وحيد خليلوزيتش، عبّر عن ألم شديد بعد نهاية صادمة لمباراة نانت أمام تولوز أمس الأحد، حينما تحولت الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي إلى مشهد فوضوي انتهى بإلغاء اللقاء. المدرب البوسني، الذي كان يخوض آخر ظهور له مع الفريق، بدا متأثراً للغاية بسبب ما فعله بعض المشجعين في لحظة أثارت غضباً وحزناً داخل النادي.
اقتحام الملعب أنهى المباراة
شهدت الدقائق الأخيرة من مواجهة نانت وتولوز تطوراً غير متوقع، بعدما نزل عدد من مشجعي نانت إلى أرض الملعب، ما دفع الحكم إلى إلغاء المباراة. وقد ظهر الارتباك سريعاً على اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني، بينما كان بعض المتسللين يرتدون أقنعة، في وقت واجهت فيه عناصر الأمن صعوبة في إعادة الهدوء إلى الملعب بسرعة.
وأدى هذا التصرف إلى مشهد غير مألوف في ليلة كان من المفترض أن تكون عادية من الناحية الرياضية، لكن الأحداث خرجت عن السيطرة، وتحولت الأجواء إلى توتر واضح، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم، وكون المباراة تحمل قيمة خاصة لنانت في هذه المرحلة.
كيف حاول المدرب التدخل؟
روى وحيد خليلوزيتش تفاصيل ما حدث بعد اقتحام المشجعين، موضحاً أنه حاول بنفسه منع بعض الأشخاص الملثمين من الوصول إلى أرضية الملعب، قبل أن يتدخل رجال الأمن ويوقفوه. وجاءت كلماته مليئة بالأسى، إذ اعتبر أن ما جرى وضع خطير للغاية ومأساوي من الناحية الرياضية، خصوصاً مع هبوط النادي بالفعل.
وقال المدرب البوسني إنه كان يأمل أن يختتم مهمته الأخيرة مع نانت بانتصار يليق بالفريق وجماهيره، لكنه وجد نفسه أمام مشهد لم يتوقعه، وأضاف أن إلغاء المباراة سيعني عقوبات في اليوم التالي، وأنه بذل جهداً كبيراً من أجل هذه المواجهة الأخيرة، لكنه لم يتمكن من تحقيق ما كان يتمناه.
أمسية حزينة في آخر ظهور له مع نانت
لم يخف خليلوزيتش حجم خيبة أمله، مؤكداً أنه كان متحمساً للغاية قبل اللقاء، ولم يرغب في أن يتوقف، لكنه لم يتخيل أن تصل الأمور إلى هذا الحد. وأوضح أنه يشعر بالأسف لكل من يحب نانت، لأن الجميع كان يفضّل رؤية الفريق في الدرجة الأولى، مشيراً إلى أن اللاعبين قاتلوا في كل مباراة، لكن ذلك لم يكن كافياً لإبقاء النادي في مكانه.
كما تحدث عن الأثر النفسي الذي سيظل يرافقه بعد هذه الليلة، قائلاً إن ما حدث سيبقى عالقاً في ذاكرته، وإن الخلافات مع الإدارة لم تكن موجودة قبل شهرين فقط، وهو ما جعله يفرق بين النادي والإدارة، مؤكداً أن كيتا هو المالك، لكن هذا لا يعني أنه يمثل نادي نانت كله.
أبرز ما قاله وحيد خليلوزيتش
- الوضع الرياضي صعب: لأن النادي هبط بالفعل، وما حدث زاد المشهد تعقيداً،.
- المباراة كانت الأخيرة له: وكان يأمل أن يودع الفريق بفوز معنوي،.
- حاول التدخل بنفسه: لكنه أُوقف من قبل رجال الأمن قبل أن يمنع المتسللين،.
- لا يحمّل النادي كله المسؤولية: إذ شدد على ضرورة الفصل بين النادي والإدارة،.
- الذكريات ستبقى مؤلمة: لأنه لم يرَ من قبل نهاية كهذه لمباراة بهذا الشكل،.
لماذا أثرت الواقعة في المدرب والجماهير؟
لم تكن المسألة مجرد إلغاء مباراة، بل كانت نهاية ثقيلة لموسم صعب ولعلاقة تدريبية وصلت إلى محطتها الأخيرة في أجواء غير مريحة. لذلك بدا الحزن واضحاً على خليلوزيتش خلال المؤتمر الصحفي، كما ظهر وهو يذرف الدموع بعد دقائق من إلغاء اللقاء، في إشارة إلى حجم التأثر النفسي الذي تركته هذه الليلة الفوضوية.
وبحسب ما أعلنه المدرب، فإن ما جرى لا يعكس صورة النادي التي كان يتمنى أن يودعها، خاصة أن الفريق ناضل في كل جولة، لكن النتائج لم تمنحه فرصة البقاء. وبين غضب بعض المشجعين، وتعطل الأمن في السيطرة السريعة على الموقف، انتهت الليلة بصورة مؤلمة ستظل مرتبطة باسم نانت لفترة طويلة.
ماذا ينتظر نانت بعد هذه الأحداث؟
ينتظر النادي تبعات ما حدث بعد إلغاء المباراة، في وقت تحدث فيه خليلوزيتش عن عقوبات مرتقبة في اليوم التالي، وهو ما يزيد من صعوبة المشهد الرياضي والإداري. وبينما يطوي المدرب البوسني صفحة مهمته الأخيرة مع الفريق، يبقى أثر هذه الليلة حاضراً لدى كل من تابعها، سواء داخل الملعب أو عبر الشاشات.
وتظهر أهمية هذه الواقعة في أنها جمعت بين الحزن الرياضي والتوتر الجماهيري في وقت واحد، وجعلت نهاية الموسم أقل هدوءاً مما كان منتظراً، وهو ما يضع نانت أمام مرحلة تحتاج إلى مراجعة دقيقة لما جرى، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة، كما تتابع مصر نيوز هذه المستجدات أولاً بأول.
