كأس العالم 2026 .. ما الأسباب التي تؤخر انطلاق المباريات عن موعدها المقرر؟

كأس-العالم-2026-ما-الأسباب-التي-تؤخر-انطلاق-المباريات-عن
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

**تأخر المباريات**، أصبح واحداً من أبرز الملامح التي رافقت انطلاق كأس العالم 2026، بعدما شهدت المباريات الثماني الأولى بدايات متأخرة عن موعدها الرسمي، وهو ما لفت الانتباه إلى تفاصيل التنظيم قبل صافرة البداية، خصوصاً في ظل مراسم الاحتفال التي تسبق اللقاءات وتحتاج إلى دقة عالية في التنفيذ.

تأخير ملحوظ منذ المباراة الافتتاحية

بدأت مؤشرات التأخير مبكراً في البطولة، إذ لم تنطلق أي مباراة من المباريات الثماني الأولى في موعدها المحدد، وسجّلت جميعها تأخيراً بلغ في المتوسط نحو ثلاث دقائق، وكان ذلك واضحاً منذ المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا يوم الخميس، التي بدأت متأخرة ست دقائق كاملة، قبل أن تتكرر الظاهرة في مباريات أخرى بأوقات متفاوتة.

كما تأخرت مباراة قطر وسويسرا يوم السبت قرابة خمس دقائق، في حين كانت مباراتا أستراليا ضد تركيا، وكوريا الجنوبية ضد جمهورية التشيك، الأقرب إلى الموعد الرسمي، إذ لم يتجاوز التأخير فيهما دقيقة واحدة، بعدما بلغ 40 ثانية في الأولى و51 ثانية في الثانية.

ما الذي يتسبب في تأخير المباريات؟

رغم أن دقائق قليلة قد تبدو بسيطة للمشاهد العادي، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم يولي توقيت البداية أهمية كبيرة، لأن كل مباراة تُبنى على جدول زمني محدد بدقة، يشمل وقت تجمع اللاعبين والحكام في النفق، ووقت دخولهم إلى أرض الملعب، وكذلك لحظة عزف النشيد الوطني، إلى جانب ترتيبات أخرى مرتبطة بالبث التلفزيوني والإعلانات.

وفي حالة مباراة اسكتلندا وهايتي، كان من المفترض أن يدخل المنتخبان إلى أرض الملعب قبل بداية اللقاء بنحو ثماني دقائق وأربعين ثانية، إلا أن الفريق الهايتي لم يكن جاهزاً تماماً في ذلك التوقيت، وأظهرت اللقطات أحد مسؤولي فيفا وهو يحث اللاعبين على الإسراع بالدخول.

وبعد أن اجتمع اللاعبون أخيراً في النفق ثم خرجوا إلى الملعب، كان التأخير قد وصل بالفعل إلى تسعين ثانية، قبل أن يمتد أكثر مع استمرار إجراءات ما قبل المباراة، وهو ما جعل الانطلاق يتأخر دقيقتين ونصف الدقيقة تقريباً.

كيف أثرت مراسم الاحتفال الجديدة في الإيقاع الزمني؟

أدخل فيفا في هذه النسخة من كأس العالم بعض المراسم الجديدة التي جاءت مباشرة قبل المباريات، ومن بينها تجمع لاعبي الفريق الأساسيين والاحتياطيين معاً في دائرة منتصف الملعب أثناء عزف النشيد الوطني، إضافة إلى نشر أعلام ضخمة للفريقين على أرضية الملعب في كل شوط.

وترى فيفا أن هذه التفاصيل تمنح المباراة لحظة خاصة من الوحدة والفخر والمشاعر، لكنها في الوقت نفسه تزيد من تعقيد التنظيم، لأنها تحتاج إلى تنسيق أدق بين اللاعبين والمسؤولين والمنظمين، خصوصاً عندما تكون المواعيد ضيقة والانتقالات الزمنية محسوبة بالثواني.

عوامل تنظيمية تؤثر في البداية

يمكن تلخيص أبرز العناصر المرتبطة بالتأخير في النقاط التالية:

  • الالتزام الزمني الصارم: لأن أي تأخير في تجمع الفريقين أو دخولهما النفق ينعكس مباشرة على صافرة البداية.
  • المراسم الإضافية: لأنها تضيف خطوات جديدة قبل انطلاق اللعب، وتحتاج إلى تنسيق مسبق أكثر دقة.
  • الجاهزية الفعلية للفرق: إذ قد لا يكون أحد المنتخبات مستعداً في اللحظة المحددة للدخول إلى أرض الملعب.
  • التحضير التلفزيوني: لأن القنوات تعتمد على مواعيد دقيقة لتجنب فقدان أي لحظة مهمة قبل المباراة.

هل يمكن أن تتحسن دقة المواعيد لاحقاً؟

يُرجَّح أن تصبح العملية أكثر سلاسة مع مرور الوقت، لأن الفرق والمسؤولين والمنظمين سيزدادون اعتياداً على الروتين الجديد قبل المباريات، كما أن التكرار قد يساعد على تقليل الارتباك، خاصة إذا كانت تقديرات فيفا للوقت اللازم لبعض المراسم أقل من الواقع الفعلي.

ومع استمرار البطولة، ستبقى مسألة البداية في موعدها أحد المؤشرات التنظيمية التي تراقبها الجهات المعنية، لأن الفارق بين الالتزام بالدقيقة والتأخر لثوانٍ معدودة قد يبدو صغيراً، لكنه يعكس مستوى الانضباط في حدث بحجم كأس العالم.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن ظاهرة التأخير لا ترتبط بمباراة واحدة أو فريق واحد، بل جاءت ضمن نمط عام ظهر في أكثر من مواجهة خلال الأيام الأولى، وهو ما يجعل متابعة هذه التفاصيل جزءاً من قراءة الصورة الكاملة للبطولة، كما تقدمها التغطيات الرياضية في مصر نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.