منتخب مصر، بدأ استعداداته العملية في الولايات المتحدة الأمريكية قبل المواجهة المرتقبة أمام بلجيكا يوم 15 يونيو الحالي، ضمن الجولة الأولى لافتتاح مباريات كأس العالم 2026، وذلك وسط متابعة فنية دقيقة من الجهاز بقيادة حسام حسن، الذي يواصل البحث عن أفضل تصور تكتيكي يناسب طبيعة اللقاء وقوة المنافس.
المران الأول للفراعنة في سبوكين
خاض منتخب مصر الأول لكرة القدم تدريبه الأول على ملعب جامعة جونزاجا بمدينة سبوكين الأمريكية، وشهدت الحصة التدريبية أجواءً جدية منذ بدايتها، إذ ركز الجهاز الفني على تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا قبل الدخول في التفاصيل الخططية، وجاءت هذه الحصة ضمن البرنامج الموضوع قبل اللقاء الأول في المونديال.
بدأ المران بإحماءات بدنية لرفع معدلات الجاهزية، ثم انتقل اللاعبون إلى جمل فنية متنوعة، قبل أن تُختتم الحصة بتقسيمة داخلية حملت طابعًا تنافسيًا واضحًا، ونجح فريق محمود تريزيجيه وعمر مرموش وياسر إبراهيم والمهدي سليمان وحسام عبد المجيد ومحمود صابر وهيثم حسن وطارق علاء في حسمها لصالحه.
حسام حسن يراجع اختياراته قبل مواجهة بلجيكا
يعكف حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، على دراسة المباراتين الأخيرتين أمام روسيا والبرازيل، من أجل تحليل نقاط القوة والضعف داخل صفوف الفراعنة، والوصول إلى التشكيل والطريقة الأنسب في مستهل مشوار كأس العالم 2026، خاصة أن مواجهة بلجيكا تأتي أمام منتخب يمتلك عناصر هجومية ودفاعية قوية.
ويفكر الجهاز الفني بجدية في العودة إلى طريقة 5-3-2 خلال مباراة بلجيكا المقرر لها يوم 15 يونيو الحالي، بعدما كشفت طريقة 4-3-3 التي خاض بها المنتخب مباراتي روسيا والبرازيل عن بعض الثغرات الدفاعية، وهو ما يدفع الجهاز الفني إلى الحذر من تكرارها أمام منافس بحجم بلجيكا، الذي حقق فوزًا وديًا كبيرًا على تونس بخماسية نظيفة.
أقرب الأسماء في الخط الخلفي
في حال الاستقرار على طريقة 5-3-2، فإن الجهاز الفني يدرس الاعتماد على مجموعة محددة في الخط الخلفي، مع توزيع الأدوار بما يحقق التوازن الدفاعي المطلوب أمام الضغط المتوقع من المنتخب البلجيكي.
- حمدي فتحي، وياسر إبراهيم، ورامي ربيعة: من الأسماء الأقرب لقيادة خط الدفاع في هذا السيناريو.
- محمد هاني: مرشح للعب في مركز الظهير الأيمن.
- أحمد فتوح: خيار أساسي في مركز الظهير الأيسر.
تحذيرات قوية لمعالجة الفرص الضائعة
لم يقتصر اهتمام حسام حسن على الجانب الدفاعي فقط، بل امتد أيضًا إلى الشق الهجومي، إذ وجّه تحذيرات شديدة اللهجة للاعبي الخط الأمامي بسبب استمرار بعض المواقف الفردية داخل منطقة الهجوم، وهي تصرفات رأى أنها تؤثر سلبًا على جماعية الأداء وتقلل من فرص التسجيل.
وجاء تحرك الجهاز الفني بعد رصد أكثر من لقطة اتسمت بالأنانية وغياب التعاون في الثلث الأخير من الملعب، وهي مشكلة اعتبرها العميد من أبرز أسباب عدم تحويل السيطرة إلى أهداف مؤكدة، خصوصًا في المباريات التي تحتاج إلى تركيز كامل أمام المرمى.
خطوات الجهاز الفني لعلاج الأزمة
بدأ المنتخب بالفعل تنفيذ إجراءات واضحة لمعالجة ظاهرة إهدار الفرص السهلة، وحرص الجهاز الفني على تكثيف الحديث مع اللاعبين لتحسين اللمسة الأخيرة، وإعادة ضبط التحرك داخل منطقة الجزاء، مع التأكيد على أن اللعب الجماعي هو الطريق الأهم لزيادة الفاعلية الهجومية.
- عقد جلسات مطولة مع اللاعبين: من أجل تصحيح الأخطاء الفردية التي ظهرت في المباراة الودية الأخيرة أمام البرازيل.
- التركيز على اللمسة الأخيرة: لتحويل الفرص المتاحة إلى أهداف، بدلًا من ضياعها في اللحظات الحاسمة.
- تعزيز الانسجام داخل الثلث الهجومي: لضمان تحرك أكثر تنظيمًا أمام دفاع بلجيكا.
- رفع مستوى التركيز الذهني: لأن مباريات كأس العالم لا تسمح بتكرار الأخطاء نفسها.
كيف يستعد المنتخب للظهور الأول في المونديال؟
يركز الجهاز الفني على الوصول باللاعبين إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والذهنية، مع منح أولوية واضحة للانسجام التكتيكي، لأن طبيعة المباريات الكبرى تحتاج إلى انضباط شديد داخل الملعب، وعدم التسرع في اتخاذ القرار، خاصة أمام منتخب يملك القدرة على استغلال أي هفوة.
كما يتعامل حسام حسن مع هذه المرحلة بوصفها محطة مفصلية في إعداد الفراعنة، لذلك يحرص على مراجعة التفاصيل الدقيقة في الأداء، سواء في التمركز الدفاعي أو سرعة الانتقال إلى الهجوم، مع متابعة حالة اللاعبين بشكل مستمر قبل مباراة بلجيكا التي تمثل اختبارًا مهمًا في بداية المشوار.
ما الذي يريده حسام حسن من لاعبي الهجوم؟
يطلب المدير الفني من لاعبي الخط الأمامي الابتعاد عن الحلول الفردية، والاعتماد على التمرير السريع والتبادل الذكي للمراكز، حتى يتمكن المنتخب من الوصول إلى مرمى المنافس بفاعلية أكبر، كما شدد على أن البطولة الحالية تحتاج إلى التزام كامل وروح جماعية عالية.
وفي ظل ضيق الوقت قبل ضربة البداية، تبدو الأولوية داخل معسكر الفراعنة موجهة نحو تثبيت الأفكار الأساسية، وتحسين الاستفادة من الفرص، واستعادة أكبر قدر ممكن من الانسجام بين عناصر الفريق، وهو ما يأمل الجهاز الفني أن يظهر بوضوح في مواجهة بلجيكا، وفق ما يرصده متابعو المنتخب عبر مصر نيوز.
