كأس العالم 2026.. من كان صاحب أول هدف في تاريخ البطولة ومن أحرز الهدف الختامي؟

كأس-العالم-2026-من-كان-صاحب-أول-هدف-في-تاريخ
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

كأس العالم 1930، شهدت انطلاقة أكبر بطولة كروية في التاريخ من أوروغواي، ثم عاد المشهد بعد 92 عاماً ليتقاطع مع فرنسا والأرجنتين في نهائي النسخة الأخيرة بقطر، في قصة تجمع بين أول هدف وآخر هدف حاسم في تاريخ المونديال.

بداية الحكاية من مونتفيديو

في يوليو/تموز 1930، استقبلت أوروغواي 13 منتخباً فقط للمشاركة في النسخة الأولى من كأس العالم، وهي بطولة جديدة تماماً خارج إطار الألعاب الأولمبية، وجاء تنظيمها بعد جدل في أواخر عشرينيات القرن الماضي حول مكان كرة القدم في الأولمبياد، خاصة مع الخلافات بشأن الهواية والاحتراف وضعف الاهتمام الأميركي باللعبة قبل أولمبياد لوس أنجلوس 1932.

وعندما قرر جول ريميه، رئيس الفيفا آنذاك، إطلاق بطولة دولية مستقلة، وقع الاختيار على أوروغواي، بعدما حصد منتخبها ذهبيتين متتاليتين في كرة القدم خلال أولمبيادي باريس 1924 وأمستردام 1928، لتصبح الدولة المضيفة لأول نسخة من المونديال بين 13 و30 يوليو/تموز 1930.

المنتخبات المشاركة في النسخة الأولى

لم تشهد البطولة حضوراً عالمياً واسعاً بالمعايير الحالية، إذ شاركت 13 دولة من أصل 16 تمت دعوتها، وتوزعت المنتخبات بين أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وأوروبا، بينما غابت آسيا وأفريقيا عملياً عن أرض الملعب رغم توجيه الدعوات.

  • أمريكا الجنوبية: أوروغواي، الأرجنتين، بوليفيا، البرازيل، تشيلي، باراغواي، بيرو،.
  • أمريكا الشمالية: الولايات المتحدة، المكسيك،.
  • أوروبا: بلجيكا، فرنسا، رومانيا، يوغوسلافيا،.
  • آسيا: اليابان وسيام، لكنهما انسحبا قبل بدء البطولة،.
  • أفريقيا: مصر كانت الدولة الوحيدة المدعوة من القارة، لكنها لم تصل في الوقت المناسب بسبب تأخر رحلتها بعد عاصفة في البحر الأبيض المتوسط،.

من سجل أول هدف في تاريخ كأس العالم؟

افتتحت البطولة يوم 13 يوليو/تموز 1930 بمباراتين متزامنتين في مونتفيديو، ففازت فرنسا على المكسيك 4-1، وتفوقت الولايات المتحدة على بلجيكا 3-0، لكن اللحظة التي بقيت في الذاكرة كانت الهدف الأول في تاريخ كأس العالم.

ذلك الهدف سجله الفرنسي لوسيان لوران، وكان يبلغ 23 عاماً، عندما أرسل كرة طائرة إلى شباك المكسيك في الدقيقة التاسعة عشرة من الشوط الأول، ليكتب اسمه بوصفه صاحب أول هدف في أكبر بطولة كروية عرفها العالم لاحقاً.

كيف تعامل لوسيان لوران مع الإنجاز؟

رغم أهمية ما حققه، لم يكن لوران يتحدث كثيراً عن هدفه التاريخي، وكانت سجلات الفيفا تشير إلى تواضعه الشديد، وقد توفي في أبريل/نيسان 2005 عن عمر 97 عاماً، بعد نحو 75 عاماً من تلك اللحظة التي جعلت اسمه مرتبطاً ببداية المونديال.

ولعب لوران عشر مباريات دولية مع فرنسا، ثم أنهى مسيرته لاعباً ومدرباً في الوقت نفسه مع نادي بزانسون، قبل أن يعمل في حانة، وهناك ظل يتعامل مع إنجازه بحذر شديد، حتى إنه كان يقلل من أهميته، مؤكداً أن زميله إرنست ليبيراتي هو من مرر له الكرة.

