حسام حسن وإبراهيم حسن، يواصل التوأم المصري كتابة فصل جديد في مسيرتهما مع منتخب مصر، هذه المرة من موقع القيادة الفنية والإدارية في الطريق إلى كأس العالم 2026، وسط ضغوط كبيرة وترقب جماهيري واسع، بعد أن بدأت الحكاية من ملاعب حلوان واستمرت عقودًا من المنافسة والإنجازات والاختبارات الصعبة.
بداية مختلفة صنعت مسيرة استثنائية
لم تكن رحلة حسام وإبراهيم حسن عادية منذ البداية، فقد وُلد التوأم عام 1966 في منطقة حلوان بمحافظة القاهرة، وسط أسرة كبيرة أنجبت قبلهم ثمانية أبناء، أربعة ذكور وأربع إناث، ومع مرور الوقت أصبح الشقيقان، اللذان فصلت بين ولادتهما خمس دقائق فقط، من أشهر الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، بفضل موهبتهما وحضورهما القوي داخل الملعب.
ومع أن الطريق لم يكن ممهدًا، فإن الشقيقين تعودا منذ الصغر على الالتزام والعمل تحت الضغط، وهو ما ساعدهما لاحقًا في تجاوز العديد من المحطات الصعبة، سواء في مراحل النشأة أو خلال مسيرتهما الكروية أو حتى في تجربتهما الحالية مع منتخب مصر.
كيف بدأت رحلة التوأم مع كرة القدم؟
انطلقت المسيرة الحقيقية عندما انضم الشقيقان إلى ناشئي الأهلي بعد اختبارات استمرت شهرًا كاملًا دون علم الأسرة، وهي خطوة كشفت مبكرًا عن قدرتهما على الصبر والإصرار، ثم تحولت الموهبة إلى حضور ثابت في الملاعب، حيث نجحا في بناء اسم كبير داخل الكرة المصرية وخارجها.
كما كان لتأثير والدتهما دور واضح في تلك الرحلة، إذ تحدث حسام حسن من قبل عن قربهما الشديد منها، مؤكدًا أنهما كانا ينامان بجانبها حتى المشاركة في مونديال 1990، وأن وجودها معهما خلال فترات السفر كان يمنحهما دعمًا معنويًا مهمًا في مراحل كثيرة.
أبرز محطات النجاح داخل مصر وخارجها
صنع التوأم ثنائية لافتة داخل الملعب، فقد برز إبراهيم حسن كأحد أهم الأظهرة في جيله، بينما أصبح حسام حسن واحدًا من أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، وجمع بينهما تفاهم كبير ساعدهما على ترك بصمة واضحة في المباريات التي خاضاها معًا أو في المسارات التي سلكها كل منهما.
وامتدت النجاحات إلى التجربة الأوروبية مع نيوشاتل زاماكس السويسري، حيث سجل حسام حسن رباعية تاريخية أمام سيلتك، فيما نجح إبراهيم حسن في هز شباك ريال مدريد بهدف، لتتأكد قدرة الثنائي على ترك أثر واضح خارج الحدود المصرية أيضًا.
محطات بارزة في مسيرة التوأم
- الانضمام إلى الأهلي: جاءت البداية بعد اختبارات استمرت شهرًا كاملًا دون علم الأسرة.
- التألق في الملاعب المصرية: صنع الشقيقان حضورًا مؤثرًا مع الأهلي ومنتخب مصر.
- التجربة الأوروبية: تألق حسام أمام سيلتك، وسجل إبراهيم في شباك ريال مدريد.
- الانتقال إلى الزمالك: واجه القرار ردود فعل كبيرة في مطلع الألفية، ثم واصلا المسيرة بنجاحات جديدة.
- المشاركة في مونديال 1990: كانا ضمن جيل منتخب مصر الذي وصل إلى كأس العالم في إيطاليا.
لماذا عادت الأنظار إليهما في كأس العالم 2026؟
تجدد الاهتمام بالتوأم مع انطلاق مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026، بعدما ظهر الفريق في الجولة الأولى وحقق تعادلًا مع بلجيكا 1-1، وهي نتيجة أجلت حلم الفوز الأول للمصريين في تاريخ المونديال، لكنها قدمت في الوقت نفسه صورة تنافسية أمام أحد المنتخبات القوية في البطولة.
وخلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة، لفت وجود حسام وإبراهيم معًا أنظار عدد من الصحفيين الأجانب، خاصة بعدما تحدث حسام حسن عن دور شقيقه إبراهيم، مدير المنتخب، في تجهيز اللاعبين نفسيًا لخوض بطولة بحجم كأس العالم، وهو دور يرتبط بعلاقة طويلة بينهما داخل الملاعب وخارجها.
ما الذي يميز تجربة التوأم مع منتخب مصر؟
تأتي تجربة حسام حسن وإبراهيم حسن مع منتخب مصر في توقيت شديد الحساسية، وسط موجة من الانتقادات التي صاحبت توليهما المسؤولية، بين من شكك في قدرتهما على قيادة الفراعنة، ومن رأى أن المنتخب كان يحتاج إلى تجربة مختلفة، لكن الشقيقين تعاملا مع الضغط بالطريقة التي عرفها عنهما الجمهور، وهي العمل ثم انتظار النتائج.
ومع أن الأدوار تغيرت اليوم، فإن روح المواجهة بقيت نفسها، فالتوأم الذي حمل حلم الوصول إلى كأس العالم لاعبَين، عاد الآن إلى البطولة من خارج الخطوط، حسام مديرًا فنيًا، وإبراهيم مديرًا للمنتخب، في امتداد طبيعي لمسيرة طويلة من التحديات.
كيف يقرأ الجمهور عودة التوأم إلى المونديال؟
يرى كثيرون أن عودة الشقيقين إلى كأس العالم بعد 36 عامًا تحمل بعدًا رمزيًا واضحًا، لأن الطريق بدأ معهما كلاعبين في مونديال إيطاليا 1990، ثم استمر اليوم من موقع مختلف، لكن بروح واحدة، وهي الرغبة في تقديم إضافة جديدة لمنتخب مصر في مرحلة مهمة من تاريخه.
وبين الماضي والحاضر، بقيت العلاقة بين حسام وإبراهيم كما هي، قائمة على الدعم المتبادل والانسجام في العمل، ومع كل اختبار جديد يثبت التوأم أن مسيرتهما لم تكن مجرد قصة موهبة، بل رحلة طويلة من الإصرار والمنافسة والتعامل مع الضغوط، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي تحظى به أخبارهما عبر مصر نيوز اليوم.
