بعد الخسارة الثقيلة.. تونس تنهى ارتباطها بلموشي وتعيّن مدربًا فرنسيًا

بعد-الخسارة-الثقيلة-تونس-تنهى-ارتباطها-بلموشي-وتعيّن-مدربًا-فرنسيًا
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

تونس تقيل لموشي وتعين رونار في بقية مشوارها، جاء قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم سريعاً بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد في افتتاح مشوار المنتخب بكأس العالم 2026، إذ اتجهت الإدارة إلى تغيير الجهاز الفني أملاً في إنعاش الحظوظ قبل استكمال مباريات الدور الأول، وسط ضغط جماهيري وتراجع واضح في النتائج.

تونس تحسم تغيير الجهاز الفني بعد السقوط أمام السويد

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء التعاقد مع المدرب صبري لموشي بالتراضي، بعد الخسارة الكبيرة 1-5 أمام السويد، وهي مباراة أثارت ردود فعل واسعة داخل الوسط الرياضي التونسي، خصوصاً أنها جاءت في بداية المشوار المونديالي، ومعها وجد المنتخب نفسه أمام ضرورة اتخاذ قرار عاجل يعيد التوازن قبل المباريات المقبلة.

وبحسب ما أعلنه التلفزيون الرسمي، فإن الاتحاد قرر إسناد المهمة إلى الفرنسي هيرفيه رونار حتى نهاية البطولة، على أن يتوجه مباشرة إلى مونتيري لبدء عمله مع الفريق، ويأتي هذا التحرك بعد اجتماع طارئ داخل الاتحاد، وفي ظل تراجع نتائج المنتخب خلال الفترة الماضية، إذ لم يحقق لموشي سوى فوز واحد منذ توليه المهمة.

من هو هيرفيه رونار ولماذا اختاره الاتحاد التونسي؟

يملك هيرفيه رونار خبرة واسعة في بطولات كأس العالم، بعدما سبق له قيادة منتخبات المغرب وساحل العاج والسعودية، وهو ما جعل اسمه مطروحاً بقوة عندما بدأت ملامح التغيير الفني داخل الاتحاد التونسي، فالرجل يدخل المهمة بخبرة ميدانية كبيرة ورغبة في تصحيح المسار سريعاً في بطولة لا تحتمل الكثير من التعثرات.

وقال رئيس الاتحاد معز الناصري في اتصال هاتفي مع مبعوث التلفزيون التونسي إلى مونتيري إنه تم الاتفاق رسمياً مع رونار لتولي الإشراف على المنتخب الوطني في بقية مشواره في مونديال 2026، في خطوة يأمل معها الاتحاد أن تمنح اللاعبين دفعة معنوية قبل مواجهتي اليابان وهولندا ضمن المجموعة.

ما أسباب الإقالة السريعة لصبري لموشي؟

جاء القرار نتيجة تراكمات فنية ونتائج غير مطمئنة، لكن الخسارة أمام السويد كانت الشرارة الأوضح التي دفعت إلى التحرك، فقد بدا المنتخب التونسي بعيداً عن النسق المطلوب، كما أن الأخطاء الدفاعية ساهمت في اتساع الفارق بسرعة، وهو ما جعل بقاء لموشي في منصبه أمراً صعباً في ظل حساسية الظرف.

ومنذ تعيينه في يناير/كانون الثاني الماضي، لم يقدم المنتخب تحت قيادة لموشي ما يكفي من مؤشرات الثبات، إذ اكتفى الفريق بفوز واحد فقط في خمس مباريات، ولذلك بدا أن الإقالة أصبحت أقرب إلى خطوة لتدارك الوضع قبل أن يتعقد أكثر، خاصة مع ارتفاع التوقعات من الجمهور التونسي في البطولة العالمية.

كيف تبدو مهمة رونار مع نسور قرطاج؟

يدخل رونار المهمة في وقت ضيق، ما يفرض عليه التعامل مع الملف النفسي والذهني قبل أي شيء آخر، فالمشكلة ليست فنية فقط، بل تتعلق أيضاً بإعادة الثقة إلى اللاعبين بعد خسارة ثقيلة أربكت الحسابات، ومع ذلك يراهن الاتحاد على شخصية المدرب الفرنسي وخبرته في البطولات الكبرى.

وتبقى الأولوية بالنسبة لرونار هي تحسين الأداء الجماعي وتقليل الأخطاء الدفاعية، إلى جانب محاولة استعادة الانضباط داخل الخطوط الثلاثة، لأن المنتخب التونسي لا يزال يملك فرصة للمنافسة، بشرط أن ينجح الجهاز الجديد في تصحيح المسار سريعاً قبل أن تتقلص آمال التأهل بشكل أكبر.

ما الذي يعنيه القرار لمشوار تونس في كأس العالم 2026؟

يعكس هذا التغيير قناعة داخل الاتحاد بأن التحول السريع قد يكون ضرورياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة أن المجموعة لا تزال مفتوحة على حسابات معقدة، ومع وجود اليابان وهولندا في الطريق، يصبح أي تحسن في الأداء مطلباً أساسياً إذا أراد المنتخب التونسي البقاء في دائرة المنافسة.

كما أن القرار يحمل رسالة واضحة إلى اللاعبين والجماهير معاً، مفادها أن الاتحاد يتعامل مع الموقف بأقصى درجات الجدية، وأن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها العمل والانضباط واستثمار الوقت القصير المتاح، وفي هذا السياق تتابع مصر نيوز تطورات الملف التونسي وما إذا كان التغيير الفني سيمنح نسور قرطاج فرصة جديدة في المونديال.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.