بعد أكثر من قرن.. نهر السين يعود ليحيا من جديد في قلب باريس

بعد-أكثر-من-قرن-نهر-السين-يعود-ليحيا-من-جديد
محرر الخبر عامر فؤاد
حجم الخط

مواقع السباحة، تواصل العاصمة الفرنسية باريس توسيع تجربة السباحة العامة في نهر السين، بعدما أعلنت البلدية أن ثلاثة مواقع مخصصة للسباحة ستبقى مفتوحة أمام الزوار حتى 30 أغسطس المقبل، في خطوة تعكس استمرار الإقبال على هذه المساحات المائية التي أعيد فتحها حديثاً بعد سنوات طويلة من الغياب.

استمرار فتح المواقع الثلاثة حتى نهاية أغسطس

أوضحت بلدية باريس، السبت، أن المواقع الثلاثة المخصصة للسباحة ستظل متاحة للجمهور حتى 30 أغسطس المقبل، وهو قرار يمنح سكان المدينة وزوارها فرصة إضافية للاستفادة من هذه النقاط المائية خلال ذروة الموسم الصيفي، كما يعكس رغبة السلطات في تثبيت هذه التجربة الجديدة بوصفها جزءاً من الحياة الحضرية في العاصمة الفرنسية.

وتقع هذه المواقع في أماكن معروفة داخل باريس، إذ يوجد أحدها بالقرب من برج إيفل، بينما يقع الثاني إلى جانب كاتدرائية نوتردام، أما الموقع الثالث فيجاور المكتبة الوطنية، وهو توزيع يضع أماكن السباحة في قلب مناطق بارزة ومشهورة من المدينة، ما يمنحها طابعاً سياحياً وحضرياً في الوقت نفسه.

عودة السباحة إلى نهر السين بعد أكثر من قرن

افتتحت هذه المواقع للمرة الأولى في الصيف الماضي، وكان ذلك بمثابة عودة للسباحة العامة إلى نهر السين بعد أكثر من مئة عام من المنع، وقد لاقت التجربة اهتماماً كبيراً من الجمهور، إذ استقطبت نحو 100 ألف شخص خلال الموسم الافتتاحي، وهو رقم يعكس حجم الفضول والإقبال على هذه المبادرة.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن السباحة في نهر السين كانت محظورة رسمياً منذ عام 1923، قبل أن تبدأ السلطات الفرنسية بتنفيذ سلسلة من التحسينات البيئية والبنية التحتية، تمهيداً لإعادة فتح النهر أمام السباحة العامة، في مشروع احتاج إلى سنوات من العمل المتواصل.

ما الذي مهّد لإعادة السباحة في السين؟

اعتمدت خطة الإحياء على استثمارات كبيرة بلغت نحو 1.4 مليار يورو، أي ما يعادل 1.6 مليار دولار، وقد خصصت هذه الأموال لتطوير عناصر أساسية مرتبطة بجودة المياه، مع التركيز على تحديث منظومة معالجة الصرف الصحي وشبكات تصريف المياه، وذلك ضمن جهود طويلة هدفها تحسين البيئة النهرية وإعادة استخدامها بشكل آمن.

  • إجمالي الاستثمارات: بلغت نحو 1.4 مليار يورو، أي ما يعادل 1.6 مليار دولار، لدعم المشروع البيئي والبنيوي.
  • تحديث البنية الأساسية: شملت الأعمال محطات معالجة مياه الصرف الصحي وشبكات تصريف المياه.
  • الهدف الرئيسي: تحسين جودة مياه النهر وإتاحة السباحة مجدداً أمام الجمهور.
  • مدة المنع الرسمية: استمرت السباحة محظورة منذ عام 1923 قبل إعادة الإتاحة الحديثة.

لماذا تحظى هذه المواقع باهتمام واسع؟

تكتسب مواقع السباحة الثلاثة أهميتها من موقعها الجغرافي المميز داخل باريس، فهي لا توفر تجربة ترفيهية فحسب، بل تربط الزائر أيضاً بمعالم شهيرة تمثل صورة المدينة عالمياً، كما أن فتحها لفترة إضافية حتى نهاية أغسطس يمنح مزيداً من الوقت للاستفادة منها خلال أيام الصيف الحارة.

ويبدو أن التجربة نجحت في تقديم نموذج مختلف للتعامل مع النهر داخل العاصمة، بعدما تحول من مساحة محظورة للسباحة إلى وجهة عامة تستقطب الزوار، وهو ما يفسر الاهتمام المستمر بالقرار الجديد ومدى ارتباطه بتحسين نوعية الحياة في المدينة.

متى تنتهي إتاحة السباحة في هذه المواقع؟

ستبقى المواقع الثلاثة مفتوحة أمام الجمهور حتى 30 أغسطس المقبل، بحسب ما أعلنت بلدية باريس، وهو الموعد الذي يشكل الحد الزمني الحالي للاستفادة من هذه المواقع خلال الموسم الصيفي، مع استمرار المتابعة الرسمية للتجربة التي أعادت السباحة العامة إلى نهر السين بعد غياب طويل.

وتتابع الجهات المعنية هذه الخطوة بوصفها واحدة من أبرز التحولات البيئية والترفيهية في العاصمة الفرنسية، فيما يواصل الجمهور الإقبال على المواقع الثلاثة التي باتت جزءاً لافتاً من المشهد الصيفي، وتقدمها مصر نيوز ضمن متابعة مستمرة لأهم التطورات المرتبطة بالمدن الكبرى والمشروعات الحضرية الحديثة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عامر فؤاد

عامر فؤاد محرر الخبر

عامر فؤاد صحفي رياضي يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام، ويتميز بخبرة تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرياضية، كتب في عدد من الصحف والمواقع الرياضية، ويُعرف بدقة تغطيته وتحليلاته المتعمقة للأحداث الرياضية المحلية والعالمية.