**المنتخب الإيراني**، يواجه المنتخب الإيراني جدلاً جديداً بعد تصريحات مدربه أمير قلعة نويي، الذي اتهم الولايات المتحدة بمعاملة فريقه بشكل غير عادل خلال كأس العالم، وطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل مستقبلاً، في وقت لا تزال فيه رحلة إيران في البطولة محاطة بتعقيدات لوجستية وظروف سفر صعبة أثارت الكثير من الجدل.
تصريحات قوية من مدرب إيران
عبّر أمير قلعة نويي عن فخره الكبير بلاعبي المنتخب الإيراني، مؤكداً أن ما قدموه يستحق أن يُسجل في التاريخ، لأنهم خاضوا المنافسات في ظروف وصفها بالظالمة، وقال إن الدولة المضيفة عاملتهم بقدر كبير من عدم الإنصاف، ومع ذلك تمكن الفريق من الظهور بصورة جيدة، وهو ما جعل العالم، بحسب قوله، يفتخر بالإيرانيين وبمنتخبهم.
قيود السفر أثرت على استعدادات المنتخب
واجه المنتخب الإيراني سلسلة من القيود المرتبطة بالسفر طوال فترة البطولة، فقد نُقل معسكره التدريبي من أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك قبل انطلاق كأس العالم، ثم اضطر اللاعبون إلى التعامل مع ترتيبات انتقال معقدة بين المكسيك والولايات المتحدة، الأمر الذي وصفه قائد المنتخب مهدي طارمي لاحقاً بأنه كارثة لوجستية أثرت على الجانب العملي من التحضير والمشاركة.
تفاصيل التحرك بين المدن
في المباريات الأولى التي أقيمت في لوس أنجلوس، لم يُسمح للاعبي إيران بدخول الولايات المتحدة إلا قبل يوم واحد من المباراة، وكان عليهم المغادرة في اليوم نفسه وفق شروط التأشيرات، ثم خُففت القيود قليلاً قبل مباراة سياتل، إذ سُمح لهم بالوصول قبل يومين من الموعد المحدد، لكنهم ظلوا ملزمين بالعودة إلى تيخوانا بعد نهاية اللقاء.
كيف انعكست الظروف على مشوار إيران في المجموعة؟
ورغم هذه التحديات، تمكّن المنتخب الإيراني من البقاء في دائرة المنافسة بعد تعادله مع مصر بنتيجة 1-1 في آخر مبارياته ضمن المجموعة السابعة، وهو تعادل أبقى آماله في التأهل إلى دور الـ32 معلقة، كما زاد من أهمية ما تبقى من نتائج الفرق الأخرى في ترتيب أصحاب المركز الثالث.
هدف أُلغي في الوقت بدل الضائع
كاد المنتخب الإيراني أن يحسم تأهله المباشر إلى الأدوار الإقصائية في نهاية مواجهة مصر، بعدما سجل شجاع خليل زاده كرة مرتدة في الشباك خلال الوقت بدل الضائع، واحتفل المشجعون في الملعب، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد، بداعي التسلل، ليبقى موقف إيران معلقاً حتى اكتمال باقي مباريات المجموعات.
ماذا قال قائد المنتخب الإيراني؟
أبدى مهدي طارمي استياءه من الظروف المحيطة بالمشاركة، ووصف ما حدث بأنه غير عادل على الإطلاق، موضحاً أن اضطرار الفريق المتكرر إلى السفر إلى تيخوانا لا يتناسب مع طبيعة المنافسة الاحترافية، ورغم إشادته بشعب المكسيك ومدينة تيخوانا وأهلها، شدد على أن هذا التنظيم لا يخدم اللاعبين في بطولة بهذا الحجم.
- فخر باللاعبين: اعتبر المدرب أن ما قدمه الفريق يستحق التقدير والتسجيل في التاريخ، رغم الصعوبات الكبيرة.
- اعتراض على الدولة المضيفة: قال إن المنتخب تعرّض لظلم شديد خلال البطولة.
- مطالبة للفيفا: دعا قلعة نويي إلى عدم السماح بتكرار معاملة مشابهة في النسخ المقبلة من كأس العالم.
- تخفيف محدود للقيود: سُمح للاعبين قبل مباراة سياتل بالوصول قبل يومين فقط، مع إلزامهم بالعودة بعد المباراة.
موقف الفيفا من مشاركة إيران
كان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قد أكد قبل انطلاق البطولة أن المنظمة نجحت في ضمان مشاركة إيران، مشيراً إلى أنه سبق أن وعد بأن المنتخب الإيراني سيكون حاضراً في كأس العالم، حتى في ظل الظروف الخارجة عن إرادة الفيفا، كما زار لاحقاً غرفة ملابس الفريق بعد التعادل في المباراة الافتتاحية مع نيوزيلندا، في خطوة حملت رسالة دعم معنوي واضحة.
ما الذي ينتظر إيران في سباق التأهل؟
يحتل المنتخب الإيراني حالياً المركز السادس في ترتيب الفرق التي جاءت في المركز الثالث، مع بقاء ثلاث مجموعات لم تُستكمل بعد، ويتأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى، ما يعني أن مصير إيران لا يزال مرتبطاً بنتائج بقية المنافسين، في وقت يرى فيه الجهاز الفني أن الفريق أدى ما عليه رغم كل ما واجهه من تحديات تنظيمية وسفر مرهق.
وبين الجدل الرياضي والاعتراضات على ظروف المشاركة، يبقى اسم إيران حاضراً بقوة في مشهد البطولة، بينما تتابع مصر نيوز هذا الملف أولاً بأول، مع انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية بشأن فرصة المنتخب الإيراني في العبور إلى الدور التالي.
