوة نابعة من شعور داخلي رافقه منذ سنوات طويلة، فبالرغم من نشأته في فرنسا وفخره بانتمائه إليها، ظل يرى في تمثيل السنغال تعبيرًا عن دمه وتاريخه وأحلام والديه، ولذلك فضّل عام 2015 الدفاع عن ألوان المنتخب الذي مثّل له الامتداد الطبيعي لتكوينه الشخصي والعائلي، لا سيما بعد أن لمس ثقة واضحة من المدرب أليو سيسيه، الذي دعاه إلى مشروع جديد احتاج إلى لاعب في عمر 24 عامًا كان وقتها يجلس على مقاعد بدلاء نابولي، ومع ذلك اختار كوليبالي أن يضع ثقته في السنغال كما وضعت هي ثقتها فيه.

كيف تطور حضور كوليبالي مع السنغال؟

شهدت رحلة كوليبالي مع المنتخب السنغالي محطات لافتة، فقد خاض حتى الآن 102 مباراة دولية بقميص بلاده، وشارك في كأس العالم 2018 وكأس العالم 2022، ثم يستعد للمشاركة الثالثة في البطولة العالمية، وفي كل محطة كان حضوره الدفاعي عنصرًا مؤثرًا في صلابة الفريق، كما ارتبط اسمه بإنجازات مهمة داخل القارة الإفريقية، وعلى رأسها التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية 2022 على حساب مصر، وهو اللقب الأول في تاريخ السنغال، وقد كان للمدافع الأزرق دور مباشر في مسار التأهل إلى الأدوار المتقدمة خلال مونديال قطر بعدما سجل هدفه الدولي الأول في الفوز على الإكوادور 2ـ1 في الجولة الأخيرة، وهو الانتصار الذي منح السنغال بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.

أبرز محطات المسيرة الاحترافية

لم تبدأ قصة كوليبالي مع النجومية من الصدفة، بل من مسار احترافي متدرج قاده من فرنسا إلى بلجيكا ثم إيطاليا وإنجلترا، قبل أن يستقر في الدوري السعودي مع الهلال، وقد مر بعدة محطات صنعت اسمه كأحد أفضل المدافعين في العالم.

  1. متز: حصل معه على عقده الاحترافي الأول عام 2010، ولعب معه 41 مباراة في الدرجة الثانية الفرنسية.
  2. جنك: انتقل إلى النادي البلجيكي، وأحرز معه الكأس المحلية خلال موسمين.
  3. نابولي: لمع في إيطاليا، وشارك في 317 مباراة، وتوج بالكأس الإيطالية والكأس السوبر.
  4. تشيلسي: خاض تجربة في الدوري الإنجليزي بعقد لأربعة أعوام، لكنه اكتفى بموسم واحد.
  5. الهلال: انضم إلى الفريق السعودي ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته.

ماذا قال كوليبالي عن شعوره تجاه السنغال؟

في حديثه المنشور عبر منصة «ذي بلايرز تريبيون»، عبّر المدافع السنغالي عن ارتباطه العاطفي العميق بمنتخب بلاده، مؤكدًا أنه يرى نفسه ثمرة ثقافتين، الفرنسية والسنغالية، وأن تمثيل السنغال بالنسبة له جاء كمنحة من الله، كما أوضح أن فكرة اختياره لهذا الطريق كانت حاضرة داخله منذ عام 2002، ثم ازدادت وضوحًا عندما اتصل به أليو سيسيه في 2015 ليطلب منه الانضمام إلى المشروع الجديد، وهو ما اعتبره كوليبالي لحظة حاسمة جعلته يقرر أن يؤمن بالسنغال كما آمنت هي به.

كيف استقبل والداه قراره النهائي؟

روى كوليبالي أن والديه نادرًا ما يظهران اهتمامًا كبيرًا بكرة القدم، لأنهما يريان الحياة الحقيقية بأعبائها أكثر من انشغالهما بالرياضة، لكن لحظة إبلاغهما بقراره كانت مختلفة تمامًا، فقد تحدث معهما عبر فايس تايم وأخبرهما بأنه سيمثل السنغال، فشاهد في عيني والده ضوءًا واضحًا، وكانت تلك المرة الوحيدة التي بديا فيها متحمسين لكرة القدم، وهو مشهد ظل حاضرًا في ذاكرته لأنه ربط القرار الرياضي بالمشاعر العائلية العميقة.

كيف وصل إلى شارة قيادة المنتخب السنغالي؟

حين قرر أليو سيسيه منح كوليبالي شارة القيادة خلفًا لشيخو كوياتيه، شعر اللاعب ببعض التردد في البداية، بسبب احترامه الكبير لزميله وعلاقته القديمة به منذ أيام اللعب في بلجيكا، لذلك جمع بعض الأسماء المؤثرة في الفريق داخل الفندق، ومنهم إدريسا جانا جي، وساديو ماني، وإدوار ميندي، وشيخو، وأبلغهم بأنه لن يقبل الشارة إلا إذا اتفقوا جميعًا، وبعدها جاءه شيخو في تلك الليلة ليخبره بأنه يحترمه لأنه تصرف كرجل وواجهه مباشرة، وطالبه بحمل الشارة، وهو موقف بقي راسخًا في ذهنه باعتباره جزءًا من معنى أن تكون سنغاليًا.

ما الذي ينتظره كوليبالي في موندياله الثالث؟

يدخل كوليبالي الاستحقاق المقبل وهو يأمل أن يكون جاهزًا بدنيًا بعدما غاب عن المراحل الست الأخيرة في الدوري، وكذلك عن نهائي الكأس الذي انتهى 2ـ1، وعن ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الذي خسره الهلال 5ـ7 بركلات الترجيح، بسبب إصابة في عضلة الفخذ الأمامية، ومع ذلك يظل المدافع السنغالي متفائلًا بأن يواصل قيادة منتخب بلاده إلى خطوة إضافية مقارنة بما تحقق في 2018 و2022، مستندًا إلى خبرته الطويلة، وإلى علاقته الخاصة بالقميص الوطني، وإلى القناعة التي عبّر عنها مرارًا بأن تمثيل السنغال ليس مجرد مباراة، بل مسؤولية تجاه التاريخ والعائلة والهوية، وهو ما يجعل حضوره محل متابعة كبيرة لدى جماهير كرة القدم عبر منصات مثل مصر نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.