عادل عقل يسلط الضوء على لجنة الحكام «هايصة» وقضاة الملاعب «لايصة» في تحليله

لجنة الحكام وأزمة الاختيارات في قوائم 2026 الدولية
أزمة اختيار الحكام، أصبحت مسألة شائكة في ظل ما تشهده قوائم الحكام الدولية لموسم 2026 من اختيارات غير واضحة المعايير، التي أظهرت حالة من الارتباك والغضب بين قضاة الملاعب وأعضاء لجنة الحكام، الذين يبدو أن عملهم يعاني من غياب الشفافية والعدالة في تقييم الأداء.
في البداية، برزت موجة استياء من طريقة اختيار الحكام والمساعدين في قوائم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لعام 2026، حيث لم تطبق اللجنة المعايير التي يفترض أن تحكم تلك الاختيارات بصورة دقيقة، مما أدى إلى إثارة العديد من علامات الاستفهام حول مصداقية الأعضاء المشاركين في هذه اللجنة، إذ أن الردود التي تتلقاها تشير إلى حالة إنكار غير مبررة وادعاءات بعدم المعرفة من قبلهم.
تأثير الاختيارات على أداء الحكام والمباريات المحلية
لم تقف المشكلة عند حدود الاختيار فقط، بل امتدت إلى الأداء التحكيمي داخل المسابقات المحلية، سواء دوري الدرجة الممتازة أو دوري المحترفين، حيث يتكرر ظهور عدد محدد من الحكام على الساحة، متجاهلين حكام آخرين يستحقون فرصًا وفق مبدأ العدل أو الأداء الفني، كما أن مبدأ الثواب والعقاب: لا يتم تطبيقه على المخطئين، مما يؤدي إلى احتقان غير مسبوق داخل وسط التحكيم.
يزداد الاحتقان بسبب وجود مجاملات واضحة تديرها لجنة الحكام لبعض الأشخاص على حساب آخرين ممن لا يمتلكون علاقات حقيقية مع أعضاء اللجنة، ما يجعل الاختيارات لا تستند إلى الكفاءة الفنية والبدنية المطلوبة، بل تتجه إلى التحكّم الفردي والتفضيلات الشخصية، حيث يتحمل أعضاء اللجنة مسؤولية إقناع المدير التنفيذي لأوسكار بالموافقة على هذه القرارات، حتى وإن كان على حساب العدالة المهنية.
ضرورة إعادة النظر في أداء لجنة الحكام
تشير المؤشرات إلى أن أجواء الغضب والاحتقان: داخل أسرة التحكيم تتصاعد في فترة حاسمة جداً من منافسات الموسم الرياضي، إذ اقتربت المرحلة النهائية من الدوري بجميع أقسامه، وفي ظل هذه الظروف من المهم جداً أن تقوم لجنة الحكام بإعادة تقييم شاملة وموضوعية لأدائها واختياراتها قبل أن تتسبب هذه الأوضاع في خسارة أجيال كاملة من الحكام المحترفين والواعدين الشباب، ولذا فإن التحرك الفوري لإصلاح هذه الخلل يعزز من سلامة المنافسات ويرفع من جودة التحكيم.
إن إدارة التحكيم بحاجة إلى مراجعة دقيقة بعيدًا عن المحاباة والمجاملات، والالتزام بأعلى معايير النزاهة والكفاءة التي شرعها الاتحاد الدولي “فيفا”، لضمان استمرار تقدم اللعبة ورفع مستوى صنع القرارات داخل الملاعب، وهذا ما يتطلب وقفة جادة من جميع الأطراف المعنية داخل الوسط التحكيمي، حفاظًا على الحقوق المهنية والحفاظ على سمعة اللعبة.
في النهاية، تبقى مسؤولية تصحيح مسار التحكيم وإنهاء حالة الارتباك والإحباط التي تسود هذا القطاع، على عاتق لجنة الحكام التي يجب أن تعيد الثقة في نفسها وفي اختياراتها، بما يخدم جميع الأطراف ويحفظ هيبة اللعبة وميزان العدالة في الملاعب. موقع مصر نيوز يتابع ويقدم تغطيات شاملة حول مستجدات التحكيم والرياضة المحلية لتزويد قرائه بأحدث التطورات المهنية.