لانس، دخل نادي الشمال الفرنسي التاريخ من أوسع أبوابه بعدما ظفر بأول لقب في كأس فرنسا، إثر فوزه المستحق على نيس بنتيجة 3-1 في نهائي أقيم مساء الجمعة على ملعب ستاد دو فرانس، في ليلة شهدت أيضا إنجازا سعوديا لافتا عبر سعود عبد الحميد.
لانس يكتب صفحة جديدة في تاريخه
نجح لانس في تحويل موسمه المميز إلى إنجاز كبير، بعدما توج بكأس فرنسا للمرة الأولى في تاريخه، ليضيف هذا اللقب إلى سلسلة من النتائج البارزة التي حققها تحت قيادة المدرب بيير ساج، الذي قاد الفريق إلى المركز الثاني في الدوري الفرنسي، ثم إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، قبل أن يأتي التتويج بالكأس ليمنح الموسم قيمة مضاعفة.
وجاء الانتصار على نيس ليؤكد أن لانس عرف كيف يستثمر لحظاته الحاسمة، إذ لم يكتف بتقديم أداء متوازن، بل ظهر أكثر فاعلية أمام المرمى، ونجح في حسم اللقاء في الأوقات المناسبة، ليخرج من النهائي بإنجاز طال انتظاره من جماهيره لسنوات طويلة.
كيف حسم لانس النهائي؟
بدأت المباراة بإيقاع جيد من جانب نيس، غير أن لانس كان الطرف الأكثر دقة في استغلال الفرص، وفيما يلي أبرز محطات الحسم في النهائي:
- فلوريان توفان سجل الهدف الأول: في الدقيقة 25 بعد هجمة سريعة استغل فيها خطأ دفاعيا من نيس.
- أودسون إدوارد أضاف الهدف الثاني: برأسية جاءت قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.
- جبريل كوليبالي قلص الفارق: في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعد ركنية نفذها جوناثان كلوس.
- عبد الله سيما حسم النتيجة: عندما أحرز الهدف الثالث في الدقيقة 78.
ورغم محاولات نيس المتواصلة في الشوط الثاني، فإن لانس أظهر تماسكا دفاعيا واضحا، ونجح في امتصاص الضغط، كما كاد نيس يعود للمباراة عبر رأسية أنطوان ميندي التي اصطدمت بالعارضة، لكن ذلك لم يكن كافيا لتغيير مسار النهائي، الذي انتهى لصالح لانس بثلاثة أهداف مقابل هدف.
توفان يتصدر المشهد في ليلة التتويج
كان فلوريان توفان من أبرز نجوم النهائي، بعدما سجل هدفا وصنع آخر، ليؤكد أنه أنهى موسمه الأول مع لانس بأفضل صورة ممكنة منذ عودته إلى الملاعب الفرنسية قادما من أودينيزي، وقد منحت مساهمته الهجومية فريقه الأفضلية في توقيت مهم من المباراة.
كما حمل التتويج بعدا خاصا للنادي نفسه، لأن لانس كان قد خسر ثلاث نهائيات سابقة في كأس فرنسا أعوام 1948 و1975 و1998، لذلك جاء هذا اللقب ليضع نهاية لمسار طويل من الانتظار، وليمنح الفريق وجماهيره لحظة احتفال تاريخية في واحدة من أهم محطات النادي الحديثة.
ما الذي يعنيه هذا اللقب لنيس ولانس؟
بالنسبة إلى لانس، فإن الفوز بالكأس لم يكن مجرد لقب إضافي، بل كان تأكيدا على تطور مشروعه الرياضي خلال الموسم، خاصة بعد إنهاء الدوري الفرنسي في مركز متقدم والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، أما نيس فقد خرج من النهائي بخسارة مؤلمة رغم محاولاته، بعدما اقترب أكثر من مرة من تعديل النتيجة لكنه لم ينجح في قلب الكفة.
وبهذا الفوز، يسجل لانس اسمه في سجل الأبطال لأول مرة في كأس فرنسا، بينما يظل النهائي محطة فارقة أيضا في مسيرة سعود عبد الحميد، الذي صنع بدوره إنجازا تاريخيا في فرنسا، ليصبح أول لاعب سعودي يظفر بلقب رسمي هناك، بعد مشاركته في مشوار الفريق منذ انضمامه صيف عام 2025 قادما من روما على سبيل الإعارة مع خيار الشراء، ويستمر بذلك في ترسيخ حضوره الأوروبي عبر تجربة جديدة ناجحة تنال اهتمام المتابعين في مصر نيوز.
