المنتخب البلجيكي، انتفض في مباراته الأخيرة بدور المجموعات في كأس العالم 2026، بعدما كان قد بدأ مشواره بتعادلين محبطين أمام مصر وإيران، ليحقق فوزًا عريضًا على نيوزيلندا بنتيجة 5ـ1، صباح السبت، ويضمن بذلك صدارة المجموعة السابعة، في مباراة تألق فيها كيفن دي بروين بصورة لافتة وقاد بلاده إلى عبور مهم نحو الدور التالي.
بلجيكا تستعيد توازنها في التوقيت المناسب
دخل المنتخب البلجيكي اللقاء وهو يدرك أن أي تعثر جديد قد يعقد مهمته في البطولة، لذلك بدا أكثر اندفاعًا منذ الدقائق الأولى، وظهر واضحًا أن الفريق أراد تصحيح صورته بعد بدايته المتواضعة، وجاءت النتيجة منسجمة مع هذا التوجه، بعدما فرض نفسه هجوميًا وحسم المواجهة بأداء قوي ومنظم، منح جماهيره مؤشرات مطمئنة قبل الأدوار الإقصائية.
وبفضل هذا الفوز، رفعت بلجيكا رصيدها بما يكفي لاعتلاء صدارة المجموعة السابعة، لتنتقل إلى مرحلة جديدة من المنافسة، حيث ستخوض مباراة دور 32 أمام أحد أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث، وهو ما يمنحها فرصة إضافية لمواصلة المشوار، مع ضرورة الحفاظ على النسق نفسه الذي ظهرت به أمام نيوزيلندا.
دي بروين ولوكاكو وتروسار يصنعون الفارق
كان قرار المدرب الفرنسي رودي جارسيا، المدير الفني السابق للنصر، من أبرز ملامح المباراة، إذ أبقى روميلو لوكاكو على مقاعد البدلاء، ومنح الثقة للياندرو تروسار في التشكيل الأساسي، فوجد كيفن دي بروين أمامه خيارات متعددة على المستوى الهجومي، وانعكس ذلك سريعًا على الأداء الجماعي، حتى إن الثلاثة انتهى بهم المطاف مسجلين للأهداف مع صافرة النهاية.
وقال جارسيا للصحافيين إن ما قدمه اللاعبون الثلاثة كان رائعًا للغاية، مؤكدًا أنهم أثبتوا جدارتهم في هذه الليلة، ومشيرًا إلى أن ما فعله “القدامى” كما وصفهم كان مهمًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب لم يحقق أي شيء بعد، رغم تأهله إلى المرحلة التالية.
كيف سيطر دي بروين على مجريات المباراة؟
لم يكن أحد أكثر تأثيرًا من كيفن دي بروين، الذي لعب دورًا محوريًا في صناعة تفوق بلجيكا، فقد أسهم في هدفي تروسار، ثم سجل بنفسه الهدف الثالث في أداء فردي استثنائي، أظهر فيه قدرته على التحكم بإيقاع اللعب وتوجيه الهجمات، كما صعّب تمريراته المتنوعة مهمة دفاع نيوزيلندا على امتداد اللقاء.
وبدأت بلجيكا المباراة بنية هجومية واضحة، حتى إنها حصلت بالفعل على ركلة جزاء أُلغي احتسابها بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، وذلك عندما نفذ دي بروين ركلة ركنية ارتطمت بأحد المدافعين ثم سقطت أمام تروسار، الذي سددها في المرمى، لكن القرار تغير بعد المراجعة.
تفاصيل الأهداف والأدوار الحاسمة
وفي الشوط الثاني، واصل دي بروين حضوره المؤثر، إذ صنع الهدف الثاني لتروسار بتمريرة رائعة، ثم واصل الضغط إلى أن جاء هدفه الشخصي في الدقيقة 66، بعدما مرر تروسار الكرة باتجاهه، ثم تعرض للعرقلة على حافة منطقة الجزاء، ليستلمها بلمسة واحدة ويسددها بقوة بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة، قبل أن ينطلق للاحتفال.
وبعد دخوله بديلاً بفترة وجيزة، أحرز روميلو لوكاكو الهدف الرابع، ليصبح مع دي بروين أول لاعبين بلجيكيين يسجلان أهدافًا في ثلاث نسخ من كأس العالم، ثم أضاف أليكسيس ساليميكرز، وهو أيضًا لاعب بديل، الهدف الخامس في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ليكتمل المشهد بانتصار كبير يعكس استعادة المنتخب لقدرته الهجومية.
ماذا يعني هذا الفوز لبلجيكا؟
1. استعادة الثقة: جاء الفوز بعد تعادلين، ما أعاد للمنتخب البلجيكي بعضًا من التوازن النفسي والفني.
2. صدارة المجموعة السابعة: ضمنت بلجيكا المركز الأول، وهو ما يمنحها موقعًا أفضل في الأدوار القادمة.
3. تنوع الخيارات الهجومية: أثبتت المباراة أن وجود دي بروين وتروسار ولوكاكو يمنح الفريق حلولًا مختلفة أمام المرمى.
هكذا خرج المنتخب البلجيكي من دور المجموعات بصورة مختلفة تمامًا عن بدايته، بعدما قدّم عرضًا هجوميًا قويًا بقيادة دي بروين، وفتح لنفسه بابًا مهمًا في الأدوار المقبلة من كأس العالم 2026، وفي متابعة مثل هذه التطورات الرياضية يمكن الرجوع إلى مصر نيوز بوصفه مصدرًا يواكب التفاصيل أولًا بأول.
