كأس العالم 2026 .. متى اعتمد للمونديال أغنية رسمية وأيها كان الأكثر انتشاراً

كأس-العالم-2026-متى-اعتمد-للمونديال-أغنية-رسمية-وأيها-كان
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

أغاني كأس العالم، ليست مجرد ألحان ترويجية عابرة، بل أصبحت جزءاً ثابتاً من ذاكرة البطولة العالمية، إذ ترافق كل نسخة تقريباً وتمنحها طابعاً جماهيرياً خاصاً، وبين الأعمال الرسمية والأغاني غير المعتمدة من الفيفا، تشكلت عبر العقود قائمة طويلة من الأعمال التي ارتبطت بالمونديال في أذهان الملايين.

بداية حضور الأغنية في كأس العالم

بدأ ارتباط كأس العالم بالأغاني بشكل واضح في نسخة تشيلي عام 1962، عندما قدّم فريق موسيقي تشيلي أغنية احتفالية حملت اسم “إل روك ديل مونديال”، وهي العمل الذي يعده كثيرون أول أغنية فعلية للمونديال، رغم أنها لم تكن تكليفاً رسمياً من الفيفا، وقد حققت نجاحاً واسعاً وباعت عدداً قياسياً من النسخ المادية داخل تشيلي.

سُجّلت الأغنية في مارس/آذار من ذلك العام، قبل انطلاق البطولة يوم 30 مايو/أيار، واستمرت حتى 17 يونيو/حزيران 1962، وفيها استخدم لوس رامبلرز الإيقاع الحماسي والروك أند رول مع لمسة جاز، كما غناها هيرمان كاساس بأسلوب قريب من إلفيس بريسلي، وهو ما منحها انتشاراً أكبر داخل تشيلي وخارجها.

وفي كلماتها، دعت الأغنية إلى الاحتفال بالرياضة والكرة والرقص على أنغام الروك أند رول، كما ربطها كثيرون لاحقاً بالمنتخب التشيلي، حتى إن بعض المؤرخين رأوا أنها ساهمت في ترسيخ فكرة اعتماد أغنية خاصة بكل نسخة من كأس العالم.

متى ظهرت أول أغنية رسمية من الفيفا؟

استمر ظهور الأغاني المرتبطة بالمونديال في نسخ لاحقة، لكن أول أغنية أنجزت بتكليف مباشر من الفيفا كانت في كأس العالم 1990 في إيطاليا، وجاءت بعنوان “أوني ستاتي إيتاليانا” أو “الصيف الإيطالي”، وقد قدّمها إدواردو بيناتو وجيانا نانيني، وحققت انتشاراً كبيراً في إيطاليا وعدد من الدول الأوروبية.

تميّزت هذه الأغنية بطابعها البوب روك، وكانت كلماتها تستحضر أحلام الطفولة وغرف تبديل الملابس وأجواء السعي إلى تسجيل هدف تحت سماء صيف إيطاليا، وهو ما جعلها ترتبط مباشرة بأجواء البطولة، وتصبح علامة بارزة في تاريخ أغاني المونديال.

كيف تحولت كأس الحياة إلى ظاهرة عالمية؟

في نسخة فرنسا 1998، اتجهت الفيفا إلى اعتماد أكثر من أغنية، وكانت أبرزها “كأس الحياة” لريكي مارتن، وهي الأغنية التي مثّلت نقطة تحول كبيرة في مسيرته الفنية، كما ساهمت في انتشار الموسيقى اللاتينية على مستوى عالمي.

سجل مارتن الأغنية بنسختين، واحدة بالإسبانية وأخرى بالإنجليزية، مع تضمين كلمة “allez” الفرنسية، واعتمدت على إيقاعات السامبا والبوب اللاتيني، فحققت المركز الأول في بلدان كثيرة حول العالم، وأصبحت من أكثر الأغاني التصاقاً بذاكرة كأس العالم.

ولم يتوقف تأثيرها عند الموسيقى فقط، بل امتد إلى السياسة أيضاً، حين دُعي مارتن للغناء في حفل تنصيب الرئيس جورج دبليو بوش في 18 يناير/كانون الثاني 2001، وهناك رقص بوش معه على المسرح، في مشهد أثار جدلاً واسعاً لاحقاً.

