بيب غوارديولا، يستعد لإنهاء واحدة من أكثر الفترات تأثيراً في تاريخ مانشستر سيتي، بعدما كشفت تقارير بريطانية أنه سيغادر النادي مع نهاية الموسم الجاري، لتطوى صفحة امتدت عشرة أعوام كاملة في ملعب الاتحاد، شهدت خلالها خزائن الفريق 20 لقباً، وتحوّل خلالها إلى قوة كبرى في كرة القدم الإنجليزية والأوروبية.
رحلة عشرة أعوام تقترب من المحطة الأخيرة
وبحسب ما نقلته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن المدرب الإسباني سيودّع مانشستر سيتي بعد المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، الأحد المقبل، في خطوة ينتظر أن تضع نهاية لمسيرة استثنائية ارتبط فيها اسم غوارديولا بصناعة الإنجازات، وبتغيير شكل الفريق داخل الملعب وخارجه، بعدما أصبح السيتي خلال عهده أحد أبرز الأندية في العالم.
وخلال هذه السنوات الطويلة، نجح غوارديولا في ترك بصمة واضحة على مستوى الأداء والنتائج، إذ قاد النادي إلى حصد 20 لقباً، وهو رقم يعكس حجم النجاح الذي تحقق تحت قيادته، كما رسخ أسلوباً فنياً جعل مانشستر سيتي من أكثر الفرق استقراراً وتفوقاً في البريميرليغ، وسط منافسة قوية محلياً وقارياً.
موعد الإعلان الرسمي
وأشارت الصحيفة إلى أن مانشستر سيتي بدأ بالفعل إبلاغ بعض شركائه من الرعاة بقرب صدور الإعلان الرسمي، في وقت أصبح فيه خبر الرحيل متداولاً على نطاق واسع بين المقربين من المدرب، ومن المنتظر أن يتم تأكيد القرار يوم الأحد، قبل أن يدخل النادي أجواء الاحتفال بما قدمه غوارديولا خلال موكب الحافلة المكشوفة يوم الإثنين.
ويبدو أن إدارة النادي تتحرك وفق ترتيبات منظمة، بما ينسجم مع قيمة الحدث وحجم تأثيره، إذ لا يتعلق الأمر بمغادرة مدرب عادي، بل بانتهاء مرحلة صنعت الكثير من التحولات في تاريخ الفريق، وارتبطت بإنجازات متتالية وأسلوب لعب مميز، جعل الحديث عن رحيله يحظى بمتابعة واسعة داخل إنجلترا وخارجها.
من سيخلف غوارديولا؟
وفيما يقترب غوارديولا من توديع السيتي، بدأت التكهنات تتصاعد حول هوية المدرب القادم، حيث أوضحت «ديلي ميل» أن إنزو ماريسكا، المدير الفني السابق لتشيلسي، وفينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونخ الحالي، هما المرشحان الأبرز لتولي المهمة بعده، في ملف سيحظى بأهمية كبيرة داخل النادي خلال الفترة المقبلة.
ويمثل اختيار المدرب الجديد تحدياً كبيراً أمام مانشستر سيتي، لأن أي خليفة سيجد نفسه أمام إرث ثقيل تركه غوارديولا، سواء من حيث النتائج أو من حيث طريقة العمل اليومية، ولذلك فإن القرار المقبل لن يكون مجرد تعيين فني، بل خطوة مرتبطة بالحفاظ على المكانة التي بلغها الفريق في السنوات الأخيرة.
ما الذي حققه غوارديولا مع مانشستر سيتي?
جاءت فترة غوارديولا مع مانشستر سيتي محمّلة بالبطولات، وبالاستقرار الفني، وبالقدرة على المنافسة في أصعب المواسم، وهو ما جعل اسمه يرتبط مباشرة بعصر ذهبي للنادي، إذ تحوّل الفريق تحت قيادته إلى نموذج في السيطرة والاستمرارية، ونجح في فرض نفسه بين الصفوة محلياً وأوروبياً.
ومع اقتراب الإعلان المنتظر، تزداد أهمية الحدث بوصفه نهاية فصل كامل من تاريخ النادي، فصل بدأ قبل 10 سنوات وانتهى إلى حصيلة كبيرة من الألقاب والتأثير، بينما تتابع الجماهير والمراقبون تفاصيل ما سيحدث بعد ذلك، في خبر يتصدر الاهتمام الرياضي ويجد صدى واسعاً عبر منصات المتابعة، ومنها مصر نيوز.
