المكسيك تعتمد إجراءً غير مسبوق قبل المونديال.. جدل واسع يرافق القرار

محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

إنهاء العام الدراسي في المكسيك، أثار جدلاً واسعاً بعدما أعلنت السلطات التعليمية عن تقديم موعد نهاية الدراسة قبل أربعين يوماً، في خطوة ربطتها بموجة حر تضرب عدداً من الولايات، وبالاستعدادات المرتبطة بكأس العالم، ما دفع الأسر والجهات الاقتصادية إلى إبداء مخاوف واضحة من آثار القرار.

تفاصيل القرار وأسبابه

أوضح وزير التعليم ماريو دلغادو أن الإجراء المقترح يستند إلى عاملين رئيسيين، هما ارتفاع درجات الحرارة في عدة ولايات، واقتراب انطلاق بطولة كأس العالم التي تستضيفها المكسيك مع الولايات المتحدة وكندا، وقال إن العام الدراسي سينتهي في 5 يونيو، في وقت تشهد فيه مناطق متعددة حرارة مرتفعة تؤثر على سير الدراسة، بينما تجري دراسة تقديم موعد بدء العام الدراسي المقبل، المقرر حالياً في 31 أغسطس.

وأضاف الوزير أن الترتيبات الجديدة جاءت بعد تقييم للظروف المناخية واللوجستية، مشيراً إلى أن البطولة ستبدأ في 11 يونيو، وأن المباراة الافتتاحية للمكسيك ستكون أمام جنوب أفريقيا في مكسيكو، وهو ما يجعل الجدول الدراسي محل مراجعة في بعض الولايات.

موقف الرئاسة من الإعلان

رغم أن دلغادو تحدث أولاً عن القرار بوصفه أمراً معتمداً، فإن الرئيسة كلوديا شينباوم أوضحت أن ما جرى طرحه لا يزال في إطار المقترح، مؤكدة في مؤتمرها الصحافي اليومي أنه لا يوجد جدول زمني نهائي حتى الآن، وأن من المهم أيضاً ألا يفوّت الأطفال حصصهم الدراسية، وهو ما يعكس استمرار النقاش داخل الحكومة حول الصيغة النهائية للتطبيق.

ويشير هذا التباين في التصريحات إلى أن الملف لم يُحسم بشكل كامل بعد، خاصة مع حساسية أي تعديل يمس التقويم المدرسي، وما يرتبط به من التزامات عائلية وتعليمية في مختلف الولايات المكسيكية.

ردود فعل الأهالي والقطاع الخاص

قوبل الإعلان بقدر كبير من الدهشة لدى كثير من الأهالي، الذين رأوا أن تقديم نهاية العام الدراسي قد يفرض عليهم ترتيبات إضافية لرعاية الأطفال خلال فترة العطلة الصيفية، وقد يعني ذلك تحمّل كلفة شهر ثالث كامل من خدمات الرعاية، في وقت ترتفع فيه الضغوط على الأسر.

كما عبّر اتحاد أرباب العمل “كوبارميكس” عن رفضه للقرار، واعتبره متسرعاً، محذراً من اضطراب جداول الأسر وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على سوق العمل، خصوصاً في ظل حاجة كثير من أولياء الأمور إلى حلول بديلة لرعاية أبنائهم بعد انتهاء الدراسة.

ماذا قالت الجهات البحثية والولايات المحلية؟

حذّر مركز “مكسيكو إيفالوا” للأبحاث في السياسات العامة من أن تقديم موعد نهاية العام الدراسي سيؤثر على أكثر من 23.4 مليون طالب، لأن تقليص مدة الدراسة قد يضيف عبئاً جديداً على وقت التعلم في سياق يعاني أصلاً من تدنٍ تعليمي واتساع في الفوارق بين الطلاب والمناطق.

وفي المقابل، أعلنت سلطات ولاية خاليسكو، الواقعة غرب المكسيك وتديرها قوى معارضة لشينباوم، أنها لن تلتزم بالقرار، وستُبقي المدارس مفتوحة حتى 30 يونيو كما كان مقرراً، مع تعليق الدراسة فقط خلال الأيام الأربعة التي تستضيف فيها مدينة غوادالاخارا مباريات كأس العالم، وذلك لتلبية الاحتياجات اللوجستية التي يفرضها الحدث.

كيف يمكن أن يؤثر التغيير على العام الدراسي المقبل؟

تشير المعطيات المتداولة إلى أن السلطات تدرس أيضاً تعديل موعد بدء العام الدراسي المقبل، المقرر حالياً في 31 أغسطس، وهو ما قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التقويم التعليمي بما يتناسب مع الظروف المناخية والفعاليات الرياضية الكبرى، من دون أن يخرج هذا التعديل بعد من دائرة النقاش الرسمي.

وبين اعتبارات الحرارة الشديدة، ومتطلبات البطولة العالمية، وتحفظات الأسر والجهات الاقتصادية، يبقى القرار النهائي محل متابعة واسعة داخل المكسيك، خصوصاً مع ارتباطه المباشر بملايين الطلاب والعاملين وأولياء الأمور، وفي انتظار ما سيصدر لاحقاً عن الجهات المختصة، تواصل مصر نيوز متابعة التطورات أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.