أفضل لاعب في المباراة، شهدت نهائيات كأس العالم 2026 تعديلا لافتا في إحدى أبرز الجوائز الفردية التي تُمنح بعد كل لقاء، بعدما دفعت اعتبارات دينية وثقافية وعمرية الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تغيير طريقة تقديمها، وإزالة بعض الرموز المرتبطة بالنسخة الدعائية السابقة، في خطوة تعكس حساسية تنظيم البطولة الجديدة.
تعديل بروتوكول الجائزة في مونديال 2026
أدخل فيفا تغييرات مباشرة على آلية تسليم جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهي الجائزة التي يُحسم اسم الفائز بها عبر التصويت الشعبي بعد كل مواجهة، من دون أي مقابل مالي، إذ يبقى التكريم فيها رمزيا ويعكس تقدير الأداء داخل الملعب فقط، لكن نسخة 2026 جاءت مختلفة بسبب طبيعة اللاعبين المشاركين فيها.
وجاء هذا التعديل بعد اصطدام البروتوكول السابق مع القيم العقائدية لعدد من اللاعبين، إضافة إلى اللاعبين القصر، وهو ما جعل الفيفا يعيد النظر في الشكل التسويقي المرتبط بالجائزة، بما يضمن استمرارها من دون أن تثير إشكالات لدى بعض المنتخبات أو النجوم المشاركين.
إزالة اسم العلامة التجارية
كانت الجائزة في الأصل مرتبطة برعاية وتصميم بيرة ميشيلوب ألترا، وهي الراعي الرسمي للفيفا في هذه النسخة من كأس العالم، غير أن هذا الارتباط لم يعد مناسبا في السياق الجديد، لذلك تقرر حذف اسم العلامة التجارية من الجائزة، وكذلك من الخلفية التي يقف عليها اللاعب أثناء استلامها والتصوير معها.
هذا التحول ظهر بشكل واضح خلال لحظات التتويج الفردي في بعض المباريات، بعدما بدا الشكل البصري للجائزة أكثر حيادا، وأقل ارتباطا بالرسائل الترويجية المعتادة، وهو ما منح الفيفا مرونة أكبر في التعامل مع حالات مختلفة داخل البطولة.
من هم اللاعبون الذين شملهم التغيير؟
لم يأتِ هذا التعديل بمعزل عن أسماء بعينها، فقد برز أثره مع فوز المصري محمد صلاح، والجزائري إبراهيم مازا، والمغربي إسماعيل الصيباري، وعثمان ديمبيلي بجائزة أفضل لاعب في المباراة، حيث عكس ذلك تنوع الخلفيات الدينية والثقافية للاعبين الذين سيشاركون في كأس العالم 2026.
وتضم هذه النسخة من البطولة أكبر عدد من اللاعبين المسلمين، مع وجود منتخبات وطنية يدين معظم لاعبيها بالإسلام، وهو ما يجعل مسألة الرمز التسويقي المرتبط بمشروب كحولي أكثر حساسية من أي وقت مضى.
المنتخبات التي يبرز فيها الطابع الإسلامي
تتوزع هذه الخصوصية على عدد من المنتخبات التي تضم غالبية مسلمة بين لاعبيها، وهو ما ساهم في دفع الفيفا إلى مراجعة الشكل السابق للجائزة، حتى لا يتعارض تقديمها مع قناعات بعض المشاركين أو مع طبيعة أعمارهم في بعض الحالات، خاصة أن البطولة تضم أيضا لاعبين قاصرين.
- أوزبكستان: يشارك معظم لاعبيها من المسلمين.
- إيران: يطغى عليها الانتماء الإسلامي بين اللاعبين.
- الأردن: تضم مجموعة يغلب عليها الطابع المسلم.
- قطر: يشارك فيها غالبية من اللاعبين المسلمين.
- السعودية: يشكل المسلمون أغلب عناصرها.
- العراق: يضم المنتخب عددا كبيرا من اللاعبين المسلمين.
- تركيا: يغلب عليها اللاعبون المسلمون.
- البوسنة والهرسك: تضم غالبية مسلمة بين لاعبيها.
- المغرب: يدين معظم لاعبيه بالإسلام.
- تونس: يبرز فيها الطابع الإسلامي بوضوح.
- الجزائر: يضم المنتخب أغلبية مسلمة.
- السنغال: يشمل عددا كبيرا من اللاعبين المسلمين.
- مصر: يغلب على عناصرها الانتماء الإسلامي.
هل يقتصر الحضور المسلم على المنتخبات العربية؟
لا، فالمشهد في مونديال 2026 يتجاوز المنتخبات العربية والإسلامية التقليدية، إذ يلعب عدد من اللاعبين المسلمين أيضا ضمن منتخبات وطنية أخرى، مثل فرنسا وإسبانيا، ويُعد لامين يامال مثالا بارزا على ذلك، ما يوضح أن التعديل لم يكن موجها إلى فئة محددة، بل جاء استجابة لواقع أوسع داخل البطولة.
ومن خلال هذه الخطوة، حاول الفيفا الحفاظ على فكرة الجائزة ذاتها، مع إعادة صياغة تفاصيلها البصرية بما ينسجم مع التنوع الكبير في المشاركين، وهو ما يمنح البطولة بعدا تنظيميا أكثر حساسية ودقة، ويعكس كيف باتت الاعتبارات الثقافية جزءا من صناعة المشهد الرياضي العالمي، كما تتابع مصر نيوز هذه التطورات أولاً بأول.