ما الذي جعل واكا واكا الأكثر شهرة؟

مع كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وصلت شاكيرا إلى ذروة جديدة عبر أغنية “واكا واكا”، التي أصبحت من أكثر الأغاني ارتباطاً بالبطولة، وربما الأشهر في تاريخ الأغاني الرسمية لكأس العالم، وقد قدمتها المغنية الكولومبية مع فرقة فريشلي غراوند الجنوب أفريقية في حفل الختام قبل النهائي.

استندت الأغنية إلى عينة من أغنية كاميرونية شهيرة تعود إلى عام 1986 بعنوان “زامينا مينا”، وجاءت كلماتها مزيجاً من التحفيز والطاقة والروح القتالية، كما حقق الفيديو المصور أكثر من 4.5 مليار مشاهدة على يوتيوب، ووصلت مشاهداته على سبوتيفاي إلى 1,074,458,645 استماعاً حتى 13 يناير/كانون الثاني 2025، لتسجل رقماً قياسياً في موسوعة غينيس باعتبارها أغنية كأس العالم الأكثر استماعاً على المنصة.

كما تعد شاكيرا أول فنانة تحصل على أكثر من أغنية رسمية واحدة لكأس العالم، وهو ما دفع كثيرين إلى وصفها بلقب “ملكة أغاني كأس العالم”، خاصة مع دورها في نشر الموسيقى الأفرو-لاتينية على نطاق عالمي.

هل نالت كل الأغاني الرسمية النجاح نفسه؟

لم تحقق جميع الأغاني الرسمية للفيفا الزخم نفسه، فبعضها واجه استقبالاً متبايناً، ومن الأمثلة الواضحة أغنية كأس العالم 2014 في البرازيل، “أوليه أولاه (نحن واحد)”، التي جمعت بيتبول وجينيفر لوبيز وكلاوديا ليتي، وجاءت بثلاث لغات هي الإنجليزية والإسبانية والبرتغالية.

تلقت الأغنية انتقادات في بدايتها من بعض البرازيليين، الذين رأوا أنها لا تحمل روحاً برازيلية كافية، وأنها تبدو أقرب إلى موسيقى بوب عادية، ثم صدر لاحقاً تعديل موسيقي أشركت فيه فرقة أولودوم البرازيلية، واعتمدت نسختها في الفيديو الموسيقي الرسمي.

أغاني غير رسمية شهيرة

إلى جانب الأغاني المعتمدة من الفيفا، ظهرت أعمال غير رسمية ارتبطت بالمونديال بقوة، وظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور، ومن أبرزها “ويفينغ فلاغ” للمغني الصومالي الكندي كينان، التي كتبت في الأصل للصومال وأدرجت في ألبومه عام 2009، ثم استخدمت لاحقاً في حملة لجمع التبرعات بعد زلزال هايتي عام 2010.

اكتسبت الأغنية شهرة عالمية واسعة عندما اختيرت كنشيد ترويجي لشركة كوكاكولا خلال كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وصدرت منها نسخ متعددة بلغات مختلفة، من بينها النسخة الإسبانية بمشاركة ديفيد بيسبال، والنسخة العربية التي شاركت فيها نانسي عجرم.

وفي نسخة 2006 في ألمانيا، ظهر “الضفدع المجنون” أو “كريزي فروغ” بأغنية “وي آر ذا تشامبيونز (دينغ دانغ دونغ)”، المقتبسة من “نحن الأبطال” لفرقة كوين، وقد حققت نجاحاً كبيراً في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا ودول أوروبية أخرى، كما لاقت رواجاً ملحوظاً في العالم العربي بين الأطفال والمراهقين.

توضح هذه المحطات كيف تحولت أغاني كأس العالم من محاولات محلية بسيطة إلى صناعة عالمية مؤثرة، تجمع بين الرياضة والتسويق والهوية الموسيقية، وتمنح كل نسخة من البطولة شخصية خاصة بها، وبين الرسمي وغير الرسمي بقيت هذه الأعمال جزءاً من الذاكرة الجماعية، كما تعرضها مصر نيوز ضمن سردها لأبرز لحظات المونديال.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.