قضية رحيل مارادونا.. شهادة جديدة تماط اللثام عن تفاصيل مثيرة

محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

محاكمة مارادونا، تتواصل في الأرجنتين وسط اهتمام واسع، بعد أن عادت تفاصيل الوفاة والتشريح إلى واجهة الجدل القضائي، مع شهادات جديدة تتحدث عن مؤشرات على معاناة طويلة قبل رحيل أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا في نوفمبر 2020، بينما يصر الدفاع على رواية مختلفة تماماً.

تفاصيل الشهادة الطبية في الجلسة الأخيرة

شهدت قاعة المحكمة في سان إيسيدرو، قرب العاصمة بوينوس آيرس، عرضاً جديداً للتقارير الطبية المرتبطة بوفاة مارادونا، حيث تحدث الطبيب كارلوس كاسينيلي، وهو من فحص الجثة في يوم الوفاة وشارك لاحقاً في تشريحها، عن علامات رأى أنها تشير إلى معاناة استمرت فترة ليست قصيرة، وتضمّنت وذمة دماغية، جلطات دموية في القلب، انصباباً جنبياً، وذمة عامة منتشرة، وعلامات نقص الأكسجين في الخلايا.

وأوضح كاسينيلي خلال الجلسة أن التقدير الذي جرى أثناء التشريح كان يفيد بأن مدة المعاناة تقارب 12 ساعة، مضيفاً أنه لا يستطيع تحديد الزمن بدقة أكبر من ذلك، لكن التقدير الذي خرج به الفريق الطبي آنذاك بقي عنصراً مهماً في مسار القضية.

ما الذي قاله الطب الشرعي عن حالة القلب؟

انضم إلى الشهادات أيضاً الطبيب الشرعي فيديريكو كوراسانيتي، الذي شارك في تحليل جثة مارادونا، وقد أشار أمام المحكمة إلى وجود علامات على القلب، وهو ما اعتبره مؤشراً قد يدعم فكرة “المعاناة الطويلة”، إلا أن شهادته لم تكن بنفس درجة الحسم التي ظهرت في إفادة كاسينيلي.

وتحظى هذه النقطة بأهمية خاصة داخل المحاكمة، لأن مدة أي معاناة محتملة قبل الوفاة ترتبط مباشرةً بتقييم الرعاية التي تلقاها مارادونا في المنزل الخاص الذي كان يتعافى فيه بعد جراحة عصبية بسيطة لعلاج ورم دموي في الرأس، وقد كان ذلك في نوفمبر 2020، قبل أن يعلن لاحقاً عن وفاته إثر أزمة قلبية تنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين.

لماذا تعد مدة المعاناة مسألة محورية؟

يرى الادعاء أن ما جرى خلال الساعات الأخيرة قبل الوفاة قد يكشف طبيعة الإهمال الطبي المزعوم، بينما يتمسك الدفاع بأن الحديث عن معاناة طويلة لا ينسجم مع الحالة العامة لجسد أنهكه الإفراط والإدمان، وأن الوفاة كانت نتيجة طبيعية لمسار صحي معقد.

وتبقى هذه الجزئية من أكثر النقاط التي يجري النقاش حولها داخل المحكمة، لأنها قد تؤثر في كيفية فهم ما حدث في منزل مارادونا، وفي تقييم مدى التزام الطاقم الطبي بواجباته خلال فترة التعافي.

كيف اكتُشفت الوفاة وما هو توقيت حدوثها؟

وفق ما جرى عرضه في المحكمة، عثرت عليه ممرضة فاقداً للوعي في سريره صباح يوم 25 نوفمبر، وبعدها قدّر تشريح الجثة أن الوفاة وقعت بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، وهو تقدير دخل بدوره في صلب النقاش القضائي والطبي.

هذه التفاصيل الزمنية لا تزال تشكل جزءاً أساسياً من ملف القضية، لأن تحديد التوقيت الدقيق يساعد المحكمة على تقييم سلسلة الأحداث التي سبقت إعلان الوفاة، وما إذا كانت هناك فرصة للتدخل الطبي في الوقت المناسب.

من هم المتهمون في القضية؟

تجري محاكمة 7 من العاملين في مجال الرعاية الصحية منذ 4 أسابيع في سان إيسيدرو، وتضم قائمة المتهمين طبيباً، وطبيباً نفسياً، وأخصائياً نفسياً، وممرضات، وهم يواجهون تهمة “القتل العمد مع سبق الإصرار”، أي الإهمال المرتكب مع العلم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة، مع احتمال صدور عقوبة تصل إلى 25 عاماً في السجن.

وجميع المتهمين ينفون مسؤوليتهم عن الوفاة، ويستند كل واحد منهم إلى تخصصه وطبيعة دوره ضمن الفريق المعالج، في محاولة لتقليل صلته المباشرة بما انتهت إليه الأحداث.

  • عدد المتهمين: 7 من العاملين في الرعاية الصحية.
  • أماكن عملهم: طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات.
  • التهمة: القتل العمد مع سبق الإصرار، بصيغة الإهمال المرتكب مع العلم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة.
  • العقوبة المحتملة: تصل إلى 25 عاماً في السجن.
  • موقف الدفاع: إنكار المسؤولية والتمسك بتعدد الأدوار والتخصصات.

متى بدأت المحاكمة الحالية ومتى قد تنتهي؟

تُعد جلسة الخميس الثامنة منذ بدء محاكمة مارادونا الثانية في منتصف أبريل، وقد تسير المحاكمة بوتيرة جلستين أسبوعياً حتى يوليو المقبل، في وقت يتواصل فيه الاستماع إلى الشهادات الطبية والقانونية المرتبطة بالقضية.

وكانت المحاكمة السابقة، التي كان من المقرر عقدها في 2025، قد أُلغيت بعد شهرين من بدايتها، عقب تنحي القاضية التي شاركت من دون علم المحكمة في سلسلة وثائقية عن القضية، وهو ما أعاد الملف إلى نقطة جديدة من النقاش القضائي. وتتابع مصر نيوز هذه التطورات باعتبارها من أبرز القضايا التي لا تزال تحظى بمتابعة واسعة في الأرجنتين وخارجها.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.