استدعاء نوريس ولوكلير للمثول أمام المراقبين قبيل انطلاق سباقات موناكو

استدعاء-نوريس-ولوكلير-للمثول-أمام-المراقبين-قبيل-انطلاق-سباقات-موناكو
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

لاندو نوريس، وجد نفسه إلى جانب شارل لوكلير في موقف غير معتاد خلال جائزة موناكو الكبرى، بعدما استُدعيا للمثول أمام مراقبي الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” بسبب التأخر عن المؤتمر الصحفي الرسمي يوم الخميس، وهو ما فتح باب النقاش مجددًا حول التزام السائقين بالقواعد الإعلامية واللوائح المرتبطة بالظهور الرسمي.

تفاصيل الاستدعاء في موناكو

أثار وصول لاندو نوريس وشارل لوكلير متأخرين إلى المؤتمر الصحفي الرسمي يوم الخميس انتباه المراقبين، إذ اعتبر ذلك مخالفة محتملة للمادة “بي10” من لوائح الفورمولا 1 التابعة لـ “فيا”، وهذه المادة تحدد الالتزامات المفروضة على السائقين في ما يتعلق بالأنشطة الإعلامية والمراسم الرسمية، لذلك تقرر استدعاؤهما يوم الجمعة لتقديم توضيحات. وجاء في سبب الاستدعاء النص على وجود “اشتباه بخرق المادة بي10 من لوائح الفورمولا 1 التابعة لـ فيا – التأخر في حضور المؤتمر الصحفي ليوم الخميس”.

لماذا يحظى مؤتمر الخميس بهذه الأهمية؟

يُعد مؤتمر الخميس جزءًا ثابتًا من عطلة السباق، ويُخصص للسائقين الذين يتم اختيارهم وفق آلية محددة، حيث يجري تقسيم ستة سائقين إلى مجموعتين، وتظهر كل مجموعة خلال فترة زمنية مدتها ساعة واحدة. ويهدف هذا التنظيم إلى توزيع الاهتمام الإعلامي بشكل أفضل، بدلًا من الجلسات القديمة التي كانت تجمع عددًا أكبر من السائقين في وقت واحد، لكن تلك الصيغة لم تكن مثالية لأن الأسئلة كانت تتركز غالبًا على سائق أو اثنين فقط، إلى جانب ميل سائقي الفورمولا 1 إلى إثارة الفوضى عندما يشعرون بالملل أو لا يكون لديهم ما يشغلهم.

كيف تطور أسلوب المؤتمرات الصحفية؟

في السابق، كانت الجلسات الرسمية أكثر ازدحامًا، وكان الحضور الجماعي للسائقين يمنح المؤتمر طابعًا تقليديًا لكنه أقل فاعلية من ناحية التغطية، ومع مرور الوقت أصبح التقسيم إلى مجموعتين من ثلاثة سائقين هو الحل العملي الأفضل، لأنه يمنح كل متسابق مساحة أوضح للإجابة، ويقلل من تداخل الأدوار داخل القاعة، كما يتيح للإعلام متابعة أكثر انتظامًا. وفي حقبة ماكس موزلي، كان اختيار المشاركين أحيانًا يتم بطريقة تستهدف إثارة الجدل عندما تكون هناك خلافات معلنة بين فرق أو شخصيات معينة، أما الآن فأصبح الاختيار يجري بصورة شبه عشوائية.

ما الذي تنص عليه اللوائح الإعلامية؟

لا يقتصر الأمر على المؤتمر الرئيسي فقط، فالمادة نفسها تنص أيضًا على أن السائقين غير المختارين للمؤتمر الصحفي الرسمي يجب أن يشاركوا في جلسة إعلامية منفصلة، على أن تكون مواعيدها غير متعارضة مع المؤتمر الرسمي. وهذا يعني أن الالتزامات الإعلامية ليست خيارًا مفتوحًا للسائق، بل جزء من واجباته التنظيمية خلال أيام السباق، ولهذا فإن التأخر، حتى لو بدا بسيطًا، يمكن أن يُسجل كمخالفة فنية تستدعي التوضيح أمام المراقبين.

هل هذه أول مرة تتدخل فيها فيا بسبب المؤتمرات؟

لم يكن هذا النوع من الاستدعاءات جديدًا بالكامل، إذ سبق أن شهد عام 2024 تدخلاً من “فيا” في ما يتعلق بالمؤتمرات الصحفية الرسمية، بعدما أعلن محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، حملة ضد الألفاظ النابية، وهو ما أدى إلى فرض عقوبات وانتقادات على عدد من السائقين بسبب استخدامهم الشتائم خلال الجلسات الرسمية. وفي تلك الفترة، تعرض لوكلير لغرامة قدرها 10 آلاف يورو بعد استخدامه تعبيرًا باللغة الإنجليزية خلال جائزة المكسيك الكبرى، بينما أُجبر فيرستابن على أداء خدمة مجتمعية بسبب استخدامه “لغة لوصف سيارته خلال فعالية أذربيجان تُعتبر عمومًا فظة أو غير لائقة أو قد تسبب الإساءة، ولا تُعد مناسبة للبث”.

كيف تعاملت فيا مع حالة فيرستابن في النمسا؟

التأخر عن مؤتمر الخميس يُعد مخالفة أقل خطورة من بعض المخالفات الأخرى، لكنه يظل أمرًا غير مرغوب فيه لدى “فيا” ومالك الحقوق التجارية، خصوصًا أن الجلسة تُبث مباشرة على الهواء، وهذا يجعل الانضباط الزمني عنصرًا مهمًا. وفي عام 2024، نجا فيرستابن من العقوبة بعد تأخره عن مؤتمر الخميس في النمسا بسبب الازدحام المروري أثناء توجهه إلى الحلبة، بعدما أبلغ فريقه “فيا” مسبقًا بالأمر، وجاء في قرار المراقبين حينها أنهم خلصوا إلى أن السائق والفريق اتخذا جميع الإجراءات المعقولة الممكنة في ظل الظروف القائمة، ولذلك لم تُفرض أي عقوبة رغم وجود خرق فني للوائح.

وبينما ينتظر المتابعون ما ستسفر عنه هذه الواقعة في موناكو، يبقى الواضح أن لوائح الإعلام في الفورمولا 1 لا تقل جدية عن أي التزام آخر داخل الحلبة، وأن تفاصيل صغيرة مثل التأخر عن الموعد قد تتحول إلى ملف رسمي أمام المراقبين، ومع متابعة هذه القصة أولًا بأول يواصل مصر نيوز تقديم أبرز المستجدات من عالم السباقات بطريقة دقيقة ومباشرة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.