إيفان كروزلياك، يعود الحكم السلوفاكي إلى السعودية مجددًا، وهذه المرة لقيادة مواجهة الفيحاء والهلال يوم الخميس في الجولة الأخيرة من دوري روشن، بعد غياب سنوات عن الأضواء المحلية منذ حضوره المرتبط بحادثته الأشهر في مباراة الهلال أمام العدالة. ويستعيد اسمه الآن اهتمام الجماهير مع سجل تحكيمي واسع وتجارب دولية ومحطات عربية متفرقة.
من براتيسلافا إلى صافرة النخبة
وُلد إيفان كروزلياك في 24 مارس 1984 في حي راتشا بمدينة براتيسلافا، داخل أسرة ارتبطت بالتحكيم والكرة منذ وقت مبكر، فوالده إيفان كروزلياك الأب كان لاعبًا سابقًا اتجه إلى التحكيم، ثم تولى رئاسة لجنة الحكام والمراقبين في اتحاد العاصمة منذ 2012، وهو ما جعل البيئة المحيطة به مليئة بأجواء الملاعب والقرارات الفنية منذ الصغر.
ورغم هذا الإرث العائلي، فإن كروزلياك لم يبدأ مسيرته من بوابة التحكيم، بل لعب في مركز حارس المرمى ضمن صفوف نادي إنتر براتيسلافا، وتدرج في فئات الناشئين حتى تعرض لإصابة في الكوع قلبت مساره بالكامل، وبعد توقفه ثلاثة أشهر عن التدريب وهو في سن 16، قرر أن يجرب التحكيم بدلًا من مواصلة حلم الحراسة.
كيف انتقل من الحراسة إلى التحكيم؟
جاء انتقاله إلى المجال التحكيمي نتيجة إصابة مؤلمة، مع تأثير مباشر من والده الذي عرفه بالمهنة وفتح له أبوابها، وقد قال في تصريحات سابقة إنه كان يرفض فكرة أن يكون حكمًا، لكن الإصابة جعلته يعيد التفكير، فبدأ تجربة جديدة وجد فيها طريقه الحقيقي.
- بدأ مشواره التحكيمي: من الدرجة الخامسة في عاصمة بلاده.
- أدار أول مباراة في الممتاز: وهو في سن 23 عامًا.
- أُدرج دوليًا: ضمن قائمة فيفا عام 2011.
- وصل إلى النخبة الأوروبية: عندما رُقي إلى مجموعة Elite في 2019.
- صار أول سلوفاكي في دوري الأبطال: منذ مواطنه لوبوش ميتشل في 2008.
محطات دولية أكدت حضوره
لم يقتصر حضور كروزلياك على الدوري السلوفاكي، بل امتد إلى البطولات الكبرى، إذ أدار مباريات في تصفيات كأس العالم وأمم أوروبا، كما شارك في إدارة لقاءات ضمن يورو 2024، وظهر كذلك في مباراة المركز الثالث بدوري الأمم 2025 بين ألمانيا وفرنسا، وهي المواجهة التي أثارت اعتراض المدرب يوليان ناجلسمان بسبب أحد قراراته.
وعلى الصعيد المحلي في بلاده، واصل كروزلياك تثبيت مكانته واحدًا من أبرز الحكام، بعدما نال جائزة أفضل حكم في الدوري السلوفاكي 11 مرة، وكان آخر تتويج له في موسم 2024ـ2025، كما أبقاه فيفا ضمن فئة النخبة لقائمة 2026، وهو ما يعكس استمرار الثقة الدولية في قدراته وإدارته للمباريات الكبرى.
ماذا قدم في الملاعب السعودية؟
حضوره في السعودية ليس جديدًا، فقد سبق له أن أدار عدة مواجهات في دوري روشن وكأس الملك، وارتبط اسمه بمباريات لأندية سعودية بارزة منذ موسم 2019ـ2020، ثم عاد في مواسم لاحقة بصورة متقطعة، إلى أن جاء تكليفه الأخير بمواجهة الفيحاء والهلال ليكون حضوره السابع في الملاعب السعودية.
- موسم 2019ـ2020: أدار لقاء التعاون والفيصلي.
- في الموسم نفسه: قاد مباراتي الاتفاق والهلال أمام التعاون.
- موسم 2021ـ2022: تولى إدارة مباراة النصر والحزم.
- كأس الملك 2023: أدار مواجهة الفيحاء والاتحاد في ربع النهائي.
- في مبارياته الأربع بالدوري: أشهر 18 بطاقة صفراء.
ما الذي يميز سجله التحكيمي؟
يمتلك كروزلياك مزيجًا من الخبرة المحلية والدولية، فقد صعد بسرعة منذ الدرجة الخامسة إلى قمم التحكيم الأوروبي، وتخصص في إدارة المباريات ذات الطابع التنافسي العالي، كما أن توثيق مشاركاته في البطولات الكبرى يعكس اعتماده على الانضباط والقدرة على التعامل مع الضغوط، وهو ما جعله حاضرًا باستمرار في قوائم التحكيم المهمة.
هل ما زالت حادثة العدالة والهلال حاضرة في الذاكرة؟
تظل حادثته الأشهر في السعودية مرتبطة بمباراة الهلال أمام العدالة في أكتوبر 2025، حين اصطدم به لاعب العدالة سيسيه عند الدقيقة 80، ما اضطره إلى مغادرة الملعب، ليكمل الحكم خالد صلوي اللقاء بدلًا منه، وهي واقعة بقيت عالقة في ذاكرة المتابعين مع عودته الحالية إلى أجواء الدوري السعودي.
ويعيش كروزلياك في مسقط رأسه براتيسلافا، ويحمل شهادة الماجستير، ويؤكد دائمًا أن والده وبيئته الأسرية كانا السبب الأهم في وصوله إلى هذه المكانة، وبين خبرة الملاعب الأوروبية وعودته المتكررة إلى السعودية، يظل اسمه حاضرًا بقوة في المشهد التحكيمي، كما تتابع مصر نيوز تفاصيل هذه العودة التي تمنح الجولة الأخيرة من دوري روشن بعدًا إضافيًا من الاهتمام.
