البريكان السبب يا فهد.. أحدث تطورات أخبار السعودية

البريكان-السبب-يا-فهد-أحدث-تطورات-أخبار-السعودية
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

فراس البريكان، عاد اسمه إلى واجهة النقاش الرياضي بعد الجدل الذي أثاره الحديث عن اختيارات المنتخب السعودي، بين من يطالب بفرص أكبر لبعض الأسماء، ومن يرى أن الحكم على اللاعبين يجب أن يكون بالأداء لا بالقميص الذي يرتدونه. ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، قبل مباراة مهمة أمام إسبانيا، ومع متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

جدل الاختيارات بين المنتخب والنادي

شهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الأخيرة نقاشاً متجدداً حول معايير اختيار اللاعبين للمنتخب السعودي، خصوصاً مع المقارنة المستمرة بين عبدالله الحمدان وفراس البريكان، فالأول كان محل اعتراض عند بعض الأصوات حين كان لاعباً احتياطياً، ثم تبدلت النظرة إليه سريعاً، بينما انتقلت سهام النقد اليوم إلى البريكان، رغم أن كثيرين كانوا يطالبون سابقاً بعدم ربط الحكم على اللاعب بناديه، لا بقدراته الحقيقية داخل الملعب.

هذا التبدل في المواقف أعاد طرح قضية مهمة، وهي ضرورة التعامل مع اللاعبين بميزان واحد، بعيداً عن الانطباعات المتغيرة أو الميول الشخصية، لأن المنتخب لا يستفيد من المعايير المتناقضة، بل يحتاج إلى دعم عناصره كافة، سواء كانوا أساسين أو بدلاء، مع منحهم الثقة في الفترات الصعبة.

ماذا قال فهد الهريفي عن فراس البريكان؟

دخل الكابتن فهد الهريفي طرفاً في الجدل عندما انتقد مشاركة فراس البريكان أساسياً مع المنتخب، متسائلاً عمّا قدمه مع الأهلي حتى يستحق هذا الدور، غير أن الرد جاء من زاوية مختلفة، إذ جرى التذكير بأن البريكان سجل هدفاً حاسماً قاد الأهلي إلى النخبة الثانية أمام ماتشيدا الياباني، إضافة إلى أنه في كل مباراة يشارك فيها يقدم إما صناعة أو تسجيلًا، وهو ما يجعل التقليل من قيمته أمراً غير منصف.

وفي هذا السياق، برزت دعوة واضحة إلى أن يبقى النقد قائماً على الملاحظة الفنية، لا على الانتقاص من اللاعب أو التقليل من عطائه، لأن فراس وعبدالله، وفق هذا الطرح، في حاجة إلى التشجيع والدعم من الجميع، لا إلى الدخول في مقارنات تستهلك الرأي العام وتؤثر في صورة المنتخب.

أداء المنتخب السعودي أمام إسبانيا

تطرق الحديث أيضاً إلى مستوى المنتخب السعودي أمام إسبانيا، حيث جرى التأكيد على أن الفريق لا يملك أكثر مما قدمه، في ظل الأسلوب الذي فرضه المدرب دونيس، والذي غيّر كثيراً من ملامح اللعب المعتادة لدى المنتخب السعودي عبر سنوات طويلة من المتابعة. ويبدو أن المشكلة، وفق هذا الرأي، لم تكن في الفوارق الفنية وحدها، بل في طريقة التعامل مع المباراة وما سبقها من خيارات.

وفي هذا الإطار، استُحضرت نماذج من منتخبات مثل الرأس الأخضر والأوروغواي، باعتبارها قدمت أداءً مميزاً أمام إسبانيا من حيث التنظيم والانسجام، وهو ما يعزز الفكرة القائلة إن اختلاف الإمكانات لا يعني بالضرورة الاستسلام أو الانهيار، بل يفرض على المدرب أن يقلل الضرر ويختار ما يناسب المرحلة.

كيف تُدار الفوارق الكبيرة بين المنتخبات؟

أشاد كثيرون بالكلام الهادئ الذي طرحه الزميل فارس أحمد، حين أوضح أن المشكلة لا تكمن فقط في كون المنتخب السعودي أضعف من إسبانيا بفارق كبير، بل في طريقة التعامل مع هذا الضعف، لأن دور المدرب في مثل هذه المواجهات يتمثل في التنظيم وتقليص الأخطاء، واختيار الأسماء الأنسب، والحفاظ على المكتسبات التي ظهرت في المباراة السابقة.

ومن هنا جاءت الإشارة إلى أن تغيير كل شيء، ومكافأة الأسوأ، واستبعاد الأفضل، والدخول بتشكيل غير مفهوم، كلها عوامل تجعل المدرب نفسه جزءاً من الأزمة، لا مجرد متأثر بها، ولذلك فإن ما حدث لا يندرج تحت فارق الإمكانات فقط، بل يدخل أيضاً في دائرة الفوضى الفنية داخل التشكيل والأسماء.

ما أبرز الدروس من الجدل الحالي؟

1. العدل في التقييم: يجب الحكم على اللاعب بما يقدمه داخل الملعب، لا بما يقال عنه بسبب النادي أو الميول، لأن التناقض يضعف المصداقية.

2. دعم العناصر الهجومية: فراس البريكان وعبدالله الحمدان يحتاجان إلى مساحة من الثقة، لأن الهجوم لا ينجح في أجواء التشكيك المستمر.

3. أهمية دور المدرب: عندما تتسع الفوارق، يصبح التنظيم واختيار التشكيل الأنسب أكثر أهمية من التبديل العشوائي، لأن حسن الإدارة يقلل الخسائر.

4. الابتعاد عن الانتقاص: النقد مشروع، أما التقليل من إنجازات اللاعبين أو تبسيطها بشكل غير منصف، فلا يخدم المنتخب ولا النقاش الرياضي.

كيف يمكن قراءة هذا الجدل في المرحلة المقبلة?

المشهد الحالي يكشف أن النقاش حول المنتخب السعودي لم يعد مرتبطاً فقط بنتيجة مباراة أو اسم لاعب، بل أصبح امتداداً لاختلافات أوسع في النظر إلى الأداء، والاختيارات، وطريقة الحكم على العناصر الدولية، لذلك فإن العودة إلى الهدوء والإنصاف تبدو ضرورة ملحة، خاصة عندما تكون المرحلة تحتاج إلى وحدة موقف أكثر من حاجتها إلى تصعيد جديد.

ومع استمرار المتابعة الجماهيرية والإعلامية، يبقى الأهم أن تُبنى الأحكام على ما يحدث داخل الملعب، لا على الانطباعات العابرة، لأن المنتخب يحتاج إلى قراءة متوازنة تساعد على التطوير، وهذا ما تسعى إليه التغطيات المهنية التي يقدمها مصر نيوز عبر متابعة دقيقة وموضوعية لما يدور في الساحة الرياضية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.