كيف وصلت فرنسا إلى أوروغواي؟

سافر المنتخب الفرنسي إلى أوروغواي على متن السفينة الإيطالية “كونتي فيردي”، التي غادرت ميناء فيلفرانش-سور-مير على الريفييرا الفرنسية في 19 يونيو/حزيران 1930، أي قبل قرابة شهر من انطلاق البطولة، وكانت تحمل أيضاً لاعبين من منتخبات رومانيا وبلجيكا، إلى جانب جول ريميه نفسه.

وفي حديث لاحق مع الفيفا قبل كأس العالم 1998، قال لوران إن الرحلة استغرقت 15 يوماً في الذهاب و15 يوماً في العودة، وشرح أن الاتحاد الفرنسي واجه صعوبات في تشكيل الفريق، لأن بعض اللاعبين لم يحصلوا على إذن من أصحاب العمل للغياب شهرين كاملين، ومن بينهم هو نفسه وثلاثة من زملائه في بيجو.

ماذا حدث في المباريات التالية لفرنسا؟

بعد البداية الناجحة أمام المكسيك، خسرت فرنسا أمام الأرجنتين بهدف دون رد، وتعرض لوران لإصابة في الكاحل خلال اللقاء، لكنه اضطر إلى البقاء في مركز الجناح الأيسر لأن التبديلات لم تكن مسموحة في ذلك الوقت، ثم غاب عن المباراة الثالثة أمام تشيلي التي انتهت بخسارة فرنسا 1-0 أيضاً.

أما هدفه الدولي الثاني والأخير، فجاء في مباراة ودية أمام إنجلترا يوم 14 مايو/أيار 1931 في باريس، أمام 35 ألف متفرج، وانتهت بفوز فرنسا 5-2، وقد وصفها لوران لاحقاً بأنها مواجهة جرت في زمن كانت فيه فرنسا لا تزال هواة، بينما كان الإنجليز محترفين بالفعل.

من سجل الهدف الأخير الحاسم في مونديال قطر 2022؟

بعد 92 عاماً من أول هدف في كأس العالم، عادت فرنسا لتكون طرفاً في المشهد الختامي، لكن هذه المرة في نهائي النسخة الأخيرة، حين واجهت الأرجنتين على ملعب لوسيل يوم الأحد 18 ديسمبر/كانون الأول 2022، بحضور 88 ألفاً و966 متفرجاً، ومتابعة نحو 1.5 مليار شخص حول العالم.

شهدت المباراة واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ البطولة، إذ تقدمت الأرجنتين بهدفين في الشوط الأول، عبر ليونيل ميسي من ركلة جزاء في الدقيقة 23، ثم أنخيل دي ماريا في الدقيقة 36، قبل أن يعود كيليان مبابي بقوة في الدقائق الأخيرة، مسجلاً من ركلة جزاء في الدقيقة 80 ثم هدف التعادل في الدقيقة 81.

وفي الشوط الإضافي الثاني، أعاد ميسي التقدم للأرجنتين في الدقيقة 108، لكن مبابي سجل ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 118، لتصبح النتيجة 3-3 ويتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح، حيث سجل مبابي الركلة الأولى لفرنسا، ورد ميسي بتسجيل الأولى للأرجنتين.

كيف حُسمت ركلات الترجيح؟

أضاع كينغسلي كومان الركلة الثانية لفرنسا بعدما تصدى لها إيميليانو مارتينيز، ثم سجل باولو ديبالا للمنتخب الأرجنتيني، وبعدها أضاع أوريليان تشواميني الركلة الثالثة لفرنسا، فيما سجل لياندرو باريديس للأرجنتين، ثم قلص راندال كولو مواني الفارق بهدفه من الركلة الرابعة الفرنسية.

لكن غونزالو مونتييل، وكان عمره 25 عاماً، نفذ الركلة الرابعة للأرجنتين بنجاح، فحسم اللقب بنتيجة 4-2 في ركلات الترجيح، وتوجت الأرجنتين بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها، ليكون آخر هدف حاسم في النسخة الأخيرة من البطولة من قدم أرجنتيني في مرمى فرنسا، تماماً كما كان أول هدف في تاريخ المونديال من قدم فرنسي في مرمى المكسيك، وهي حكاية يواصل مصر نيوز متابعة تفاصيلها بوصفها واحدة من أبرز القصص المرتبطة بتاريخ كرة القدم.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.