منتخب السعودية، يترقب عشاق الكرة الخليجية في جدة ما ستسفر عنه قرعة بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”، في نسخة تحمل طابعًا خاصًا للمنتخب المضيف الذي يدخل المنافسة على أرضه وبين جماهيره، وسط آمال كبيرة في مواصلة الحضور القوي والسعي إلى التتويج باللقب الإقليمي الغالي.
وتستعد مدينة جدة لاحتضان هذا الحدث الكروي الخليجي بمشاركة ثمانية منتخبات، على أن تقام المباريات بين 23 سبتمبر و6 أكتوبر المقبلين، وذلك على ملعبي “الإنماء” و”مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية”، في أجواء ينتظر أن تجمع بين التنظيم المميز والندية داخل المستطيل الأخضر.
تفاصيل استضافة خليجي 27 في جدة
تأتي استضافة جدة للبطولة بوصفها محطة جديدة في سجل المملكة مع بطولات الخليج، إذ ستشهد المدينة مراسم سحب القرعة قبل انطلاق المنافسات، فيما يحظى المنتخب السعودي بميزة إضافية باعتباره صاحب الأرض، حيث تم وضعه على رأس المجموعة الأولى، ليخوض المباراة الافتتاحية وفق ما أعلنه اتحاد كأس الخليج العربي.
وتعد هذه النسخة من البطولة فرصة مهمة للكرة السعودية من أجل الظهور بقوة أمام جماهيرها، خصوصًا أن البطولة تجمع منتخبات خليجية لها حضور تاريخي ومنافسة معروفة في مثل هذه المحافل، ما يمنح الحدث قيمة فنية وجماهيرية كبيرة.
آلية قرعة خليجي 2027 وتصنيف منتخب السعودية
اعتمد اتحاد كأس الخليج العربي في توزيع المنتخبات المشاركة على أربعة مستويات، وفق التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في شهر أبريل الماضي، وذلك لضمان التوازن بين المجموعتين ومنع وقوع منتخبين من المستوى نفسه في المجموعة ذاتها خلال الدور الأول.
وستجري عملية القرعة بطريقة واضحة تقوم على سحب منتخب واحد من كل مستوى إلى إحدى المجموعتين، بما يعني أن كل مجموعة ستضم أربعة منتخبات، تتنوع فيها مستويات القوة والخبرة والمنافسة.
وجاء ترتيب المنتخبات على المستويات الأربعة على النحو التالي:
- المستوى الأول: قطر (55)، العراق (57).
- المستوى الثاني: السعودية (61)، الإمارات (68).
- المستوى الثالث: عمان (79)، البحرين (91).
- المستوى الرابع: الكويت (134)، اليمن (149).
ويعني هذا التصنيف أن المنتخب السعودي سيحضر في المستوى الثاني، بينما يظل وجوده في رأس المجموعة الأولى مرتبطًا بصفته البلد المضيف، وهو ما يمنحه وضعًا تنظيميًا مهمًا في بداية المشوار.
نظام البطولة وتوزيع الأدوار في خليجي 27
تعتمد البطولة على نظام المجموعتين، حيث تضم كل مجموعة أربعة منتخبات تتنافس فيما بينها بنظام الدوري من مرحلة واحدة، ثم يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، لتبدأ بعدها مرحلة الإقصاء المباشر نحو المباراة النهائية.
وتقام مواجهات نصف النهائي وفق ترتيب محدد، إذ يلتقي بطل المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية، بينما يواجه بطل المجموعة الثانية وصيف المجموعة الأولى، على أن يتأهل الفائزان إلى النهائي الحاسم الذي يحسم هوية البطل.
ويمنح هذا النظام مساحة كبيرة للتنافس منذ الجولة الأولى، لأن كل مباراة في دور المجموعات قد تؤثر مباشرة في بطاقة العبور إلى الأدوار النهائية، خصوصًا في بطولة تجمع منتخبات متقاربة المستوى.
حفل القرعة وحضور المنتخبات المشاركة
تقام مراسم سحب القرعة في منطقة جدة التاريخية، وتحديدًا في “مبنى مركز الفنون لمهرجان البحر الأحمر السينمائي في ميدان الثقافة”، وهو موقع يضيف طابعًا مميزًا للحفل المرتقب، الذي سيحضره عدد من الشخصيات الرياضية البارزة وممثلي المنتخبات المشاركة.
ويتقدم الحضور الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي، إلى جانب ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، فضلًا عن مسؤولي الاتحاد وممثلي المنتخبات المشاركة، مع حضور نخبة من أساطير ونجوم الكرة الخليجية السابقين.
كما أكدت الاتحادات المشاركة حضورها الفعال عبر وفود رسمية تضم مديري المنتخبات والمدربين، في مشهد يعكس أهمية المناسبة، ويعطي القرعة بعدًا تنظيميًا ورسميًا يعكس مكانة البطولة في الروزنامة الخليجية.
السعودية وسجلها في استضافة البطولة
تمتلك المملكة العربية السعودية تاريخًا لافتًا في استضافة بطولة كأس الخليج، إذ سبق لها تنظيم العرس الكروي في أربع نسخ ماضية خلال أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، ما يعزز من خبرتها التنظيمية في احتضان هذه المنافسات الكبيرة.
ومع اقتراب موعد القرعة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه عملية توزيع المنتخبات، وإلى المسار الذي سيخوضه المنتخب السعودي في البطولة المقبلة، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن مستوى المنافسة وقوة الحضور الجماهيري في جدة، بينما تواصل مصر نيوز متابعة كل جديد يتعلق بالحدث وتفاصيله لحظة بلحظة.
