خبرني، دعا رجل الأعمال ورئيس نادي الوحدات السابق الدكتور بشار الحوامدة إلى تشكيل لجنة إنقاذ من الهيئة العامة من المقتدرين، بهدف دعم الإدارة الحالية ومساعدتها على استعادة الاستقرار، بعد موسم خرج فيه الفريق دون أي بطولة، وفشل كذلك في بلوغ المسابقات الآسيوية، وسط حالة من الجدل داخل أوساط النادي.
دعوة للحفاظ على الكيان
جاءت مواقف الحوامدة في منشور مطول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شدد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل مزيداً من الانقسام، وأن الأولوية يجب أن تكون لحماية الوحدات بوصفه كياناً رياضياً وجماهيرياً كبيراً، لا مجرد التعامل مع نتائج موسم واحد، كما أشار إلى أن الحل لا يكون عبر التصعيد، بل عبر مسؤولية جماعية من القادرين على المساندة.
وأوضح الحوامدة أن ما يحتاجه النادي اليوم هو حضور أصحاب الخبرة والفكر والقدرة المالية من أبناء الهيئة العامة، من أجل تقديم الدعم المطلوب للإدارة، بدل الدفع نحو استقالات قد تزيد المشهد تعقيداً، وتفتح الباب أمام أزمات أوسع من الأزمة الحالية، على حد تعبيره في المنشور.
ماذا قال الحوامدة في منشوره؟
استعرض الحوامدة في حديثه مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالواقع الإداري والرمزي داخل النادي، وربط بينها وبين ما يراه تراجعاً في شكل الإدارة والنشاط العام، مؤكداً أن القلق لم يكن يوماً على بطولة بعينها، بل على استمرار الكيان نفسه، وعلى صورة الوحدات ومكانته بين جماهيره ومؤيديه.
أبرز ما ورد في المنشور
- الهوية والشعار: أشار إلى أن لقطات جماهيرية في مباراة الكأس أظهرت شعار مجموعة وحداتي من دون ظهور شعار الوحدات في تلك اللحظة، وهو ما اعتبره مؤشراً رمزياً أثار استياءه.
- الرمزية داخل الفرق الرياضية: تحدث عن تجربة سابقة في فريق السلة، حين كان يرفض تقديم شعار المجموعة على شعار النادي، حرصاً على بقاء شعار الوحدات في المكان الأبرز.
- المقارنة الإدارية: عبّر عن أسفه عند مقارنة شكل إدارة نشاط الحسين الشابة بما وصفه بإدارة نشاط الوحدات المهترئة، في إشارة إلى الفارق في التنظيم والحضور.
- الخوف على الاستمرار: أكد أن مخاوفه لم تكن مرتبطة فقط بحصد الألقاب، بل باستمرار الكيان والحفاظ على تماسكه المؤسسي والجماهيري.
- رفض المساومات: ذكر أن بعض الأطراف سعت في الانتخابات الماضية إلى تحقيق مكاسب شخصية ومالية، لكنه رفض ذلك وتمسك بما سماه المبدأ لا المال.
لماذا رفض الدعوة إلى الاستقالات؟
يرى الحوامدة أن المطالبة بالاستقالات في هذه المرحلة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، لأن النادي، بحسب وصفه، لا يحتاج إلى مزيد من الارتباك بقدر ما يحتاج إلى التهدئة والعمل المنظم، ولذلك دعا إلى الوقوف مع الإدارة عبر لجنة إنقاذ من الهيئة العامة المقتدرين، بدلاً من الدفع نحو فراغ إداري أو صراع داخلي يضاعف الأزمة.
كما شدد على أن الوحدات بحاجة إلى قرارات جريئة من الأشخاص الذين ما زالوا متمسكين بروح المسؤولية داخل الإدارة، معتبراً أن الوقت مناسب لتغليب المصلحة العامة، وتوفير مظلة دعم حقيقية تساعد النادي على تجاوز آثار الموسم المنتهي، والعودة إلى مسار أكثر استقراراً.
ما طبيعة المقترح الذي طرحه الحوامدة؟
يقوم مقترح الحوامدة على تجميع الجهود من داخل الهيئة العامة، عبر شخصيات مقتدرة وذات فكر، تكون قادرة على تقديم الدعم والمساندة للإدارة الحالية، بما يضمن تماسك النادي ويمنع انزلاقه إلى مرحلة أكثر صعوبة، وهو طرح يربط بين الدعم المالي والإداري وبين الحفاظ على هوية الوحدات واستمراريته.
وبحسب ما ورد في منشوره، فإن هذا التوجه لا يهدف إلى إزاحة الإدارة أو زيادة الضغط عليها، بل إلى مساندتها في ظرف حساس، خاصة بعد نهاية موسم لم يحقق فيه الفريق أي بطولة، ولم يتمكن من الوصول إلى الاستحقاق الآسيوي، وهو ما جعل النقاش داخل النادي أكثر سخونة خلال الفترة الأخيرة.
كيف ينظر الشارع الوحداتي إلى المرحلة الحالية؟
تبدو حالة الوحدات في هذه المرحلة مرتبطة بمزيج من الغضب والقلق والترقب، إذ يطالب عدد من المتابعين بإصلاحات جذرية، بينما يدعو آخرون إلى التهدئة ومنح الإدارة فرصة لتصحيح المسار، وسط دعوات متزايدة إلى تقديم المصلحة العامة على أي اعتبارات شخصية، في وقت يظل فيه مستقبل النادي عنواناً رئيسياً للنقاش.
وفي ضوء هذه التطورات، يبرز ما طرحه الحوامدة بوصفه دعوة مباشرة إلى تحصين البيت الداخلي، والبحث عن حلول من داخل المنظومة نفسها، بعيداً عن المزيد من التصعيد، وقد نقلت مصر نيوز هذا الموقف كما ورد في منشور الحوامدة، في سياق المتابعة المستمرة لأخبار نادي الوحدات وما يدور حوله من مستجدات.
