فينيسيوس جونيور، عاد البرازيلي الشاب إلى الواجهة من جديد بعد أن استعاد حضوره البدني والفني في كأس العالم 2026، ليقدم مستويات لافتة مع المنتخب البرازيلي، وتعيد إلى الأذهان أفضل نسخه، في وقت يتابع فيه ريال مدريد تطوره عن قرب قبل حسم ملف تجديد عقده.
فينيسيوس يستعيد بريقه في المونديال
شهدت مشاركة فينيسيوس جونيور في كأس العالم 2026 تحولًا واضحًا في الأداء، بعدما ظهر أكثر حدة وسرعة وثقة داخل الملعب، وهو ما جعله أحد أبرز الأسماء في المنتخب البرازيلي، بحسب ما نقلته صحيفة ماركا، التي رأت أن اللاعب لم يعد قريبًا مما قدمه في الموسمين الأخيرين مع ريال مدريد، بل عاد إلى نسخة مختلفة تمامًا وأكثر تأثيرًا.
وجاء هذا التحسن في توقيت مثالي بالنسبة للاعب، الذي أكد بنفسه أنه يعيش أفضل فتراته بدنيًا وفنيًا وذهنيًا، وهو تصريح يعكس حالة الاستقرار التي وصل إليها خلال البطولة، بعدما بدا أكثر جاهزية في مواجهة المنافسين، وأكثر قدرة على حسم الفرص التي تتاح له.
كيف ساهم أمام هايتي؟
لفت فينيسيوس الأنظار بشكل خاص في مباراة هايتي، حين كان حاضرًا في ثلاث لقطات حاسمة قلبت ملامح اللقاء لصالح البرازيل، فقد تسبب في الهدف الأول، ثم صنع الهدف الثاني، قبل أن يوقع على الهدف الثالث بنفسه، ليؤكد أنه عاد إلى مستواه في الوقت المناسب تمامًا.
هذا التألق لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل جاء امتدادًا لحالة من الثبات الفني والبدني ظهرت في كل تحركاته، سواء في الانطلاقات أو في المراوغة أو في التعامل مع المساحات، وهو ما منحه أفضلية واضحة داخل تشكيلة المدرب كارلو أنشيلوتي خلال البطولة.
ما دور أنشيلوتي في عودته؟
ترى ماركا أن وجود كارلو أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني للبرازيل كان أحد الأسباب الرئيسية في استعادة فينيسيوس لمستواه المعروف، إذ منحه المدرب الإيطالي الحرية والثقة، وهما العنصران اللذان افتقدهما اللاعب خلال فترات عديدة مع ريال مدريد، بحسب التقرير.
- الحرية داخل الملعب: منحت اللاعب مساحة أكبر للتصرف وصناعة الفارق.
- الثقة الفنية: ساعدته على اللعب بهدوء وجرأة أمام المرمى.
- الدور القيادي: جعله محورًا هجوميًا واضحًا في المنتخب البرازيلي.
وبهذا الدور، بات فينيسيوس عنصر الارتكاز الأهم في مشروع السيليساو الهجومي، خاصة في ظل غياب رافينيا المصاب، إذ أصبح اللاعب الذي تدور حوله أغلب التحركات الهجومية، سواء في صناعة الفرص أو في إنهاء الهجمات.
كيف تأقلم مع مركزه الجديد؟
أظهرت مباراة هايتي قدرة فينيسيوس على التكيف مع أكثر من دور داخل الملعب، بعدما لعب في العمق الهجومي بين المدافعين، بدلًا من مركزه التقليدي على الجناح الأيسر، ومع ذلك نجح في التسجيل وأثبت أنه قادر على التأثير من أي موقع هجومي يمنحه له المدرب.
هذا التنوع في الأدوار زاد من قيمة اللاعب التكتيكية، وجعل حضوره أكثر فاعلية في المنظومة البرازيلية، خصوصًا أنه لم يكتفِ بالحركة العرضية المعتادة، بل بات أقرب إلى منطقة الجزاء، حيث يمكنه صناعة الفارق بشكل مباشر.
ما الأرقام التي تعكس تأثيره مع البرازيل؟
توضح الأرقام حجم ما يقدمه فينيسيوس مع منتخب بلاده عبر النسخ المونديالية، إذ ساهم بشكل مباشر في 9 من أصل 12 هدفًا سجلتها البرازيل خلال مشاركتيه في كأس العالم 2022 و2026، وهو رقم غير مسبوق لأي لاعب برازيلي في أول نسختين موندياليتين له.
- 9 مساهمات مباشرة: في 12 هدفًا سجلتها البرازيل في مشاركتي 2022 و2026.
- هدفان في النسخة الحالية: وضعاه في سباق الحذاء الذهبي بقوة.
- جائزتا رجل المباراة: عكستا حجم تأثيره في مجريات البطولة.
وتكشف هذه المؤشرات أن اللاعب لا يملك فقط إمكانات فردية عالية، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في النتائج، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي يحظى به داخل المنتخب وخارجه، خصوصًا مع ارتباط اسمه أيضًا بمستقبله في ريال مدريد.
ما الذي ينتظر ريال مدريد في ملف تجديده؟
تتابع إدارة ريال مدريد تطور فينيسيوس خلال كأس العالم 2026 عن قرب، بينما تم تأجيل مفاوضات تجديد عقده إلى ما بعد نهاية البطولة، وتؤكد ماركا أن كل مباراة كبيرة يقدمها اللاعب تمنحه مزيدًا من القوة داخل النادي، وترفع من قيمته في أي محادثات مستقبلية تخص عقده.
ويبدو واضحًا أن النجم البرازيلي يستثمر مشاركته المونديالية بأفضل صورة ممكنة، إذ استعاد بريقه في لحظة مهمة، وأثبت أنه ما زال من أكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم العالمية عندما يحصل على الثقة والحرية اللازمتين، وهي صورة يواصل مصر نيوز متابعتها مع كل تطور جديد في مسيرته.
